مركز أسرى فلسطين: 21 أسيرا يقاومون بإعاقاتهم داخل سجون الاحتلال

كتب: محمد علي حسن

مركز أسرى فلسطين: 21 أسيرا يقاومون بإعاقاتهم داخل سجون الاحتلال

مركز أسرى فلسطين: 21 أسيرا يقاومون بإعاقاتهم داخل سجون الاحتلال

اعتبر مركز أسرى فلسطين للدراسات، أن استمرار الاحتلال في اعتقال المعاقين  استخفافًا بحياة الإنسان الفلسطيني، ومخالفة صريحة لأبسط الأعراف والمواثيق الدولية التي تعتبر هؤلاء ذوي احتياجات خاصة لا يجوز الاعتداء عليهم بل تقديم العون والمساعدة لهم.

وقال المركز في تقرير أصدره بمناسبة اليوم العالمي للمعاق الذي يوافق الثالث من ديسمبر من كل عام، إن أعداد الأسرى المصاب بإعاقات ارتفعت خلال الشهرين الأخيرين نتيجة حملات الاعتقالات الموسعة التي نفذتها سلطات الاحتلال في أنحاء الأراضي الفلسطينية.

ووصل أعداد الأسرى إلى 21 أسيرًا فلسطينيًا يعانون من الإعاقة بأشكالها المتعددة سواء كانت جسدية أو نفسية، ولا يقدم لهم أي علاج يناسب حالتهم المرضية أو يوفر لهم أجهزة مساعدة كالكراسي المتحركة أو العكاكيز وغيرها من الأدوات التي تساعدهم على الحركة، ما يعرضهم للموت البطيء في سجون الاحتلال، نظرًا لإهمال علاجهم بشكل مستمر.

وأشار الأشقر إلى أن هناك العديد من الأسرى من أصيبوا بإعاقات نتيجة ممارسة وسائل التعذيب القاسية والمحرمة أو ظروف العزل القاسية كما حدث مع الأسير "منصور الشحاتيت" من الخليل، وأصيب بمرض نفسي خطير، وفاقد للذاكرة بنسبة كبيرة، وبالكاد يتعرف على زملائه الأسرى في القسم والذين يعتقلون معه منذ سنوات طويلة، وذلك بسبب تفاقم وضعه النفسي، ومحكوم بالسجن لمدة 17 عامًا، وتعرض خلال التحقيق إلى تعذيب قاس وضرب شديد، وعزله الاحتلال لعدة سنوات، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية والنفسية.

وبيّن الأشقر، أن الاحتلال لا يتورع عن اعتقال المواطنين الذين يعانون من الإعاقة من بيوتهم ومن الشوارع، ومن أماكن العمل، ويعرضهم للتعذيب والزج بهم في ظروف قاسية، الأمر الذي يفاقم معاناتهم ويضاعف إصابتهم بالأمراض.

ورصد المركز حالات اعتقال متعددة لمعاقين منذ انتفاضة القدس الحالية، ومنهم المواطن إبراهيم نايف برادعية (30 عامًا) من  الخليل وهو يعاني من إعاقة عقلية، والمريض محمد فؤاد أبوعيشة (58 عامًا)، من الخليل يعاني من شلل في يده اليسرى، وكذلك ساقه اليسرى نتيجة لإصابته بجلطة دماغية قبل نحو عام، وكذلك يعاني من صعوبة في النطق، وتم تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة ثلاثة أشهر.

وأشار الأشقر إلى أن الأسرى المعاقين يعانون معاناة مزدوجة ومضاعفة عن الأسرى الآخرين، لأنهم يجمعون ما بين معاناة الأسر وانتهاكات الاحتلال وممارساته الإجرامية بحق الأسرى، وبين معاناة الإعاقة وعدم قدرتهم على الحركة، والحاجة لغيرهم في التنقل وممارسة أنشطة الحياة داخل السجن، إضافة إلى خلو سجون الاحتلال من الأجهزة الطبية المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة، كالأطراف الصناعية لفاقدي الأيدي والأرجل، والنظارات الطبية، أو أجهزة خاصة بالأسرى الذين لا يستطيعون السير، وهذا يزيد من معاناة الأسرى المعاقين في السجون.

وطالب المركز المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، التدخل والضغط على الاحتلال لإطلاق سراح عشرات الأسرى الذين يعانون من إعاقات مختلفة، حتى يستكملوا عملية تأهيلهم وعلاجهم في الخارج، ووقف اعتقال المصابين بأي نوع من الإعاقات.


مواضيع متعلقة