حيثيات الحكم بالسجن 5 سنوات لضابطي الأمن الوطني المتهمين بقتل محامي المطرية

حيثيات الحكم بالسجن 5 سنوات لضابطي الأمن الوطني المتهمين بقتل محامي المطرية
- أمين الشرطة
- إذن النيابة
- اتفاقية مناهضة التعذيب
- احمد عبدالله
- ادارة البحث
- ارتكاب الجريمة
- اكاديمية الشرطة
- الأطباء الشرعيين
- آية
- أحمد عبدالله
- أمين الشرطة
- إذن النيابة
- اتفاقية مناهضة التعذيب
- احمد عبدالله
- ادارة البحث
- ارتكاب الجريمة
- اكاديمية الشرطة
- الأطباء الشرعيين
- آية
- أحمد عبدالله
- أمين الشرطة
- إذن النيابة
- اتفاقية مناهضة التعذيب
- احمد عبدالله
- ادارة البحث
- ارتكاب الجريمة
- اكاديمية الشرطة
- الأطباء الشرعيين
- آية
- أحمد عبدالله
- أمين الشرطة
- إذن النيابة
- اتفاقية مناهضة التعذيب
- احمد عبدالله
- ادارة البحث
- ارتكاب الجريمة
- اكاديمية الشرطة
- الأطباء الشرعيين
- آية
- أحمد عبدالله
أودعت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، حيثيات حكمها الصادر بمعاقبة كل من عمر محمود عمر حماد ومحمد الأنوار محمدين، ضابطي شرطة بجهاز الأمن الوطني، بالسجن المشدد 5 سنوات لكل منهما، وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصةن لاتهامهما بالاعتداء على المحامي كريم حمدي بالضرب وتعذيبه على نحو أدى إلى وفاته داخل قسم شرطة المطرية.
صدر الحكم برئاسة المستشار اسامة شاهين بعضوية المستشارين عماد عطية وهشام الدرندلي رئيسي المحكمة وأمانة سر وائل عبد المقصود وجورج ماهر.
وأكدت المحكمة، في حيثيات حكمها، أن واقعة الدعوى حسبما استخلصتها من مطالعتها لأوراقها وما تم فيها من تحقيقات ودار بشأنها في الجلسة تتحصل في انه اذ تواجد المجنى علية كريم حمدي محمد ابراهيم" المتهم في الجناية رقم 3763 لسنة 2015 بقسم المطرية" فجر يوم 23 فبراير الماضي، وتم عرضه على نيابة المطرية لاستجوابه في الجناية المذكورة في ذات اليوم والتي أمرت بحجز المتهم وبإعادة عرضه على النيابة صباح اليوم التالي رفق تحريات الامن الوطني، وما أن عاد المتهم الي قسم المطرية ، قام المتهمان عمر محمود عمر حماد ومحمد الانور محمدين احمد محمدين، من ضباط الامن الوطني، بمناقشة المجنى عليه في احدى غرف المباحث معصوب العينين ومقيدا اليدين بمفرده وانهالا عليه ضربا بالأيدي والأرجل على اماكن متفرقة من جسمه قاصدين ايذائه للاعتراف والارشاد عن باقي المتهمين ، وقد ادي الاعتداء على المجنى عليه كريم حمدي محمد ابراهيم الي وفاته نتيجة الاصابات الرضية والحيوية المتعددة بالصدر والبطن والعنق وما أدت اليه من كسور بالأضلاع الصدرية وتهتك بالرئتين وتكدم بالقلب والكبد وكيس الصفن وما صاحب ذلك من نزيف بتجويفي الصدر والبطن وبالخصيتين وحول الكليتين أدى الى صدمة على النحو المبين بتقرير الصفة التشريحية .
واشارت المحكمة الى ان الواقعة على النحو المتقدم قد قام الدليل على ثبوتها وصحة اسنادها في حق المتهمين وفقا لما شهد به كل من عبد الغني ابراهيم شعبان ، الملازم اول احمد محمد محمود وهبه ، ومندوب الشرطة سامي محمد اسماعيل، والنقيب كريم صلاح الدين بحيري ، النقيب محمد المعداوي ، والعميد محمود أحمد عبدالله ربيع ، والمقدم وائل متولي ، والنقيب حمدي السعيد عثمان ، وأمين الشرطة محمد ظريف حسن ، الرائد أحمد يحيي محمود ، ومعاينة النيابة العامة لقسم شرطة المطرية ، تقرير الطب الشرعي ، تقرير المعمل الكيماوي ، وما اوردته تحقيقات نيابة المطرية في القضية رقم 3763/ 2015 ج المطرية في خصوص مناظرة النيابة للمتهمين وشهادة الدكتور حازم حسام الطبيب الشرعي . كما انه تم سؤال عبد الغني ابراهيم شعبان "المحبوس احتياطياً في القضية رقم 3763 لسنة 2015 جنايات المطرية" بتحقيقات النيابة العامة وقد شهد بانه عقب ضبطه والمجنى عليه كريم حمدي وعرضهما على النيابة العامة وبعد عودتهما لديوان القسم تم مناقشته والمجنى عليه كلا منهما على حده معصوبي العينين ومقيد اليدين بأساور حديدية بمعرفة ضباط الأمن الوطن وانه حال تواجده خارج الغرفة واثناء مناقشة ضابطي الامن الوطني للمجنى عليه كريم حمدي تناهى الى سمعه صوته يتأوه مرددا(آه خلاص يا باشا هعترف ) ، وفي تلك الاثناء كان الضابط احمد يحيي نائما ، ونفي قيامه بمناقشتهما لكونه يعلم صوته جيدا ، وان القائمين بمناقشته لهم صوت مغاير ، واضاف بانه حال مناقشته كان يتم التعدي عليه ايضا بواسطة الضابطين بالضرب بالأيدي والأرجل ، وعقب انتهاء المناقشة تم اصطحابه بمعرفة الرائد / أحمد يحي والرائد/ حسين خيري للإرشاد عن باقي المتهمين وعاد الى القسم حوالي الساعة الرابعة فجر يوم 24 فبراير الماضي وتم ايداعه غرفة التسجيل الجنائي بوحدة مباحث القسم حيث وجد المجنى عليه بها وكان بحالة اعياء نائما على الأرض ويردد عبارة انا سقعان . وفي الصباح وحال تجهيزهما للعرض على النيابة العامة زادت حالة اعياء المجنى عليه وفوجئ بسقوطه ارضا وحاول المتواجدين من رجال الشرطة اسعافه وتم نقله للمستشفى حيث توفي . كما اكد شهود الاثبات من ضباط قسم شرطة المطرية قرروا انه يوم 23/2/2015 قاموا بعرض المجنى عليه والشاهد الاول على نيابة المطرية وتم اعادتهم للقسم بعد أن قررت النيابة حجزهما لليوم التالي واعادة عرضهما عليها رفق تحريات الأمن الوطني ، ثم وصل بعد ذلك ضابطي ألأمن الوطني بمكتب المباحث لمناقشة المتهمين وكان النقيب احمد يحيي نائم بمكتب رئيس المباحث وانتقل خارج القسم لوجود مشاجرة وفي يوم 24/2/2015 كان المجنى عليه قد توفى، وأضافوا بانه حال عرض المجنى عليه كريم على النيابة يوم 23/2/2015 كان طبيعيا ولم يكن به ثمة اصابات وشددوا على انهم شاهدوا ضابطي الأمن الوطني حال مناقشتهما لاحد المتهمين حيث كان المتهم أنذاك واقفا ومعصوب العينين ، وان احدهم " من ضباط القسم" دخل المكتب لاخذ بعض متعلقاته الشخصية من مكتبه ثم خرج ، وكان المتهمان يمتنعان عن مناقشة المتهمين اثناء تواجده بمكتب المباحث . واوضحت المحكمة بان شاهد الاثبات وهو العميد محمود احمد عبدالله ربيع مأمور قسم المطرية قرر أنه تم ضبط المتهمين عبد الغنى ابراهيم شعبان وكريم حمدي محمد بمعرفة مأمورية من قوة قسم المطرية وذلك نفاذا لإذن النيابة العامة في القضية رقم 3763 لسنة 2015 ج المطرية بضبطهما واحضارهما ، وعادت القوة لديوان القسم رفق المتهمين فجر يوم 23/2/2015 وتم عرضهما على النيابة بالفترة الصباحية بذات اليوم ، وعادت المأمورية رفق المتهمين مرة أخرى لديوان القسم عقب العرض على النيابة العامة في حوالي الساعة 30ر7 مساء يوم 23/2/2015 بقرار حجز المتهمين وعرضهما على النيابة العامة صباح اليوم التالي رفق تحريات الأمن الوطني ، وكان الضابطان كلا من عمر حماد ، ومحمد محمدين من قطاع الأمن الوطني في انتظار المتهمين بالقسم حيث قاما بمناقشة المتــــهمين ( المجنى عليه كريم حمدي ، والشاهد الأول ) بالغرفة المخصصة لوحدة المباحث الكائنة بالطابق العلوي بالقسم ..كما أضاف بأنه غادر ديوان القسم في حدود الساعة الواحدة صباح يوم 24/2/2015 وعاد في الساعة 30ر8 صباحا حيث شاهد المتهم المتوفي كريم حمدي وهو في طريقه لترحيله للعرض على النيابة العامة وكان يظهر عليه علامات الاعياء الشديد فاتصل هاتفيا بالسيد مدير النيابة العامة المختصة واستأذنه في نقل المتهم للمستشفى لتوفير الرعاية الصحية اللازمة له وبالفعل تم نقله بمعرفة الضابط رجب العماوي والذي اخبره عقب ذلك بوفاة المتهم واردف بان المتهم كريم حمدي حال اصطحابه لديوان القسم عقب ضبطه كان في حاله طبيعية ولا يعاني من آية اعراض مرضية وبصحة جيدة ، وبان الضابطين سالفي الذكر التابعين لقطاع الأمن الوطني المتهمين اللذين كانا في انتظار المتهم حال عودته لديوان القسم لم يصطحبا المتهم المتوفي لآية جهة ، وانما قاما بمناقشته بالغرفة المخصصة لوحدة المباحث ولم يكن برفقتهما احد حيث تم اخلاء الغرفة للضابطين لمناقشة المتهم وانهما حتى مغادرته ديوان القسم لم يكونا قد انهيا مناقشة المجنى عليه كريم حمدي وبعدم علمه وقت انتهائهما من مناقشته وانصرافهما من ديوان القسم ، وبانه لم يشاهد المتهم حال تسليمه لضابطي الأمن الوطني الا أنه يعلم انه كان بصحة جيدة . وانتقلت المحكمة في حيثيات حكمها الى ما اثبتته النيابة العامة من معاينتها لديوان قسم شرطة المطرية لوحدة مباحث القسم تطابق مادياتها لما ورد بالأوراق من وصف للمكان . كما ثبت للمحكمة من تقرير الطب الشرعي النهائي بشأن اجراء الصفة التشريحية لجثمان المجنى عليه سالف الذكر ان الاصابات المشاهدة بعموم جسد المجنى عليه حيوية حديثة ذات طبيعة رصينة حدثت من المصادمة بجسم او اجسام صلبة راضة ايا كان نوعها وان الواقعة بمجملها جائزة الحدوث وفق التصوير الوارد بمذكرة النيابة العامة بتاريخ معاصر لتاريخ الواقعة ومن مثل التعدي عليه بالضرب اثناء التحقيق معه ، وان الوفاة اصابيه تعزى الى توقف القلب والتنفس نتيجة الاصابات الرصينة بالصدر والبطن والعنق ، وما ادت اليه من كسور بالأضلاع الصدرية وتهتك بالرئتين وتكدم بالقلب والكبد وكيس الصفن، وما صاحب ذلك من نزيف بتجويفي الصدر والبطن وبالخصيتين وحول الكليتين ادي الى صدمه وان الوفاة كان قد مضي عليها حوالى يوم عقب الوفاة..واذ ثبت من تقرير المعمل الكيماوي بشأن فحص العينات الحشوية للمجنى عليه تبين خلوها من الترامادول . واشارت المحكمة في درها على الدفوع المبداه من دفاع المتهمين الى انه بالنسبة للدفع ببطلان اقوال شاهد الاثبات الاول عبد الغني ابراهيم شعبان الواردة بتحقيقات النيابة العامة لصدورها تحت تأثير الاكراه المادي والمعنوي من قبل ادارة البحث الجنائي بقسم المطرية وبعدول الشاهد عنها والاعتراف بالحقيقة امام المحكمة بجلسة 12/9/2015 مردود بما هو مقرر أن لمحكمة الموضوع في المواد الجنائية كامل الحرية في تكوين عقيدتها مما تطمئن اليه من أدلة وعناصر الدعوي مادام له أصل ثابت بأوراقها وكان للمحكمة في سبيل تكوين عقيدتها ان تأخذ بأقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى متى اطمأنت اليه ولو خالف قولا اخر له ايداه في مرحلة أخري ومن المقرر ان المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد اذا تعددت وبيان اوجه اخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها ان تورد منها ما يطمئن اليه وتطرح ما عداه..ونوهت المحكمة الى ان الشاهد عبد الغنى ابراهيم قد أدلى بشهادته تفصيلا امام النيابة العامة ولم يقل ان ثمة اكراه قد وقع عليه بل ابدي شهادته في تسلسل يتفق مع ماديات الواقعة . وعن الدفع الدفع ببطلان تقرير الصفة التشريحية المعد بمعرفة الطبيب حازم حسام الدين حسن بصفته طبيب مساعد بمصلحة الطب الشرعي لمخالفة التعليمات الصريحة المنظمة للعمل بمصلحة الطب الشرعي مردود عليه بان الثابت من الاطلاع على تقرير مصلحة الطب الشرعي رقم 449 لسنة 2015 طب شرعي المحرر بتاريخ 4/3/2015 بانه معد بمعرفة الدكتور حازم حسام الدين حسن وان ماينعاه الدفاع من وجود مخالفة التعليمات القانون رقم 96 لسنة 1952 بتنظيم الخبرة أمام جهات القضاء لعدم اختصاص الطبيب حازم حسام الدين حسن بتشريح جثة المجنى عليه منفردا لكونه مساعد طبيب فالمحكمة ترى ان القانون المذكور قد نظم اختصاصات درجات وظائف الأطباء الشرعيين وهي مسألة ادارية تنظيمية لا يترتب على مخالفتها ثمة بطلان طالما اطمأنت لهذا التقرير. وقالت المحكمة في حيثياتها فيما يتعلق بالدفع بعدم معقولية الواقعة واستحالة تصورها على النحو المبين بالأوراق حاصلها التشكيك في الدليل الذي اطمأنت اليه المحكمة ، اذ هو في حصيلته لا يعدو ان يكون جدلا موضوعيا في تقدير الادلة واستخلاص ما تؤدى اليه مما تستقل به هذه المحكمة ، وكما كانت الصورة التي استخلصتها المحكمة من اقوال الشاهد عبد الغنى ابراهيم وسائر الادلة الأخرى التي اوردتها لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي ولها صداها واصلها في الاوراق ، فلا يجوز منازعتها في شأنه ويكون منعي الدفاع في هذا الصدد غير سديد وبعيدا عن حجه الصواب بما يتعين الالتفات عنه . وعن الدفع بانتفاء الباعث لدي المتهمين على ارتكاب الجريمة مردود عليه بانه من المقرر ان الباعث على الجريمة ليس ركنا فيها ، فالقصد الجنائي المتطلب في الجريمة المنصوص عليها بالمادة 126 عقوبات يتحقق كلما عمد الموظف او المستخدم العمومي الى تعذيب متهم لحمله على الاعتراف أيا كان الباعث له على ذلك ، ومتي توافر القصد على هذا المعني فلا تؤثر فيه البواعث التي حملت الجاني والدوافع التي حفزته الى ارتكاب فعله ومن ثم يكون هذا النعي غير سديد. وشددت المحكمة على انه في مجال التكييف القانوني فان الواقعة على النحو السالف بيانه تشكل الجناية المؤثمه بالمادتين 126 ، 234/1 عقوبات وكانت اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او إنسانية او مهنية التي انضمت اليها مصر وصدقت عليها قد عرفت التعذيب بانه " اي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد جسديا كان ام عقليا يلحق عمدا بشخص ما يقصد الحصول من هذا الشخص او من شخص ثالث على معلومات او اعتراف او معاقبته على عمل ارتكبه او يشتبه في انه ارتكبه هو او شخص ثالث أو تخويفه او ارغامه هو أو أي شخص ثالث – أمر عندما يلحق مثل هذا الالم او العذاب لأى سبب من الأسباب يقوم على التمييز أيا كان نوعه ، أو يحرض عليه او يوافق عليه او يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص أخر يتصرف بصفته الرسمية ، ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات او الذي يكون نتيجة عرضية لها ، كما نصت المادة الرابعة من ذات الاتفاقية على ان " تضمن كل دولة طرف ان تكون جميع اعمال التعذيب جرائم بموجب قانونها الجنائي ، وينطبق الأمر ذاته على قيام اي شخص بأية محاولة لممارسة التعذيب وعلة قيامه بأي عمل آخر يشكل تواطؤا ومشاركة في التعذيب. واضافت الحيثيات ان المشرع المصري عدل قانون العقوبات تعديلا بإضافة نص المادة 126 من قانون العقوبات ( مستبدلة بالقانون رقم 95 لسنة 2003 ) وقد نصت على ان " كل موظف او مستخدم عمومي أمر بتعذيب متهم او فعل ذلك بنفسه لحمله على الاعتراف يعاقب بالسجن المشدد او السجن من ثلاث سنوات الي عشر ، واذا مات المجنى عليه يحكم بالعقوبة المقررة للقتل عمداً ..وكان المستقر عليه فقها في مجال اعمال تلك المادة ان لها شرطاً مفترضاً يتمثل في صفة الموظف العام فاعل تلك الجريمة ، فالشارع قد اشترط لقيام هذه الجريمة ان يكون الفاعل فيها موظفاً عاماً او مستخدماً عمومياً وهو ذلك الشخص الذي يعمل باسم السلطة ولحسابها وانه يكفي ان ترتبط الجريمة بالوظيفة ارتباطاً سببياً مادام الجاني قد استخدم فيها امكانات الوظيفة ونفوذها ، وهذه الصفة لا يؤثر فيها كون الجاني مكلفاً رسيماً او غير مختص قانوناً باستجواب المتهم او سؤاله ، أما ركنها الاول فهو سلوك مادي ذي مضمون نفسي ، ويتمثل هذا المضمون في الامر بتعذيب المتهم حين يعقب هذا الامر تعذيب فعلي له او سلوك مادي بحت يتمثل في القيام بهذا التعذيب ، وصدور هذا السلوك من المتهم على احدي صورتين هما اصدار الامر بتعذيب المتهم او القيام بتعذيبه فعلا ، ويلزم ان يكون المجنى عليه متهماً بجريمة ما ، فان لم يكن متهماً توافرت بتعذيبه جريمة اخري قد تكون جريمة استعمال قسوة من جانب موظف او مستخدم عمومي او جنحة الضرب الجسيم او الجرح المفضي الي عاهة او المفضي الى الموت او جناية القتل العمد ، ويجب ان تقوم علاقة السببية بين التعذيب وبين الموت ، والعبرة في السببية بمعناها القانوني لا بمعناها المادي في علم الطب ، ولم يتطلب القانون ان يكون هذا الموت مقصوداً من جانب مرتكب التعذيب ، ويعني ذلك انه حتى اذا كان الموت غير مقصود وحدث تبعاً لكون افعال التعذيب اتخذت صورة شنعاء مثل الكي بالنار والضرب المبرح بالسياط ، فان مرتكب الجريمة يعاقب بعقوبة القتل العمد ولو لم يكن يقصد القتل اما الركن المعنوي لهذه الجريمة فيتمثل في القصد الجنائي أي انصراف ارادة الموظف أو المستخدم العمومي الى تعذيب المتهم حملا له على الاعتراف ، فيلزم من ناحية انصراف ارادة الموظف او المستخدم العمومي الي التعذيب سواء في صورة الأمر به أم صورة القيام الفعلي به دونما اشتراط قصد خاص ، ولم يشترط القانون لتوافر الجريمة المنصوص عليها في المادة 126 عقوبات حصول الاعتراف فعلا فحصوله او عدم حصوله لا يؤثر في قيام الجريمة متى توافر لدي الموظف او المستخدم قصد الحصول على هذا الاعتراف ، ولا يشترط في الاعتراف ان يكون اقراراً قضائياً ولا ان يكون اجراء من اجراءات التحقيق ولا ان يكون قد سبقه او عاصره استجواب .
- أمين الشرطة
- إذن النيابة
- اتفاقية مناهضة التعذيب
- احمد عبدالله
- ادارة البحث
- ارتكاب الجريمة
- اكاديمية الشرطة
- الأطباء الشرعيين
- آية
- أحمد عبدالله
- أمين الشرطة
- إذن النيابة
- اتفاقية مناهضة التعذيب
- احمد عبدالله
- ادارة البحث
- ارتكاب الجريمة
- اكاديمية الشرطة
- الأطباء الشرعيين
- آية
- أحمد عبدالله
- أمين الشرطة
- إذن النيابة
- اتفاقية مناهضة التعذيب
- احمد عبدالله
- ادارة البحث
- ارتكاب الجريمة
- اكاديمية الشرطة
- الأطباء الشرعيين
- آية
- أحمد عبدالله
- أمين الشرطة
- إذن النيابة
- اتفاقية مناهضة التعذيب
- احمد عبدالله
- ادارة البحث
- ارتكاب الجريمة
- اكاديمية الشرطة
- الأطباء الشرعيين
- آية
- أحمد عبدالله