«حب مصر» تحدد 9 عوامل للفوز بـ«العلامة الكاملة»

كتب: سمر نبيه ورنا الدسوقى

«حب مصر» تحدد 9 عوامل للفوز بـ«العلامة الكاملة»

«حب مصر» تحدد 9 عوامل للفوز بـ«العلامة الكاملة»

«إنها قائمة الرئيس».. «ستنتصر لأنها تتبع الدولة..» «كل رجال الأعمال يدعمونها».. مؤكد أنك سمعت واحداً من تلك التوصيفات لقائمة «فى حب مصر»، التى حققت فوزاً ساحقاً فى المرحلة الأولى لانتخابات «النواب» فى قطاعات الجمهورية الأربعة، وتُظهر المؤشرات الأولية للمرحلة الثانية أنها على أعتاب فوز كبير أيضاً، لكن الأسباب التى تكمن وراء الفوز دائماً ما تتفاوت من جهة إلى أخرى، فإذا تحدثت القائمة عن نفسها ستتعدد عوامل الفوز من «تخطيط سليم ودقة اختيار»، أما إن كان المنافسون هم الجهة التى تقيم عوامل فوز «حب مصر»، فإننا بكل تأكيد سنرتد للتوصيفات الأولى التى رصدناها فى السطر الأول، مدعومةً بفكر المؤامرة وسطوة المال السياسى، من باب أن النقد الشعبى يميل إلى مقولة «فى الورد شوك». «الوطن» فتّشت فى الجهتين عن كل أسباب النجاح، للقائمة التى أدار عملها اللواء سامح سيف اليزل، القادم من خلفية مخابراتية، والوجه الذى ألفه المصريون فى اللحظة المناسبة، أو الحرجة، متحدثاً بلغة المعلومات والحقائق التى لا تقبل الجدل.. فى جهة الفائز والمهزوم كانت لنا تلك الإجابات عن سؤال: لماذا نجحت «فى حب مصر»؟

{long_qoute_1}

بداية، قال أسامة هيكل، عضو اللجنة التنسيقية لقائمة «فى حب مصر» والفائز بعضوية البرلمان عن قطاع «القاهرة ووسط وجنوب الدلتا»، إن هناك 9 عوامل أدت لاكتساح القائمة لمنافسيها من التحالفات والقوائم الأخرى، وحدد «هيكل» تلك العوامل فى الآتى:

«أولاً، القائمة متماسكة وبدأت العمل مبكراً فتمكنت من الإعداد الجيد للانتخابات، وثانياً، اللجنة التنسيقية اختارت أعضاء القائمة وفق معايير دقيقة تتسم بحسن الخلق والشعبية فى دوائرهم، وثالثاً القائمة كانت الوحيدة التى تمكنت من إعداد 4 قوائم على مستوى الجمهورية، ورابعاً الالتزام بخطاب إعلامى شفاف وواضح مع المواطنين، وخامساً التزامها بعدم الرد على الخصوم وعدم رد الإساءة بالإساءة، وسادساً وثوق الشعب فى القائمة لثقل الشخصيات الموجودة بها والمعروف عنهم تاريخهم الوطنى، وسابعا الهجوم المبالغ فيه من بعض المنافسين وبعض وسائل الإعلام خلال المراحل الأخيرة من الانتخابات أكد للناس الفرق بين الغثّ والسمين، وثامناً التزام القائمة بالمنهج المؤسّسى فى التعامل، وتاسعاً الرؤية الموحدة لمرشحى القائمة التى كانت محل اتفاق الغالبية». وقال اللواء سامح سيف اليزل، مقرر «حب مصر»، إن سبب اكتساح القائمة «خططها الصحيحة للحملة الانتخابية، والتزام مرشحيها الـ120 بالانضباط وتنفيذ التعليمات، ووضع خطة دعاية بعد دراسة جيدة، وتعديلها حسب الظروف». أما تقييمات المنافسين فرصدت التفوق من زوايا أخرى، حيث قال محمد عقل، عضو قائمة التحالف الجمهورى، إن نتائج المرحلة الثانية «تكشف استغلال فقر المصريين بشراء أصواتهم، ما يثبت تفوق المال على الفكر السياسى»، ما سمح، حسب قوله، لـ«حب مصر»، بـ«الوجود فى المشهد الانتخابى، حيث وصل سعر الصوت لـ700 جنيه».

يشار إلى أن «التحالف الجمهورى» اتهم «فى حب مصر» بالتحالف مع جماعة الإخوان الإرهابية بطلب التصويت لها مقابل عودة الجماعة للمشهد السياسى، فيما نفت القائمة تلك الاتهامات ووصفتها بـ«الهزار الثقيل غير المقبول». وقال سمير زاهر، عضو تيار الاستقلال السابق، إن اللواء سامح سيف اليزل عرض عليه الانضمام لـ«حب مصر» لكنه رفض، مؤكداً أن نجاح القائمة يأتى بسبب «كثرة الدعم المادى واستخدامهم لعبة جبهة الرئيس». وقال الدكتور سعيد صادق، أستاذ الاجتماع السياسى بالجامعة الأمريكية، إن فوز «حب مصر» بالقطاعات الأربعة باكتساح يرجع لفوزها فى المرحلة الأولى بـ60 مقعداً، وأضاف أن «الناخب حسب الموقف بذكاء، وتجنب تفتيت الأصوات وتكسير القوى السياسية داخل البرلمان، ما دفعه للتصويت لصالح القائمة ليقوّى كتلتها داخل البرلمان، فالناخب أراد أن تكون (حب مصر) متمكنة من خُمس البرلمان بـ120 مقعداً». وتابع أن اللواء «سيف اليزل»، مقرر «حب مصر» رجل مخابرات سابق وأصبح شخصية شهيرة، ما أعطى انطباعاً لدى الناس بأهمية وجوده وسط معتقدات وأفكار المواطنين بضرورة حماية البلد من الانهيار، إضافة لشعور المواطنين بنفوذ القائمة وإحساسهم بأنها «الأقرب للرئيس السيسى» وأنها تحصل على دعم الدولة، وإن لم يكن ذلك صحيحاً، حسب قوله.

 


مواضيع متعلقة