معاناة «أم عوض»: الحياة بلا «سقف ولا نور ولا مياه»

كتب: شيرين أشرف

معاناة «أم عوض»: الحياة بلا «سقف ولا نور ولا مياه»

معاناة «أم عوض»: الحياة بلا «سقف ولا نور ولا مياه»

فى واقع حياة غير آدمى، الزمان 2015 لكن المكان ينتمى إلى العصور الأولى، لا خدمات من أى نوع، لا كهرباء ولا مياه ولا مستشفى أو مدرسة واحدة على مقربة من «نصف المنزل» الذى تعيش فيه «أم عوض» وعائلتها المكونة من 9 أفراد هم ابنان و7 أحفاد، واقع اعتادت عليه العائلة البسيطة التى تكره فصل الشتاء الذى يأتيهم محملاً بأمطار تنفذ إليهم عبر السقف الخوص، وصقيع لا يجدون منه مفراً. يوماً بعد آخر تزداد حالة «أم عوض» سوءاً صحياً ونفسياً، لما تعانى هى وغيرها من أهالى قرية الدوكارى، السيدة التسعينية لا تخشى على نفسها شيئاً، لكنها تريد واقعاً أفضل لأحفادها الذين يشاركونها نفس المعاناة: «إحنا مفيش حد بيسأل علينا وحالى من حال ناس كتير فى البلد، عايشين من غير سقف وكل اللى بيحمينا شوية قش وخوص، أول ما ينزل عليه مطر الشتا يغرقنا، ولا عندنا وصلة كهربا ولا ميّه»، تتابع حديثها البطىء والمتقطع لكبر سنها: «أنا مش عايزة حاجة لنفسى، عشت هنا حياتى بالوضع ده، لكن إيه ذنب الجيل الجديد». وتضيف: «كل سنة بييجى الشتا أصعب من اللى قبله، واحنا 9 فى أوضة وصالة من غير سقف يحمينا، بنخاف من الشتا، وعيال ولادى طول الشتوية يفضلوا تعبانين، وأقرب مستشفى لينا فى قرية تانية، على ما التعبان يوصلها ممكن يموت».

 


مواضيع متعلقة