"المصرية لحقوق الإنسان" تطالب بسن قانون جديد لمواجهة جرائم التعذيب

كتب: محمود عباس

"المصرية لحقوق الإنسان" تطالب بسن قانون جديد لمواجهة جرائم التعذيب

"المصرية لحقوق الإنسان" تطالب بسن قانون جديد لمواجهة جرائم التعذيب

قضت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، صباح اليوم، حكمها على ضابطي الأمن الوطني المتهمين بتعذيب كريم حمدي، المحامي، بالضرب وتعذيبه على نحو أدى إلى وفاته داخل قسم شرطة المطرية بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات، وإلزامهم بالمصروفات الجنائية.

كما أمرت المحكمة بإحالة الدعوى المدنية، التي أقامتها أهل المجني عليه للمحكمة المختصه للبت فيها.

وأكدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أن محاكمة الضباط على مسؤوليتهم في وفاة المتهم دليل على تطور فكر ملاحقة مرتكبي جرائم التعذيب في مصر، ومؤشر على مدى الرغبة في القضاء على انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، إلا أنه يجب أن يصاحب ذلك تعديل في البنية التشريعية؛ للقضاء على مثل هذه العقوبة، وكذا تغليظ العقوبة على مرتكبي مثل هذه الجرائم.

وأشارت المنظمة المصرية إلى أن جريمة التعذيب تنتهك أبسط حقوق الإنسان الأساسية، وهو حقه في الحرية والأمان الشخصي، وكذا حقه في الحياة، وكذا الاتفاقيات والمواثيق الدولية ومنها المادة الخامسة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكذا المادة السابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، والمادة الثانية من الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أوالعقوبة القاسية واللإنسانية والمهنية، والمبدأ السادس من مجموعة مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أوالسجن، والقاعدة 31 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء الصادرة عن الأمم المتحدة.

وشددت المنظمة المصرية على أن هناك قصور تشريعي بالقانون المصري في تعريف جريمة التعذيب على النحو الذي لا يتلائم مع الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، والتي تعرّف التعذيب بأنه كل ألم أو عذاب جسدي أو عقلي، ولا تشترط أن يكون مستهدفًا لانتزاع اعترافات فقط مثلما ينص القانون المصري، الأمر الذي يتطلب إصدار تشريع يقر حق المدعي المدني في الادعاء المباشر أمام محكمة الجنايات في جرائم الاعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، ومن بينها الجرائم المنصوص عليها في مواد قانون العقوبات.

وطالبت المنظمة الحكومة المصرية ومجلس النواب بتبني مشروع قانون التعذيب الذي سبق وأن طرحته المنظمة؛ لمواجهة جريمة التعذيب في مصر، مؤكدًا أن تلك الجريمة التي تنتهك أبسط حقوق الإنسان ألا وهو حقه في الحياة.

من جانبه، أكد حافظ أبو سعده، رئيس المنظمة، أن الحق في الحياة أسمى وأقدس على الإطلاق، وأن أي إهدار لهذا الحق هو إهدار لمنظومة حقوق الإنسان بشكل كامل، الأمر الذي يحتم الوقوف في وجه أي انتهاك لهذا الحق بشكل صارم، مطالبًا بضرورة أن تعمد الحكومة المصرية على سن قانون جديد، لمواجهة جريمة التعذيب والقضاء على مثل هذه الآفة.

وأضاف أبو سعده، أن المنظمة أعدت مشروع قانون لمواجهة جريمة التعذيب يعتمد على تعريف جريمة التعذيب، بما يتناسب مع المواثيق والاتفاقيات الدولية في هذا الصدد، فنحن في حاجة إلى التعديل التشريعي للمنظومة التشريعية بما يضمن مواجهة هذه الجريمة بتوقيع عقوبات رادعة على مرتكبي هذه الجرائم لمواجهة إفلات الجناة من العقاب، ونشر ثقافة مجتمعية تعمد على نبذ مرتكبي هذه الجرائم.

 


مواضيع متعلقة