«أم المصريين»: من الخارج «مستشفى» ومن الداخل «مجارى وقمامة وقطط»

كتب: شيرين أشرف

«أم المصريين»: من الخارج «مستشفى» ومن الداخل «مجارى وقمامة وقطط»

«أم المصريين»: من الخارج «مستشفى» ومن الداخل «مجارى وقمامة وقطط»

صناديق أدوية على جانبَى الرصيف، تحاصرها بِركة من مياه المجارى تتصاعد منها روائح كريهة، المشهد داخل مستشفى أم المصريين العام، أحد المستشفيات الكبرى بالجيزة، الذى يخدم آلاف المواطنين فى العديد من المناطق والأحياء المحيطة به.

مشهد توقف أمامه معتز محمد، الذى دخل إلى المستشفى بصحبة شقيقته مرة واحدة، وكانت الأخيرة بحسبه، تجربة صعبة عاشها الشاب الثلاثينى عندما أصيبت شقيقته الكبرى بـ«ضيق تنفس»، فحاول إسعافها لكن الوحدة القريبة من منزله كانت مغلقة كالعادة، فاضطر للذهاب إلى المستشفى العام الذى يبعد محطة كاملة عن منزله بمنطقة خاتم المرسلين، «منظر المستشفى من برّه مقبولة، لكن من جوه تعبت جداً عشان أدخل بأختى لحد الدكاترة، مياه الصرف الصحى والطين والزبالة محاصرة المبنى من جوّة، وعشان أدخل الطوارئ مشيت على أطراف المجارى عشان أوصل بسرعة». ويضيف: «فكرت أروح بيها مستشفى تانى بس ما كانش ينفع، كان لازم تتحط على جهاز تنفس لأنها ما كانتش قادرة تتنفس خالص، واتفاجئت وإحنا داخلين الطوارئ بعربية فيها أدوية، كانت بتنزل كراتين أدوات طبية وأدوية عند الطوارئ وسط المجارى والزبالة وفضلنا 10 دقايق مستنيين الدكتور ولولا بخاخة التنفس اللى كانت معاها كانت أختى راحت منّى»، حالة من الدهشة انتابت «معتز» داخل غرفة الطوارئ، التى تسكنها القطط بين أسرّة المرضى: «اللى صدمنى منظر كراتين الأدوية اللى بينزلوها من عربية نقل على الرصيف جوّة المستشفى والمجارى حواليها، والقطط اللى منتشرة بين السراير».

 


مواضيع متعلقة