بروفايل: رفاعة الطهطاوى.. للرئاسة عين حمراء

كتب: أحمد الطاهرى

بروفايل: رفاعة الطهطاوى.. للرئاسة عين حمراء

بروفايل: رفاعة الطهطاوى.. للرئاسة عين حمراء

ليس مجرد موظف أو مسئول برئاسة الجمهورية.. ولكنه واحد من أصحاب الفكر والرأى فى منظومة الحكم الراهنة.. معادلته تجمع بين معطيين فهو من أهل الثقة وأهل الكفاءة فى آن واحد، ورجل دولة يطمئن له الرئيس ويستمع له.. إنه السفير محمد رفاعة الطهطاوى، رئيس ديوان رئاسة الجمهورية، كان جده الشيخ رفاعة الطهطاوى قائد النهضة العلمية فى عهد محمد على.. بينما اختار الحفيد أن يكون أحد سهام مشروع النهضة فى عهد محمد مرسى. كان السفير الطهطاوى سفيراً لمصر فى ليبيا وإيران وشغل منصب مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية ثم عميداً للمعهد الدبلوماسى. اختاره عمرو موسى، وزير الخارجية الأسبق فى عهد مبارك، لرئاسة الوفد الدبلوماسى المصرى فى إيران بعد أن كان دبلوماسياً فى بروكسيل، وعمل الطهطاوى فى إيران فى الفترة ما بين 1998 إلى عام 2001 وهى فترة شهدت علاقة شديدة التوتر بين الجانبين المصرى والإيرانى ولكن الطهطاوى استطاع بفضل دبلوماسيته أن يحشد الإيرانيين لصالح التقارب بين البلدين. خلال تلك الفترة كان الرئيس محمد خاتمى حاكماً لإيران ونجح الطهطاوى فى إقامة علاقات دبلوماسية قوية مع الرئيس الإيرانى فى ظل حدوث مناوشات دبلوماسية بين البلدين، استطاع الطهطاوى أن يحسمها لصالح الجانب المصرى. تركيبته الشخصية محافظة لا تخلو من الانفعال.. دمث الخلق.. قادر على الاشتباك.. يعرف كيف يزن كلماته والرسائل التى يوجهها.. وقد اختار «العين الحمراء» فى رسالته للشارع المصرى والقوى السياسية الرافضة للإعلان الدستورى والتى ترجمت رفضها فى مليونية حاشدة وصل دويها إلى كافة أنحاء العالم، بينما قلل الطهطاوى من أهميتها فى حديثه عنها معلناً التحدى «الرئاسى» وكأن لسان حاله يقول «اذهبوا أنتم وغضبكم إنا هاهنا بالإعلان الدستورى ماضون». ووجه الطهطاوى أربع رسائل خطيرة تتناقض مع موقفه إبان ثورة يناير عندما ترك الأزهر الشريف الذى كان يتحدث باسمه، وانضم لجموع الثوار قبل أن يخرج من براح الميدان ويذهب إلى أسوار الاتحادية، وهى: أن مؤيدى الرئيس أضعاف مضاعفة لمن هم فى الميدان وبقية ميادين مصر، وأن المسألة ليست بالحشد وأن ربط تفاوض القوى السياسية بتراجع الرئيس هو عملية «لى ذراع»، وأنه سيتم التعامل مع الأزمة ودعوات العصيان المدنى بالحسم والقانون، ولا عودة عن الإعلان الدستورى مطلقاً، ليضع السفير، صاحب الخبرة العريضة، الأزمة فى طريق مسدود.. ويصب الزيت على النار.. وغاب عن مهندس التقارب المصرى الإيرانى، فى عهد مبارك، خطابه الدبلوماسى المعهود.. ليرتدى بدلة النظام فى مواجهة شعب معارض خرج وانتفض وقال «لا».