زوجتي العزيزة لا تعترف بالطبيب النفسي

كتب: اميمة عز الدين

زوجتي العزيزة لا تعترف بالطبيب النفسي

زوجتي العزيزة لا تعترف بالطبيب النفسي

زوجتي لا تعترف بالمرض النفسي، وتراه مرادفا مثل معظم الناس للمرض العقلي "الجنون"، فكرة الذهاب إلى الطبيب النفسي بالنسبة لها نوع من الخيال، تعتقد أن كل شيء على ما يرام، وأن أخذ إجازة من البيت والعمل ومشكلاته سوف ينهي الأزمة.

قلت لزوجتي إنني أرغب في مراجعة طبيب نفسي، لكنها اعترضت بشدة وتعللت أن ذلك سوف يسيء إلى سمعتنا كعائلة عاقلة ورشيدة ، أعترف أن زوجتي تحاول المستحيل لإسعادي وجعل أسرتنا مثالية، لكن هذا لا يمنع أن هناك أمورا من الضرورة مناقشتها مع شخص متخصص مثل طبيب نفسي يفيدني في حالة الاكتئاب التي تراودني منذ فترة، لا أريد أن أكون عبئا على زوجتي وأسرتي الصغيرة.

ذهبت للطبيب النفسي وامتدت جلساتنا إلى الشهر ونصف، حتى علمت زوجتي وطلبت أن تصطحبني إلى الطبيب النفسي بنفسها لترى كيف يتعامل معي.. كان لديها انطباع سابق على أن الطبيب النفسي مجرد مستمع جيد لمريض ثرثار يتمدد أمامه في استرخاء على "الشيزلونج".

فوجئت زوجتي أنني أجلس أمام الطبيب وأتحدث معه مثل أصدقاء، يستمع إليّ في اهتمام وينبهني لبعض التصرفات والأشياء التي تساهم في اكتئابي.

كانت زوجتي مبهورة وهي تستمع للطبيب الذي نصحنا – كزوجين – بالتغيير والتجديد في الحياة الزوجية، حيث إن هذا يساهم في إبعاد شبح الاكتئاب عن البيت. 

تغيرت نظرة زوجتي للطب النفسي بعد تحسن علاقتنا، والتزامي بالهدوء في التعامل مع المشكلات المختلفة، لم تعد تتحفظ في زياراتي المنتظمة للطبيب النفسي الذي ساهم بقدر كبير في الإحساس بالإحباط الذي يهاجمني كل فترة، قلت لزوجتي: "في الغرب يعتبر الطبيب النفسي شخصا ضروريا لأجل الصحة النفسية، أما في الشرق ننظر إليه على أنه مجرد "طبيب للمجانين".

لم تجب زوجتي لكنها اكتفت بتأملي بعد أن قامت بإعداد الشاي وطلبت مني أن أشربه معها ونحن نشاهد التليفزيون معا، كانت تحب مشاهدة الأفلام القديمة والسرحان مع أحداثها بينما اكتفي أنا بالفرجة صامتا.


مواضيع متعلقة