بوتين "يضرب عصفورين بحجر".. روسيا تحرج تركيا وقد تحرمها من "الأوروبي"

كتب: محمد الليثي

بوتين "يضرب عصفورين بحجر".. روسيا تحرج تركيا وقد تحرمها من "الأوروبي"

بوتين "يضرب عصفورين بحجر".. روسيا تحرج تركيا وقد تحرمها من "الأوروبي"

شهدت العلاقات الروسية التركية، في الفترة الأخيرة، توترًا كبيرًا، وتصعيدًا غير مسبوق بين البلدين، وذلك بعد أسقط سلاح الجو التركي طائرة حربية عائدة من مهمة في الأراضي السورية، على الحدود بين تركيا وسوريا، ما دفع الجانبين للخروج بتصريحات وقرارات نتيجة لهذه الأزمة.

وأصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حزمة من القرارات الاقتصادية تجاه تركيا، والتي مثلت عقوبات على "الدولة الأردوغانية"، كما ظهر تحرك مخابراتي من الرئيس الروسي، والذي تجسد في كشفه بمقطع فيديو تهريب تنظيم "داعش" الإرهابي البترول المنهوب من الأراضي السورية إلى تركيا.

وكان الكشف عن مد "داعش" لتركيا بالنفط بمثابة ضربة استخباراتية في أكثر من جانب، الأول هو إحراج الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أمام العالم، حيث إنه توعد بالاستقالة من منصبه حال إثبات أنه يتلقى النفط من التنظيم الإرهابي.

ويقول الدكتور، سعيد اللاوندي، الخبير بالعلاقات الدولية بمركز الأهرام الاستراتيجي، إن كشف روسيا عن أمر تمويل "داعش" لتركيا بالنفط يضر المصالح التركية، حيث ستأخذ بعض الدول الأوروبية موقف ورؤية روسيا بعد بث الفيديو، ما يقف عائقًا إلى جانب العوائق الأخرى أمام السعي التركي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف "اللاوندي"، في تصريحات خاصة، لـ"الوطن"، أن العوائق التي تقف أمام تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي تتمثل في وجود 70 مليون مسلم في تركيا، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي اسمه "الاتحاد المسيحي" ما يجعلهم يرفضون دخول تركيا، والتي ستدخل بقضايا عدة يرفضها رؤساء الدول الأوروبية تنص عليها تعاليم الإسلام مثل الزواج من أربعة وغيره.

فيما رأت الدكتورة، نهى أبو بكر أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، أن انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي الآن أصبح أمرا بعيدا، وليس على طاولة المفاوضات لأن لديها الكثير من المشاكل التي تقف حيال ذلك.

وأضافت في تصريحات، لـ"الوطن"، أن تركيا تلعب الآن دور الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، في الوقت الذي "تمسك فيه الولايات المتحدة العصا من المنتصف"، مشيرة إلى رد واشنطن بأن هناك الكثير من الحدود التي يمكن التهريب من خلالها.

وعن مقطع الفيديو قالت "أبو بكر" إن هذا بالطبع "شغل استخبارات روسية"، حيث إن محاربة التنظيم الإرهابي "داعش" من الأساس عمل استخباري.


مواضيع متعلقة