عامل المطبخ بـ«ملهى الصياد».. طلب «سُلفة» وقال له صاحبه: «مفيش»

كتب: إيهاب العجمى

عامل المطبخ بـ«ملهى الصياد».. طلب «سُلفة» وقال له صاحبه: «مفيش»

عامل المطبخ بـ«ملهى الصياد».. طلب «سُلفة» وقال له صاحبه: «مفيش»

«لو عايز فلوس اشتغل.. أنا مش بسلّف حد حتى لو هيموت»، كلمات لها وقع أليم صدرت من صاحب ملهى «الصياد» المُحترق بالعجوزة إلى إبراهيم مصطفى «52 سنة» العامل بالمطبخ، وأحد ضحايا الحادث.. لم يكن بالإمكان الاستمرار فى العمل، لتوفير نفقات أسرة مكونة من زوجة وابنة على بُعد شهور من الزواج، وطفلين صغيرين لا يتجاوز عمرهما الـ4 سنوات، وكذا توفير متلطباتهم اللازمة لحياة «مستورة»، دون طلب معونة من أحد أو انتظار شفقة من آخر.. «إبراهيم» كان يدخر مبلغاً من المال، فجاء شاب طالباً يد ابنته، وأنفق عليها كل أمواله. الحياة القاسية، لم تبتسم فى وجه الرجل الخمسينى، فلا مصدر دخل آخر، بدأ يبحث هنا وهنا عن لقمة عيش له، بعد طرده من وظيفة كانت تدر له دخلاً كريماً طُرد من شقة بعد تأخره فى دفع الإيجار لعدة أشهر، وجمعتهم غرفة أسفل سلم أحد العقارات ليلها كنهارها ظلامها دامس فلا ملجأ آخر، ولا بديل عما آل إليه الحال. لجأ «إبراهيم» لملهى «الصياد»، ليعمل بالمطبخ، حيث غسيل الأطباق والأكواب بعد انصراف زبائن الليل.

يواجه نفسه كل ليلة وهو متجه من الغرفة التى يعيش فيها بـ«الكيت كات» إلى شارع النيل بالعجوزة، حيث الملهى، بأسئلة لا يجد لها إجابات.. لتعاجله الآم ظهره والعمود الفقرى بالإجابة، وكأنها تقول له: «انت بتشتغل عشان تتعالج مفيش صرفة تانى».


مواضيع متعلقة