«الشيحى» لـ«الوطن»: إذا تصور أى إخوانى نجح فى انتخابات اتحاد الطلاب أنه سيفعل ما يريد فهو مخطئ وسيدفع الثمن غالياً

كتب: محمود مسلم ومصطفى عريشة

«الشيحى» لـ«الوطن»: إذا تصور أى إخوانى نجح فى انتخابات اتحاد الطلاب أنه سيفعل ما يريد فهو مخطئ وسيدفع الثمن غالياً

«الشيحى» لـ«الوطن»: إذا تصور أى إخوانى نجح فى انتخابات اتحاد الطلاب أنه سيفعل ما يريد فهو مخطئ وسيدفع الثمن غالياً

قال الدكتور أشرف الشيحى، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، إنه إذا كان لا يريد إجراء انتخابات الاتحادات الطلابية فلن يلومه أحد، معلقاً: «مين هيضربنى على إيدى؟». وأوضح «الشيحى»، خلال حواره مع «الوطن»، أن «الوزارة شُكلت فى 19 سبتمبر مع بدء الدراسة، وبقينا 3 سنوات بدون انتخابات طلابية»، مؤكداً أنه لو لم يكن راغباً فى إجراء الانتخابات فكان لديه مبررات كثيرة، منها أن الأمور ليست واضحة فيما يتعلق باللائحة الطلابية.

{long_qoute_1}

وأشار إلى أنه يرفض أن يسيطر أحد على قراره، خاصة بعد مطالبات الطلاب بحل لجان التواصل الطلابى التابعة للوزارة، مضيفاً فى الوقت ذاته أنه يرفض فكرة الاستباق التى كانت تقوم بها جماعة الإخوان خلال الانتخابات من خلال الضغط والمبادرة بإعلان النتائج قبل إعلانها رسمياً، قائلاً: «اللى يعمل كده يبقى ما يعرفش مين أشرف الشيحى». وأوضح أن برنامج الوزارة يستمر فى دعم التعليم الحكومى المجانى، ولكن من حق من يريد النوع الآخر من التعليم أن يكون متوافراً له من خلال البرامج المدفوعة فى الجامعات الحكومية والجامعات الخاصة والأهلية التى لا تهدف للربح، وأكد أنه لا تدخل من قِبل الأجهزة الأمنية فى اختيار القيادات الجامعية، لافتاً إلى أن التدخل يتم من الجامعات واللجان المشكلة ولكن هناك نوع من أنواع المراجعة الأمنية للشخصيات المرشحة للمناصب. وقال، إنه لا يوجد ما يعوق الدراسة من قِبل طلاب الإخوان، ولكن بالتأكيد هناك منتمون للإخوان ولا بد أن نكون مستيقظين لهم، لأنهم يسعون بطريقة أو أخرى لتصيد الفرص، وهناك من لا يريد الخير لهذا البلد، مشيراً إلى أنه ألغى الحافز الرياضى، لأنه يميز بعض الطلاب وهو نوع من أنواع الاستثناء، ويعطى الطالب ميزة على حساب زميله، وحول السماح للطلاب بتعديل اللائحة الطلابية، أكد وزير وزير التعليم العالى أنه غير مسموح لهم بتعديلها، لأن التعديل ليس سلطة الطلاب وحدهم، هم جزء من منظومة التعديل، مشدداً على أنه لا توجد تخوفات من فوز بعض المنتمين للإخوان فى الاتحادات الطلابية، لأن هذا الأمر غير فارق، فاتحاد الطلاب لا حصانة له، بمعنى أن الطالب الذى ينتمى لأى توجه ويخرج عن القانون سيعاقب بالقانون، قائلاً: «لدى لا مانع أن يمارس نشاطه ويأخذ صلاحيته من خلال اللائحة».. وإلى نص الحوار:

 

■ لماذا لم تعلن نتائج انتخابات الاتحادات الطلابية حتى الآن؟ وما ملابسات التأخير؟

- فى البداية أود أن أقول: لو كنت أنا كوزير لا أريد إجراء الانتخابات «مين كان هيضربنى على إيدى؟»، فالوزارة شُكلت فى 19 سبتمبر الماضى مع بدء الدراسة، وقد ظللنا 3 سنوات بدون انتخابات طلابية، ولو كنت كوزير غير راغب فى ذلك فقد كان لدى مبرر، وهو أن الأمور ليست واضحة، فلا داعى للانتخابات، أو أن نعود إلى اللوائح التى عليها خلاف ونحدد كيف يمكن عقد الانتخابات، بأى لائحة؟ هل لائحة 2007 أم 2014؟ وكان لا يمكن تطبيقها على لائحة 2014 لأن لائحة 2007 صدر بها قرار جمهورى، أما 2014 فلم يصدر لها سوى قرار وزارى، وهذا موضوع خلافى كان يمكن أن نهدر فيه الوقت ولا نجرى الانتخابات، ولكن كان لدى إصرار على إجرائها، ولم يصدقنى أحد، حتى فوجئوا بالإعلان عن مواعيد الانتخابات، وقد تمت على لائحة 2007 حتى لا يطعن عليها، ولكن سقف هذه اللائحة الأعلى ينتهى عند انتخاب رؤساء اتحادات الجامعات والجزء الخاص باتحاد «طلاب مصر» سنستند فيه إلى لائحة عام 2014. وقبل موعد الانتخابات قيل إن «معهد إعداد القادة» تجرى به دورات تدريبية للتأثير فى الانتخابات فاتخذت قراراً فورياً بوقف هذه الدورات فى المعهد حتى الانتهاء من الانتخابات، التى أجريت وكانت نزيهة 100%. {left_qoute_1}

■ وماذا عن المشكلات التى وقعت أثناء الانتخابات؟

- عندما أجرينا انتخابات اتحاد طلاب مصر، كانت هناك مجموعات من رؤساء اتحادات الجامعات ونوابهم كل منهم يريد شخصاً ما، والطلاب اختلفوا وهم 46 طالباً، وتمت إعادة الانتخابات مرتين لتساوى الأصوات، والطلاب تقدموا بطعون فى الانتخابات، وبينها أن نائب رئيس اتحاد طلاب جامعة الزقازيق لم يأت للتصويت وأرسل طالباً آخر مكانه. ونحن نفحص الطعون من الناحية القانونية، وفى حالة قانونية الانتخابات سأعلنها رسمياً، وستحسم هذه الطعون خلال الأيام القادمة بعد فحصها من قِبل المستشارين القانونيين، ولا نية لإلغاء الانتخابات، ومن وجهة نظرى فإن انتخابات اتحادات الجامعات لم تحدث فيها مشكلة، ولم ندعم أى قائمة، والدليل أن من فازوا هم الطلاب المستقلون.

{long_qoute_2}

■ أكدتَ من قبل إلغاء لجان التواصل الطلابى فور الانتهاء من الانتخابات الطلابية لكونها بديلاً للاتحادات؟

- لا لم يحدث، وهذا ليس معناه أنه لن يتم إلغاؤها، قد تلغى، لكنى أرفض أن يسيطر علىّ أحد، هذا قرارى والطلاب ليس لهم شأن به، واللجنة لم تتدخل أو تؤثر فى نتائج الانتخابات، والدليل واضح لأن نتائج الانتخابات تشير لذلك، والشكاوى التى ترد من لجان التواصل أسمع عنها فى الصحف فقط، ولا بد للشباب أن يكتسب الخبرات ويخطئ ويتعلم، وفكرة الاستباق بتاع «الإخوان» ما تنفعش معايا ولن تسيطر على الرأى العام، واللى بيفكر كده ما يعرفش مين هو أشرف الشيحى، وإذا اقتنعت بخروج هذه اللجان عن دورها المحايد، فأنا لا أحتاج لأحد يوجهنى وسأحلها بنفسى.

■ هل من المسموح للاتحادات الطلابية المنتخبة تعديل اللائحة الطلابية؟

- لا طبعاً، لأن التعديل ليس من سلطة الطلاب وحدهم، هم جزء من منظومة التعديل، ومن حقهم أن يشاركوا فيه، وأتصور أنه من الضرورة أن نجلس معاً للاتفاق على لائحة جديدة، ومن يطالب بقانون طلابى فلدينا الآن برلمان منتخب.

■ أعضاء هيئة التدريس يعانون مشكلات كثيرة كان أبرزها أزمة خصم 10% من رواتب المتفرغين.. فما رؤيتكم لمعالجة تلك المشكلات؟

- التقيت لجنة مشكلة من رؤساء الجامعات الخبراء، وتحديداً الدكتور حسين عيسى رئيس جامعة عين شمس، والدكتور أمين لطفى رئيس جامعة بنى سويف، والدكتور عاطف العوام مستشار الوزير للشئون المالية، وجميعهم أساتذة محاسبة، وعقدنا لقاء مع لجنة مشكلة من وزارة المالية ووزيرها وبحثنا الموضوع وأنهينا المشكلة. وأنا أطمئن أعضاء هيئات التدريس فى الجامعات بأنه لن يخصم شىء من رواتبهم وما تم خصمه سيعاد لهم خلال شهرين، لا كلام الآن عن زيادة رواتب أعضاء هيئة التدريس، ولكنه جزء من رؤيتنا فى برنامج الحكومة الذى سينتهى تنفيذه عام 2030. وللعلم أعضاء هيئات التدريس يستحقون أفضل مما هم فيه، ولا بد من تحسين أوضاعهم ولكن الظروف التى يمر بها البلد الآن لا تحتمل مطالب فئوية، ولن نتعجل فى ممارسة أى ضغوط على الحكومة، لأن لنا دوراً وطنياً و«ما ينفعش نبقى مع الهدم أبداً وأول ما الظروف تسمح سنحسن أوضاعهم، ولكننا فى هذه اللحظة نتحمل جميعاً مسئوليتنا الوطنية». {left_qoute_2}

■ هل هناك نقاط أخرى فى برنامج الوزارة؟

- من ضمن نقاط البرنامج أيضاً، العمل فى كل الاتجاهات من خلال بناء 3 جامعات حكومية جديدة خلال الخمس سنوات القادمة، وعدد من الجامعات الأهلية والخاصة، وأول جامعة حكومية ستكون فى محافظة جنوب سيناء، فى مدينة «الطور» بالتحديد، لأن سيناء لا يوجد فيها جامعات حكومية، وبدأنا العمل بها فعلياً، وأهم شىء هو النوعية، ولدينا أرقام تؤكد أن لدينا نسبة كبيرة من العاطلين فى بعض التخصصات الأدبية، لذلك ليس من المصلحة توفير فرص تعليم إضافية فى هذه التخصصات، ونحن نتحدث عن التعليم التكنولوجى، ونستعين بالنموذج الألمانى، لأن أغلب دول العالم نقلت هذه التجربة. كما قمنا بدراسة لـ45 معهداً فنياً مقسمة على 8 كليات تكنولوجية موزعة على عدد كبير من محافظات مصر، لتطويرها برؤية جديدة وتوجيهات جديدة وزيادة قدرتها الاستيعابية إضافة إلى معاهد أخرى سيتم إنشاؤها وسنعلن عن الشكل النهائى لها قريباً.

{long_qoute_3}

■ هل الرؤية المقدمة للبرلمان ستحافظ على مجانية التعليم؟

- نعم، نحن مستمرون فى دعم التعليم الحكومى المجانى ولكن من حق الشعب أن أوفر له النوع الآخر من التعليم من خلال البرامج المدفوعة فى الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية التى لا تهدف للربح، وسنتوسع فى الأخيرة.

■ ما رأيك فى قرار الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة بحرمان الطلاب الراسبين من «المجانية»؟

- ألتقى بأعضاء المجلس الاستشارى ونجتمع كل شهر وننسق الأدوار، وخصوصاً الجزء الخاص بـ«ترشيد مجانية التعليم»، وأنا أؤيد ذلك، وسنناقشه ليكون جزءاً من قانون تنظيم الجامعات، على الرغم من أن القانون الجديد تراجع فى أولوياتنا، لأن الوزارة أمضت 3 أشهر فقط وكان هناك حالة من عدم الارتياح بالنسبة للقانون الذى تم إعداده ولم نكن نعلم عنه شيئاً، وعقدنا ورشة عمل ووجدنا أن هناك أشياء كثيرة يجب أن تناقش، ولن نتعجل، وخاصة أن القانون القديم موضوع منذ عام 1972 أى أن عمره 44 عاماً، فليس من المنطقى بعد كل هذا الانتظار أن نقوم بـ«سلق» قانون جديد، وهناك لجنة مشكلة لإعداد القانون ومراجعته لعرضه على البرلمان ولن ينتهى منه قبل 6 أشهر، ونحن حريصون على مناقشته جيداً وعرضه على المجتمع الجامعى. أما الدكتور جابر نصار فهو لم يأخذ قراراً، ولا يملك أخذ قرار، وأنا أيضاً كوزير لا أملك أخذ القرار بمفردى، هو فقط كان متحمساً للتجربة واتفق عليها مع المجلس الأعلى للجامعات، وما كان يجب ترك الأمر مفتوحاً.

■ هناك شكوى دائمة من تأخر تعيين رؤساء وعمداء الجامعات؟

- الإجراءات التى اتُّخذت فى الجامعات كانت فى بداية أغسطس الماضى، ولدينا 5 جامعات منصب الرئيس فيها شاغر، هى: «دمنهور وكفر الشيخ والزقازيق وأسيوط وجنوب الوادى»، والقرارات فى هذه الجامعات تم رفعها إلى رئاسة الجمهورية للتوقيع. أما العمداء فيتم رفع أسمائهم تباعاً، وعلى مستوى جامعات الجمهورية هناك نحو 20 إلى 30 مكاناً شاغراً من القيادات، وأنا أعجل بالتقارير وأرسلها أولاً بأول للجامعات وأعلنها على الملأ، علماً أن مراجعة آليات اختيار القيادات الجامعية جزء من القانون الجديد وكان قد تم تعديلها كمادة مؤقتاً.

■ هناك أقاويل كثيرة حول تدخل الأجهزة الأمنية فى اختيار عمداء الكليات؟

- لا تدخل من قِبل الأجهزة الأمنية، والتدخل يتم من الجامعات واللجان المشكلة، ولكنّ هناك نوعاً من «المراجعة الأمنية»، وكل الأسماء يتم اختيارها من خلال القانون والإجراءات المنظمة، ولكن إذا اتضح أن أحد الأسماء المرشحة له أنشطة مشبوهة فأعتقد أن الدولة من حقها أن تضمن من يمارس هذا الدور القيادى فى الجامعات. وفى كل الأحوال يتم اختيار الاسم الأول من الثلاثة المرشحين للمنصب حسب القانون، وفى إحدى حالات الاستبعاد كان الاسم الأول أمامه 8 أشهر ويحال على المعاش، فرفض المنصب تقديراً للموقف. {left_qoute_3}

■ هل ما زال هناك نشاط «إخوانى» فى الجامعات يعوق الدراسة؟

- لا يوجد من يعوق الدراسة أو يتظاهر، ولكن بالتأكيد هناك منتمون للإخوان ولا بد أن نكون متيقظين، وهم يسعون بطريقة أو بأخرى لتصيد الفرص، لأن البعض لا يريد الخير لهذا البلد.

■ لماذا ألغيتم «الحافز الرياضى» رغم اعتراضات البعض؟

- لأنه يميز بعض الطلاب وهو نوع من أنواع الاستثناء، وأول كلمة قلتها منذ توليت المنصب إنه «لا استثناءات فى الوزارة وكل واحد هياخد حقه»، فكيف يعطى طالب ميزة على حساب زميله؟ ونحن ارتضينا الثانوية العامة كمعيار الدخول للجامعات، لذلك فإن الحاصل على المجموع الأعلى يكون له الأسبقية فعندما أضيف 4% إلى 10% هذا يخل بتكافؤ الفرص، والمنطق يقول أن نميزه ونكافئه بصورة أخرى، وهذا الحافز يصدر عن وزير التربية والتعليم والقرار الموجود عمره 20 عاماً، وقد تسبب فى مشكلات عديدة، وكان الاستمرار فيه ظلم، فصدر القرار بتعديله ليقتصر على الطلبة الحاصلين على بطولات دولية، وللأمر درجات تتفاوت حسب المركز من الأول حتى الرابع، والدرجات أصبحت 6% كحد أقصى، ولم تصبح البطولات المحلية لها حافز رياضى. ونحن كجامعات وضعنا ضوابط جديدة، لذلك قررنا نسبة خصم على المصروفات وأولوية فى برامج التبادل الثقافى مع دول العالم من خلال السفريات لتمثيل مصر، ونشجع الرياضة وليس بالضرورة أن تكون على حساب شخص آخر، وهذا لا يحدث فى دول العالم المتقدم مثل أمريكا، وهنا فى مصر وجدت طالباً حاصلاً على 100% فى نظام الـ«آى جى» ويشتكى من أنه لم يتمكن من دخول الكلية التى يرغبها. وكانت كلية طب الأسنان بجامعة الإسكندرية، فتعجبت وراجعت الموضوع واكتشفت أن الأمر صحيح، وأن الحد الأدنى الذى قبلته الكلية فى نظام «الآى جى» كان 101.2%. وهذا نتيجة لحصول عدد من الطلاب الحاصلين على الحافز الرياضى على الأماكن المتاحة، والطالب كان محبطاً. والقرار الجديد سيتم تطبيقه من العام الدراسى 2016 - 2017 وأنا أطمئن الطلاب الحاليين بأن درجاتهم متاحة، و1937 طالباً حصلوا على الحافز الرياضى، وهذا غير منطقى أن يكون لدينا كل هؤلاء من الأبطال فى عام واحد، والموضوع غير مطمئن وجميعهم من طلاب كليات القمة.

■ هل هناك تخوف من فوز بعض المنتمين للإخوان أو لتيارات أخرى فى الانتخابات الطلابية؟

- هذا الأمر غير فارق، لأن اتحاد الطلاب لا حصانة له، بمعنى أن الطالب الذى ينتمى لأى توجه ويخرج عن القانون سيعاقب بالقانون، ليس لدى مانع أن يمارس الطالب نشاطه ويأخذ صلاحيته من خلال اللائحة، مثل من خرج علينا يقول سأسمح بالتظاهر، هل هذه سلطته؟! التظاهرات لها ضوابط أن تكون بإذن من رئيس الجامعة، فى أوقات محددة وبشكل محدد، وإذا تجاوزت كونك طالباً فى الاتحاد هذا لا يعنى أنك خارج إطار المحاسبة، وإذا تصور من نجح فى الانتخابات من الإخوان أنه سيمارس ما يريد من النشاط خارج إطار القانون أؤكد أنه مخطئ وسيدفع الثمن غالياً.

■ كيف ترى بعض مشكلات الجامعات مثل أزمة إلزام عضوات هيئة التدريس بخلع النقاب أثناء المحاضرات؟

- دائماً نتحدث عن استقلالية الجامعات، ولا أريد أن أكون ضاغطاً على رؤساء الجامعات وأنا كنت واحداً منهم فى توجيه الأوامر، ولكننا نتفق على أطر عريضة، وإدارة شئون الجامعة الداخلية أتركها لرؤسائها طالما أن الأمور تمر دون مشكلات، وفكرة خلع النقاب أثناء المحاضرات هى ليست رؤية دولة، وبالتالى لم تفرض على كل الجامعات، ولكنه إذا وُجد تسبب فى قصور بسبب هذا الأمر، فهذا شأن الجامعة طالما أنه لا يخالف القانون.

■ ما ملامح تطوير نظام التعليم المفتوح؟

- أنا غير راضٍ عن مخرجات نظام التعليم المفتوح بشكله الحالى، لأن مستوى الخريجين غير جيد، وهناك مراجعة شاملة للنظام انتهينا منها، تعتمد على الوسائل الإلكترونية بشكل كبير وسيتم تطبيقه من العام الدراسى القادم، ومن دخل النظام على شكله القديم سيظل كما هو لأن هذا حقه القانونى ونحترمه. وأبرز سمات التطوير، هى عدم وجود برنامج فى 10 أو 20 جامعة متشابهة، وتعزيز استغلال القنوات التليفزيونية، ومركزية الامتحانات لكل الجامعات، وانتهاء أزمة الكتاب الجامعى، والتعليم عن بعد، وبالنسبة لرسوم التعليم المفتوح لم نناقشها.

■ الدكتور السيد عبدالخالق الوزير السابق أعلن الانتهاء من 90% من قانون التعليم العالى الجديد.. فماذا حدث؟

- من وجهة نظر الدكتور السيد عبدالخالق كان حقيقياً أنه انتهى من 90%، ولكن هل بالصورة التى يأملها الناس أم لا، فمثلاً كنا نحتاج أن نضع فى القانون فصلاً كاملاً عن العلاقات الدولية لم يكن موجوداً، بمعنى فروع لجامعات أجنبية فى مصر وفروع للجامعات المصرية فى الخارج، نظام للطلاب الوافدين والأساتذة الزائرين من مصر للخارج والعكس، عوامل كثيرة للتبادل العلمى والبحثى بيننا وبين الجامعات الأجنبية، وكلفت من المجلس الأعلى للجامعات بإعداد هذا الفصل وسلمته للدكتور ماجد القمرى رئيس لجنة إعداد القانون الجديد، هذا جزء لم يكن موجوداً وتم إعداده، ولكنى قمت به وقام به غيرى.

■ هل تم تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين الجامعات المصرية والبريطانية؟

- لم يتم تفعيلها، ولكن وقعنا بالفعل 4 مذكرات تفاهم مع الجانب البريطانى بشأن أمور تتعلق بتطوير منظومة التعليم العالى، والتطبيق يحتاج لاتفاقات على تفاصيل كثيرة، ونأخذ التجربة على مستوى معين ونقيّمها ثم نبدأ التوسع فيها، ولن نبدأ تطبيقاً شاملاً مرة واحدة.

■ متى تدخل الجامعات المصرية فى التصنيفات العالمية؟

- الجامعات المصرية لها تصنيف جيد على المستويين الأفريقى والعربى، وجامعة القاهرة دخلت فى التصنيف الصينى فى شنغهاى، ولكن بعض هذه المؤشرات ونظم تقييم وترتيب الجامعات فى التصنيفات وضعتها بعض المؤسسات بمعايير معينة قد تكون مناسبة من وجهة نظرها وليست مناسبة للآخرين، فنحن مثلاً فى مصر لدينا مشكلة رئيسية بالنسبة للأعداد الكبيرة فى الجامعات، ونحن مجبرون عليها فالجامعة التى تحتاج 500 طالب نرسل لها 1000 لأنه إذا لم يحدث ذلك «هنودى الطلاب فين؟»، فالأعداد التى تقبل فى الجامعات المصرية عادة هى أكبر مما تطلبه، وهى أحد العوامل فى تراجع ترتيب الجامعات، وما زال القانون المصرى لا يمنح حرية الحركة لأعضاء هيئة التدريس فى الجامعات ولا يمنح حرية استضافة أساتذة من الخارج، وهذا معيار يعنى تفاعلك مع المجتمعات الأخرى، تصنيف شنغهاى مثلاً يتضمن كم شخص حصل على جائزة نوبل وهذا غير موجود إلا فى جامعة القاهرة فقط، ونعمل فى الجامعات لنستوفى المعايير، وهناك تصنيفات أخرى تختلف فيها المعايير مثل «ويب ماتريكس» ويعتمد فى تقييمه على فكرة قوة الموقع الإلكترونى للجامعة، ولنا ترتيب جيد فى هذا التصنيف. وأؤكد أن التعليم فى مصر جيد جداً، ليس فى كل مكان، والدليل على ذلك أن من يخرجون من الأوائل لاستكمال الدراسة فى الخارج كباحثين يصبحون الأوائل فى أى مكان فى العالم، فإذا كانت الخلفية العلمية التى درسها فى جامعته بمصر ضعيفة لن يتميز فى الخارج.

■ بمناسبة قضية الباحثين المهاجرين.. لدينا بعض التخصصات لا يوجد لها فرص عمل مثل هندسة الطيران ما يجعل خريجى هذه التخصصات يواجهون أزمة فى سوق العمل؟

- هناك مجالات لا ننتشر فيها بشكل كبير مثل هندسة الطيران، وهى موجودة فقط فى جامعة القاهرة، لأنه تخصص لا يستوعب عدداً كبيراً من فرص العمل، ولو لم يكن كذلك لفتحنا التخصص فى جامعات أخرى، حتى نتمكن من توفير فرص عمل لهم لا نقبل إلا أعداداً قليلة جداً فى هذا التخصص، ولكن أصحاب التخصص لا يعملون فقط فى مجال هندسة الطيران فالباب مفتوح أمامهم للعمل فى الأقمار الصناعية وهذا مجال مصر قادمة فيه بقوة، ونقوم بدراسات كبيرة، وهنالك وكالة فضاء مصرية سيتم إطلاقها قريباً، صحيح أننا لم نصل إلى تكنولوجيا إطلاق الأقمار لأنها موجود فى عدد قليل جداً من الدول.

■ ما أبرز مشكلات المستشفيات الجامعية؟ وكيف تتعاملون معها؟ وهل تم التوافق حول قانون ينظم عملها بعد رفض القانون الذى طرح من قبل؟

- المستشفيات الجامعية تقوم بـ40% من منظومة العلاج الطبى على مستوى مصر فى منظومة العلاج وحالات الاستقبال اليومى البسيط، وفى الحالات الحرجة والعمليات تقوم بـ80%، إذن هى جزء واضح جداً من منظومة العلاج الطبى، لدينا 91 مستشفى جامعياً فى مصر والعديد من الناس فى محافظات مصر يثق بها أكثر من غيرها نتيجة توافر الخبرات من أعضاء هيئة التدريس الأطباء، وتقديمهم خدمة أكثر تميزاً من أقرانهم فى مستشفيات وزارة الصحة، وهى منظومة هامة نعمل على تطويرها، وزرت بعضها وكان أفضل بكثير من مستشفيات استثمارية، ولكن مشكلة المستشفيات الجامعية الأساسية تكمن فى التمريض، وهناك بعض المستشفيات، مثل «طنطا الجامعى» و«سموحة» بالإسكندرية لا تعمل بكامل طاقتها لنقص التمريض، ومن العيب أن يكون لدينا فرص عمل لا نشغلها فى وقت نعانى فيه من عدم توافر فرص عمل، والعجز لدينا ليس فى الحاصلين على بكالوريوس التمريض، ولكن هناك من نحتاجهم من التعليم الفنى للتمريض الحاصلين على تعليم متوسط، وهؤلاء نحتاج لهم أكثر، وبالفعل وضعنا رؤية كاملة مع وزارة الصحة، وأحضرنا قطاع التمريض فى المجلس الأعلى للجامعات ونقيبة التمريض ولجان متخصصة من الأطباء واجتمعنا أكثر من مرة ووقعنا اتفاقيات لتخريج دفعات جديدة من الممرضات، وخلال عامين تنتهى أزمة التمريض فى مصر. أما عن قانون المستشفيات، فقد رفض فى مرحلته الأولى، وتمت الموافقة عليه بعد إجراء تعديلات، ووافق عليه المجلس الأعلى للجامعات، ولجنة القطاع الطبى بالمجلس وعمداء الكليات خلال فترة وجودى بالوزارة، لكن لا أدعى لنفسى هذا، لأن القانون كان ينقصه أشياء بسيطة أكملتها، ووصلنى المشروع فى صورته النهائية وأحلته للمراجعة القانونية، وإذا أردت إرساله الآن سأرسله للجهات المعنية، ولكن أهم شىء لا بد أن نطمئن تماماً لحالة الرضا قبل الإعلان عنه، وسأتيقن من حالة الرضا عنه قبل إرساله.

■ هل ترى أن البحث العلمى فى أزمة بمصر؟

- البحث العلمى مشكلته لدينا أن الهدف تاه منا، وتصورنا أنه عندما نقوم بعمل خطة بحثية أننا حققنا شيئاً، وعندما جئت لوزارة التعليم العالى وجدت خطة بحثية بها، وأخرى فى وزارة البحث العلمى، ولكنى توليت الوزارتين بعد دمجهما، ففوجئت بخطتين، وكأننا نخاطب وطنين مختلفين، وليس وطناً واحداً، فبدأنا فى الإدماج وشكلنا لجاناً مشتركة، وبدأنا نعمل معاً، وهذه هى الخطوة الأولى، والأهم هو الوسيلة التى نحقق بها الهدف، فعندما يعد الباحث دكتواره، أو ماجستير، ينتهى البحث بمجرد الحصول على الدرجة ولا قيمة له، ومن المفترض أن البحث هو القيمة، ولأننى أنجزت البحث أكافأ بالدرجة العلمية، ولكن حينما يتحول البحث إلى وسيلة يُركن على الرف، إذاً، كنا فى حاجة لتغيير مفهوم البحث فى أذهاننا، والبحث هو أن نجد حلاً لمشكلة، وبالتالى من الجيد أن تجد سبيلها للتطبيق، النقطة الثانية: هل البحث العلمى يحتاج لتمويل حتى نظل نطالب بتمويل للبحث العلمى، لدىّ فى صناديق البحث العلمى تمويل، متى نقول إننا نحتاج له؟ إذا استنفدنا هذه الأموال فى مشروعات ناجحة، وأكون محتاجاً للمزيد، ولكن حتى هذه اللحظة ألوم المجتمع، لأنه لا يشعر بمخرجات البحث العلمى، وبناء على عدم الإحساس بقيمة البحث العلمى، فعندما أطلب زيادة مخصصاته، فهل سيستجاب لنا؟

■ هل هناك برنامج لعودة الطيور المهاجرة من العلماء المصريين؟

- عاد خبراء مصريون من الخارج لمصر لحضور مؤتمرات وعقد محاضرات، بينما جاء آخرون أجانب من روسيا، وبولندا، وأمريكا، وروسيا، وأستراليا لحضور مؤتمر الابتكار، ليقولوا لنا كيف استطاعوا أن يجعلوا مجتمعاتهم تساهم فى تمويل البحث العلمى، فى مصر نريد أن تدفع الدولة للبحث العلمى، وفى الدول المتقدمة المجتمع الصناعى هو من يدفع، لأنه يستفيد من ذلك لخدمة الصناعة، وتحفيز هذا المجتمع لمساندة البحث العلمى، واجتذاب الأموال من أجله. سننظم مؤتمراً آخر بجامعة عين شمس، لرابطة العلماء المصريين فى أمريكا وكندا، وهو مؤتمر سنوى كنت أتبناه، حينما كنت رئيس جامعة الزقازيق، وطلبت وجود الدكتورة هدى المراغى للحضور، وهى عميدة كلية الهندسة بجامعة تورنتو بكندا، وحضرت قبل المؤتمر بأسبوعين لإلقاء محاضرات، وأنا أحيى العلماء المصريين، لأنهم لا يبخلون بأن يأتوا، حينما نطلبهم لخدمة وطنهم، وهم حقاً «مصريون حتى النخاع».

■ هل تتواصل مع الطلاب من خلال موقع الوزارة الإلكترونى؟

- هناك من يأخذ موقفاً منى بسبب انشغالى، لكنى أتواصل مع الجميع بمجرد أن أجد وقتاً متاحاً من خلال الاستغاثات التى يرسلها الناس، وأقوم بالرد عليها ومتابعتها، وحل أى مشكلة تواجه الطلاب، وهذا يستريح إليه الناس، لأنهم يجدون من يسمعهم، ولكنى لا أستخدم مواقع التواصل الاجتماعى، لأنه لا وقت لدىّ، حيث أعمل من الصباح، وحتى الحادية عشرة مساءً.

■ ما الذى غيره منصب الوزارة من قناعاتك؟

- لم أكن أحلم بموقع أو منصب طوال حياتى، ولكن دائماً كنت أقول إن قدّر لى أن أوضع فى موقع معين، «ربنا يجعلنى أغير ما لا يعجبنى»، والله أراد ذلك، والآن أصبح لدىّ فرصة أن أصلح ما كنت أراه خطأ، وأنا خارج هذا الموقع، كما أن الوزارة فرصة لخدمة الناس، بالطبع استفدت من تجارب كثيرة، فلم أكن أعرف ما هو مجلس الوزراء، ولم أكن أعرف ما طبيعة العلاقة التكاملية بين الوزارات وكيف تتم، وتعاملت مع ملفات أكسبتنى خبرات على المستوى الشخصى، ورغم التعب الشديد، فأنا مستمتع لأن ربنا بيقدرنا نحل مشاكل الناس، ولكننا نستهلك على جميع المستويات الصحية والأسرية ولا توجد مكاسب مادية، وسلبيات الوزارة الجهد الكبير و«الشتائم» التى نتلقاها كل يوم.

■ هناك حالة من الجدل حول التعيينات التى قمت بها لبعض المسئولين فى الوزارة يجمعون بين أكثر من وظيفة، ويتقاضون مكافآت مالية.. نود توضيحها للرأى العام؟

- عندما جئت للوزارة، رحل عدد من المستشارين كانوا مرتبطين بشخص الوزير، وهم يتقاضون مبالغ ضئيلة جداً، ومن يأتى إلى هنا يكون من أجل الوزير، فكانت مشكلة حتى أعدنا ترتيب البيت وجئنا بمجموعة من المستشارين للبدء فى العمل، هذا على مستوى المستشارين، أما على مستوى الوظائف الإدارية فعلاً وصلتنى معلومة أن هناك من هم منتدبون للإشراف على موقع، واثنين، وثلاثة، هذا حقيقى، وبالفعل بدأ التغيير وأنا هادئ فى التغيير حتى لا نخلق مشكلة، لكن عمرنا ما هننسى إحنا رايحين فين، وكل فترة تخرج قرارات جديدة، كل أسبوع نعيد تشكيل المنظومة مع الدفع بكوادر شابة، لأننى عانيت فى جامعة الزقازيق من عدم وجود صف ثانٍ فى حال خلو منصب ما، والدليل على هذا أن وظائف الملحق الإدارى فى المكاتب الثقافية فى سفاراتنا بالخارج التى تقدم لها 120 شخصاً على 17 وظيفة متاحة، وقابلتهم جميعاً، وفى البداية لم يصدقوا لكنهم فوجئوا بذلك، وشكلت لهم لجاناً نزيهة غير السابقة، وبها مراقبون لعملية الاختيار بنظام جديد، بعيداً عن المجاملات، وقاموا باختبارات فى جامعة القاهرة فى اللغات والكمبيوتر، وكانوا سعداء وقالوا إنهم شعروا بالعدل فى عملية الاختيار، ووجدت مجموعة منهم من الشباب ما بين 30 لـ35 سنة، سنضعهم فى مناصب قيادية.

■ حققت بعض الإنجازات على المستوى الأفريقى.. فما الظروف المصاحبة لها؟ وكيف يمكن الاستفادة من تلك المناصب؟

- توليت رئاسة رابطة تطوير التعليم فى أفريقيا «adea»، بعد شهر واحد من رئاستى المكتب الفنى للتعليم والعلوم والتكنولوجيا التابع للاتحاد الأفريقى فى أديس أبابا لمدة عامين، وهذا يمثل عودة لدور مصر الريادى فى القارة، ويشكل اهتمام البلاد بسياسة تطوير التعليم الجامعى بالقارة السمراء، خاصة أن مؤسسة «adea» رائدة تطوير التعليم العالى فى أفريقيا، وتعمل تحت مظلة البنك الأفريقى للتنمية على مدار 42 عاماً مضت، ومقرها أبيدجان، وناقشنا مع مسئولى الرابطة وضع استراتيجيات التعليم العالى والبحث العلمى، وسياسات التمويل فى كل المجالات المتعلقة بالتعليم والعلوم والتكنولوجيا، واستضافة مصر لبعض ورش العمل المزمع إقامتها خلال عام 2016، لتدريب كوادر الدول الأفريقية على تلك السياسات، كما بحثنا تطوير أداء المؤسسات التعليمية الجامعية فى الدول الأفريقية المختلفة.

وكل هذا سيسهم فى تأكيد انخراط مصر فى تنفيذ المشروعات المتعلقة بموضوعات التعليم المختلفة، إضافة إلى الإشراف بالتعاون مع باقى أعضاء هيئة المكتب الفنى، على بلورة وصياغة السياسات الاستراتيجية والخطط التنفيذية، التى تهدف إلى إحداث نهضة شاملة فى مجالات التعليم والعلوم والتكنولوجيا فى قارة أفريقيا. علينا أن نسعى لمد جذورنا مع جميع دول القارة الأفريقية، لأن ذلك سيساعدنا كثيراً فى تطوير التعليم العالى والبحث العلمى فى الفترة المقبلة، واستعادة مكانتنا كمنارة للعلم بين دول القارة السمراء، وأؤكد أننا ملتزمون بدعم تنمية الكوادر البشرية فى أفريقيا من خلال تقديم أكثر من 100 منحة تدريبية للكوادر الأفريقية للتدريب فى مصر فى مجالات تكنولوجيا الفضاء وتطبيقات الاستشعار عن بُعد مما يؤكد التزام مصر بدعم مسيرة التنمية فى أفريقيا.

 

«الشيحى» يتحدث لـ«الوطن»

 


مواضيع متعلقة