«النقابات المستقلة».. أسرع طريق إلى الخراب
- أحمد البرعى
- أماكن العمل
- أمن الدولة
- الاتحاد العام لنقابات عمال مصر
- الاتفاقيات الدولية
- التنظيم النقابى
- الجمعيات الحقوقية
- الحركة العمالية
- الحريات النقابية
- أبوعيطة
- أحمد البرعى
- أماكن العمل
- أمن الدولة
- الاتحاد العام لنقابات عمال مصر
- الاتفاقيات الدولية
- التنظيم النقابى
- الجمعيات الحقوقية
- الحركة العمالية
- الحريات النقابية
- أبوعيطة
- أحمد البرعى
- أماكن العمل
- أمن الدولة
- الاتحاد العام لنقابات عمال مصر
- الاتفاقيات الدولية
- التنظيم النقابى
- الجمعيات الحقوقية
- الحركة العمالية
- الحريات النقابية
- أبوعيطة
- أحمد البرعى
- أماكن العمل
- أمن الدولة
- الاتحاد العام لنقابات عمال مصر
- الاتفاقيات الدولية
- التنظيم النقابى
- الجمعيات الحقوقية
- الحركة العمالية
- الحريات النقابية
- أبوعيطة
أعرف منذ البدء أن رأيى فى قضية «النقابات المستقلة» لن يعجب البعض، بل سيكون صادماً لهذا البعض، وخصوصاً أن عدداً من أشرس المدافعين عن هذه «الكيانات» تجمعنى بهم علاقة احترام متبادل. ولكن السياق العام للأحداث التى شهدها الشرق الأوسط، وشهدتها مصر منذ نحو 5 سنوات، توالدت خلالها النقابات المستقلة بسرعة مذهلة، هذا السياق الكارثى وما اكتنفه من فوضى عارمة، دفعنى إلى وضع هذه النقابات تحت مجهر الفحص والتحليل.. وإذا بى بعد فترة طويلة من المتابعة والمراجعة أنتهى إلى يقين لا يداخله الشك فى أن هذه النقابات كانت - فى أفضل الأحوال - تجسيداً للحق الذى يُراد به باطل، وللطريق المفروش بالنوايا الحسنة.. إلى الجحيم!.
والحقيقة أن افتراض «الحق» و«النوايا الحسنة» فى قضية النقابات المستقلة، يدفع إلى الذاكرة بأسماء جديرة بالاحترام مثل كمال أبوعيطة «المؤسس لأول نقابة مستقلة عام 2009»، وكمال أحمد رئيس دار الخدمات النقابية، وغيرهما من المناضلين فى صفوف الحركة العمالية والنقابية، والمؤكد أن وجود هؤلاء المحترمين فى صفوف المدافعين عن «النقابات المستقلة» كان من أهم أسباب خداع النخبة وصرف انتباهها عن إدراك حقيقة هذه النقابات والهدف من ورائها، وعن مغزى تكاثرها المذهل مثل الفطر فى كل مواقع العمل والإنتاج، والمدهش حقاً أن «غشاوة» وجود المناضلين على رأس المدافعين عن هذه النقابات، كانت السبب أيضاً فى أننا لم ننتبه إلى مغزى الدفاع المستميت للسيدة ناهد العشرى - وزيرة القوى العاملة السابقة - عن هذه النقابات فى شركات قطاع الأعمال العام، ووقوفها المستميت ضدها فى شركات القطاع الخاص، وكما نعرف فإن ناهد العشرى طوال فترة خدمتها فى قمة العمل الإدارى بالوزارة، كانت هى المندوب السامى للرأسمالية المتوحشة ضد عمال مصر، ولم يسبق لها أن ضُبطت متلبسة بالوقوف إلى جانب العمال ضد مصالح أصحاب رؤوس الأموال.
كيف اجتمع النقيضان - المناضلون عن حقوق العمال والكارهون للعمال - فى موقف واحد؟.. وأى هدف هذا الذى وضع كمال أبوعيطة مع ناهد العشرى فى خندق واحد؟.. ولماذا سكت أصحاب رؤوس الأموال عن التوالد العشوائى للنقابات المستقلة فى شركاتهم، طالما أنها تتوالد بسرعة أكبر فى شركات قطاع الأعمال العام؟
الثابت أن مصر عرفت هذا النوع من النقابات المستقلة عام 2009، عندما انتزع موظفو الضرائب العقارية حقهم فى التنظيم النقابى المستقل بقيادة كمال أبوعيطة، وبعد ثورة 25 يناير 2011، فاجأ الدكتور أحمد البرعى - وزير القوى العاملة الأسبق - الأوساط النقابية بإصدار «إعلان المبادئ العامة لإطلاق الحريات النقابية» فى 12 مارس 2011، انطلاقاً من الاتفاقيات الدولية التى وقعتها مصر، وفى يونيو 2011 أعلن الدكتور البرعى أثناء حضوره مؤتمر العمل الدولى فى جنيف، إطلاق الحريات النقابية فى مصر استناداً «إلى الاتفاقيات الدولية التى تعلو فى المرتبة القانونية على التشريعات الوطنية».. وما إن عاد إلى مصر، حتى توالد على يديه أكثر من 400 نقابة مستقلة، وخلال هذه الفترة علت أصوات عشرات الجمعيات الحقوقية المؤيدة للحريات النقابية والحق فى التنظيم دون ضابط ولا رابط.. وتحولت الأصوات المحذرة من تفتيت وحدة العمال ونشر «الفوضى الخلاقة» فى أماكن العمل إلى أصداء خافتة وضائعة تحت الضجيج الرهيب لحلقات الزار الحقوقية عن الحق المقدس فى حرية التنظيم النقابى.
معظم الذين سكتوا آنذاك عن مواجهة هذا التفتيت المتعمد لوحدة العمال.. وإشاعة الخراب والصراع فى كل أماكن العمل، كانوا يعرفون جيداً أن تاريخ الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، لا يشجع إنساناً شريفاً على الدفاع عنه، فقد ساهم هذا الاتحاد فعلياً فى تدمير العمال أنفسهم، بل وساهم بدور خسيس فى تخسير شركات القطاع العام، ثم فى بيعها بتراب الفلوس لحفنة مغامرين طردوا معظم العمال إلى جحيم المعاش المبكر، وحوّلوا قلاع مصر الصناعية إلى مشروعات عقارية تربّحوا منها المليارات دون جهد أو عناء.
وإنى أتذكر الآن كيف وقف كثيرون على الحياد فى هذه القضية «الملتبسة» وهم يرون أنهم مخيرون - للمرة المائة - بين الكوليرا والطاعون، فإذا دافعوا عن الحق المطلق فى التنظيم النقابى ساهموا فى التفتيت والانقسام والتخريب، وإذا وقفوا ضد هذه الفوضى كانوا من المؤيدين للاتحاد العام الذى يستند إلى تاريخ كريه، حافل بالتآمر والخسة والتجسس لصالح أمن الدولة، حتى عندما لاحظ هؤلاء أن بعضاً من أشرس المدافعين عن الأثرياء ضد العمال، كانوا من أكبر الداعمين للتوالد العشوائى للنقابات المستقلة ولوجود عدة نقابات داخل المنشأة الواحدة، تمسكوا أكثر بسكوتهم خوفاً من الانزلاق إلى موقف غير محسوب.
وهكذا صحونا على انفراد دعاة التفتيت والفوضى بالساحة فى قضية شديدة الخطورة، وبدلاً من النضال من أجل توحيد الجبهة الداخلية فى مواجهة خطة التقسيم والاحتراب والفوضى التى دمرت دولاً بكاملها، وبدلاً من الدعوة للتعددية الحزبية، رأينا كل 50 عاملاً فى مصنع أو منشأة وهم يشكلون نقابتهم المستقلة، وتسارع ناهد العشرى إلى الاعتراف بهم، ورأينا كيف أصبح لدينا 9 نقباء للفلاحين دفعة واحدة، ورأينا نقابة مستقلة للسائقين وأخرى للإداريين وثالثة للمهندسين ورابعة للفنيين داخل الشركة الواحدة.. وتحولت أماكن العمل إلى ساحة للصراع وللتخوين المتبادل، بينما الإنتاج يتراجع والمعدات تصدأ والعمال ينحدرون إلى حضيض الفقر والاحتقان الذى سيقودنا حتماً إلى فوضى مدمرة.
«يا عمال العالم اتحدوا».. كان هذا هو الشعار الذى توحدت خلفه الطبقة العمالية فى العالم كله.. وها نحن الآن فى قلب موجة عاتية من الفوضى تحول معها الشعار إلى «يا عمال مصر تفرقوا وتناحروا».. والمؤكد أن هذه الموجة إذا استمرت ستنتهى إلى بلد يضم آلاف النقابات العمالية المتصارعة، ولكنه يخلو تماماً من كل مظاهر العمل والإنتاج و«يشغى» بملايين الفقراء المحطمين وقد هاموا على وجوههم فى شوارع مكتظة بالفقر والجريمة والقتل العشوائى!
- أحمد البرعى
- أماكن العمل
- أمن الدولة
- الاتحاد العام لنقابات عمال مصر
- الاتفاقيات الدولية
- التنظيم النقابى
- الجمعيات الحقوقية
- الحركة العمالية
- الحريات النقابية
- أبوعيطة
- أحمد البرعى
- أماكن العمل
- أمن الدولة
- الاتحاد العام لنقابات عمال مصر
- الاتفاقيات الدولية
- التنظيم النقابى
- الجمعيات الحقوقية
- الحركة العمالية
- الحريات النقابية
- أبوعيطة
- أحمد البرعى
- أماكن العمل
- أمن الدولة
- الاتحاد العام لنقابات عمال مصر
- الاتفاقيات الدولية
- التنظيم النقابى
- الجمعيات الحقوقية
- الحركة العمالية
- الحريات النقابية
- أبوعيطة
- أحمد البرعى
- أماكن العمل
- أمن الدولة
- الاتحاد العام لنقابات عمال مصر
- الاتفاقيات الدولية
- التنظيم النقابى
- الجمعيات الحقوقية
- الحركة العمالية
- الحريات النقابية
- أبوعيطة