أباطرة الاستيراد يدمرون «صناعة السكر»

كتب: محمود الجمل

أباطرة الاستيراد يدمرون «صناعة السكر»

أباطرة الاستيراد يدمرون «صناعة السكر»

إذا جازت تسمية 2015 بـ«عام النكبة» بالنسبة لصناعة السكر الوطنية، فإن عام 2016 هو عام الكارثة المنتظرة بامتياز.

جرس الإنذار يدقه مبكراً رئيس إحدى الشركات الحكومية لصناعة السكر، بقوله إنه «فى فبراير المقبل ستشهد الصناعة الوطنية للسكر كارثة محققة بسبب تجاهل الدولة لأزمة الصناعة وفتح بوابة استيراد السكر الأبيض ليحقق المستوردون والتجار مكاسب وأرباحاً خيالية على حساب الشركات الحكومية التى يهددها الإفلاس وأصبح حسابها مكشوفاً بالبنوك بأكثر من 6 مليارات جنيه، رغم تكدس المخازن بأكثر من 1.2 مليون طن سكر ولا تستطيع بيعه بسبب إغراق الأسواق المحلية بالسكر المستورد».

{long_qoute_1}

إلى متى ستستمر تداعيات الكارثة؟ يقدر خبراء أن بوار زراعة «البنجر والسكر» يكلف مصر 30 عاماً لاستعادة زراعتها مجدداً، أما تأثر مصر بممارسات أباطرة الفساد التى تشهدها السوق دون رادع فستظل تضرب الصناعة الوطنية فى مقتل، حتى نهاية عام 2017، لتدخل زراعة وصناعة السكر موجة جديدة من المواجهة بين مصالح المستوردين والمنتجين، التى تُحسم فى النهاية، حسب وزير تموين أسبق، لصالح المستوردين، بحكم ما يتمتعون به من نفوذ ورأس مال مُسيطر.

أبرز ملامح انهيار الصناعة الوطنية العريقة التى أسسها أحمد عبود باشا، رجل الصناعة والاقتصاد، هو شبح الإفلاس الذى يواجه شركة الدلتا لصناعة السكر، التى كانت يوماً ما أهم شركة لإنتاج السكر فى الشرق الأوسط، بينما تنزلق اليوم الشركة ذات الـ50 ألف عامل إلى المصير المحتوم للشركات الوطنية التى انهارت بالفعل مثل شركات الغزل والنسيج وغيرها، فضلاً عن أن ذلك السقوط المدوى سيتسبب فى تشريد أكثر من 5 ملايين مواطن وهم الفلاحون والعمال وأسرهم والمهندسون والسائقون وغيرهم ممن يتعلق مصيرهم بالصناعة الاستراتيجية.

«الوطن» تفتح الملف الأخطر بين ملفات الصناعة الوطنية، وتستطلع الآراء، وتنقل أصوات الفلاحين والمزارعين إلى الحكومة ربما تدرج مظالمهم فى بند يحمى الصناعات الوطنية ضمن برنامج الحكومة الذى ستعرضه قريباً على البرلمان.

 


مواضيع متعلقة