مصر و«داعش» التى على الحدود الغربية
- الأجهزة الأمنية
- الأمم المتحدة
- الاتحاد الأوروبى
- الاستفادة القصوى
- البحر المتوسط
- التخلص منه
- التنظيم الإرهابى
- التنظيم الدولى
- أبو
- الأجهزة الأمنية
- الأمم المتحدة
- الاتحاد الأوروبى
- الاستفادة القصوى
- البحر المتوسط
- التخلص منه
- التنظيم الإرهابى
- التنظيم الدولى
- أبو
- الأجهزة الأمنية
- الأمم المتحدة
- الاتحاد الأوروبى
- الاستفادة القصوى
- البحر المتوسط
- التخلص منه
- التنظيم الإرهابى
- التنظيم الدولى
- أبو
- الأجهزة الأمنية
- الأمم المتحدة
- الاتحاد الأوروبى
- الاستفادة القصوى
- البحر المتوسط
- التخلص منه
- التنظيم الإرهابى
- التنظيم الدولى
- أبو
قبل أسبوع أعلن تنظيم داعش الإرهابى سيطرته الكاملة على مدينة سرت الليبية الواقعة على البحر المتوسط، ويخطط للسيطرة على مدينة إجدابيا التى تقع جنوب بنغازى بنحو 160 كم، وتبعد عن الحدود المصرية بنحو 500 كم. وإذا ما نجح التنظيم الإرهابى فى السيطرة على إجدابيا سيُعد ذلك تطوراً خطيراً، إذ سيتمكن من السيطرة على محافظتين كبيرتين سوف تفصلان ما بين بنغازى فى الشرق والعاصمة طرابلس فى الغرب، وقد يعلنهما معاً كإمارة تابعة لتنظيم داعش الرئيسى فى سوريا. وقد بدأ التنظيم بالفعل فى ممارسة ضغوطه المعتادة على أهالى سرت وما حولها وأطلق تحذيراته إما بالتوبة، أى الانصياع الكامل لمفاهيم التنظيم وسلوكياته، وإما التعرض للعقوبات والقتل، كما دعا شباب المدينة إلى الانخراط فى صفوف التنظيم تمهيداً لبناء قوة عسكرية تحمى الإمارة المزعومة. ووفقاً لما توافر من معلومات فإن قوة تتراوح ما بين 800 مسلح و1000 مسلح ينتمون إلى ميليشيا داعش فى سوريا انتقلت خلال الأشهر الأربعة السابقة من سوريا عبر تركيا إلى ليبيا، ولعبت دوراً رئيسياً فى السيطرة على سرت وبدء المعارك مع تنظيم مجلس شورى المجاهدين التابع للحركة السلفية الجهادية والمتمركز فى إجدابيا بهدف إخراجه منها والاستيلاء عليها. ومن المفارقات أن الولايات المتحدة أعلنت بعد استيلاء «داعش» على سرت بيوم واحد أنها استطاعت قتل زعيم التنظيم فى سرت وسام نجم الزبيدى، معتبرة ذلك نصراً مؤزراً.
هذا التطور الميدانى خطير بكل معنى الكلمة، ويمثل بالنسبة لمصر جرس إنذار حقيقياً، ولكنه مر هادئاً، نظراً لزحمة الأحداث بشأن سوريا وهجمات باريس الإرهابية، وبالتالى لم ينَل الاهتمام الكافى من الرصد والتحليل واتخاذ المواقف المناسبة. وقد تأخذ الأحداث مساراً آخر إذا قررت فرنسا كنوع من الانتقام توجيه ضربات قاسية للتنظيم فى سرت، خاصة أن الطائرات الفرنسية قامت بعملية مسح للمدينة قبل يومين ولكن دون توجيه أية ضربات لمواقع تمركز مُسلحى «داعش».
المهم هنا أن هذا التطور الميدانى الخطير يأتى فى ظل تعثر ما يعرف بالعملية السياسية التى أشرف عليها المبعوث الدولى برناردينو ليون، الذى انتهت مهمته نهاية أكتوبر الماضى، وهناك مبعوث دولى جديد لم يبدأ عمله بعد. وهو التعثر الذى رجع إلى اعتراضات أطراف التفاوض ومطالبة كل منهم بإجراء تعديلات أساسية فى الصيغة الرابعة التى كان مقرراً البدء فى تنفيذها يوم 20 أكتوبر الماضى وتضمنت عدة نقاط، أبرزها تشكيل حكومة وفاق وطنى، وتكوين مجلس رئاسى من تسع أعضاء، واستمرار مجلس النواب فى طبرق كمجلس تشريعى وأن يُعد المؤتمر الوطنى العام فى طرابلس كغرفة ثانية للتشريع، على أن يستمر عمل الحكومة لمدة عامين يتم خلالها إعادة بناء الأجهزة الأمنية ووضع دستور جديد.
وبناء على هذه التطورات يمكن ملاحظة أمرين: الأول أن التفرقة بين مواجهة الإرهاب ممثلاً فى «داعش» والجماعات المسلحة الرافضة الانصياع لمؤسسات الدولة، وبين العملية السياسية قد ثبت فشلها، بل أدت إلى نتائج كارثية كبرى. ومعروف أن هذه التفرقة فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى، حيث أعطت الأولوية لمفاوضات الصخيرات ومهمة المبعوث الدولى ولم تول مهمة مواجهة الإرهاب أى نوع من تسعة المناسب. والثانى أن العودة إلى الصيغة المصرية التى قدمت من قبل للأمم المتحدة وتضمنت تعزيز قدرات الحكومة الليبية الشرعية التى تعمل من طبرق بما فى ذلك الجيش الليبى التابع لها، بقيادة اللواء خليفة حفتر، باتت تمثل المخرج العملى المناسب بل والوحيد لمواجهة خطر تمدد «داعش» إلى مناطق أخرى فى الجنوب الليبى أو فى الوسط.
لقد تجاهلت الولايات المتحدة من قبل ومعها أوروبا كل التحذيرات المصرية وكل الاقتراحات التى كانت تصب فى اتجاه العمل فى مسارين متكاملين، وهما بناء مؤسسات الدولة الليبية من خلال تعزيز قدرات الحكومة الشرعية وجيشها الوطنى ورفع الحظر عن توريد السلاح لهذا الجيش جنباً إلى تعزيز مسار التفاوض برعاية أممية مع المؤتمر الوطنى العام الموجود فى طرابلس كمسار يؤدى إلى استعادة حد أدنى من الوحدة الوطنية الليبية. أما المسار الثانى الرئيسى فهو مواجهة تنظيم داعش الذى كان قبل عام محصوراً فى مناطق محدودة للغاية، أبرزها محيط درنة وبعض مواقع جنوب سرت، وكان يسهل التخلص منه، على عكس ما هو حادث الآن.
وللتذكرة فإن الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة سبتمبر 2014، طالب القوى الدولية جميعاً برفع حظر السلاح عن حكومة «الثنى» باعتبارها الحكومة الشرعية، وضرورة زيادة إمكاناتها العسكرية لمواجهة تمدد تنظيم داعش فى وسط وجنوب ليبيا، وهى الدعوة التى لم تجد استجابة مناسبة إقليمياً ودولياً، ونُظر إليها كخطوة ستؤدى إلى التأثير السلبى على جهود مبعوث الأمم المتحدة برناردينو ليون التى كانت فى بدايتها وتواجه تعثراً شديداً آنذاك. كانت وجهة نظر القاهرة واضحة للغاية وهى أن مساندة الحكومة الشرعية عسكرياً وسياسياً لمواجهة الإرهاب لا تتناقض مع عملية السلام برعاية أممية، بل يدعمها ويسهم فى الإسراع بها، لا سيما أن تنظيم داعش الإرهابى فى ليبيا كان وما زال يحصل على الأموال والأفراد والأسلحة من مصادر شتى، بينما يُحظر السلاح على الحكومة الشرعية. كذلك تحصل المجموعات المنضوية تحت عملية فجر ليبيا الإخوانية المنتشرة فى الغرب الليبى على دعم مالى وأسلحة من دول تدعم التنظيم الدولى للإخوان المسلمين، مما يخل بالتوازن على الأرض بين الحكومة الشرعية وهذه الجماعات المسلحة.
استند الموقف المصرى إلى بديهية سياسية لا جدال فيها وهى أن ضعف الحكومة الشرعية سيؤدى إلى خلق حالة فراغ ينشط من خلالها المتطرفون والإرهابيون، ونظراً لحالة الغيبوبة التاريخية التى تسيطر على تحركات القوى الكبرى ضد «داعش» فى سوريا وفى غيرها، يصبح على مصر العبء الأكبر فى حماية حدودها والتعاون الواسع المدى مع حكومة طبرق الشرعية، من أجل إجهاض خطر «داعش» فى سرت وقبل أن يتحكم فى إجدابيا، وعنصر الوقت هنا أصبح حاكماً للغاية ولا بديل عن تحرك سريع وقوى، ولا مانع أبداً أن تتم الاستفادة القصوى من إمكانات فرنسا الراغبة فى الانتقام واستعادة الهيبة بعد أن تعرضت لإرهاب مُذل فى عقر دارها.
- الأجهزة الأمنية
- الأمم المتحدة
- الاتحاد الأوروبى
- الاستفادة القصوى
- البحر المتوسط
- التخلص منه
- التنظيم الإرهابى
- التنظيم الدولى
- أبو
- الأجهزة الأمنية
- الأمم المتحدة
- الاتحاد الأوروبى
- الاستفادة القصوى
- البحر المتوسط
- التخلص منه
- التنظيم الإرهابى
- التنظيم الدولى
- أبو
- الأجهزة الأمنية
- الأمم المتحدة
- الاتحاد الأوروبى
- الاستفادة القصوى
- البحر المتوسط
- التخلص منه
- التنظيم الإرهابى
- التنظيم الدولى
- أبو
- الأجهزة الأمنية
- الأمم المتحدة
- الاتحاد الأوروبى
- الاستفادة القصوى
- البحر المتوسط
- التخلص منه
- التنظيم الإرهابى
- التنظيم الدولى
- أبو