4 ملايين مصري يعانون من أزمة السياحة.. واقتراحات بتوفير مهن بديلة لـ"المرشدين"

كتب: أماني عزام

4 ملايين مصري يعانون من أزمة السياحة.. واقتراحات بتوفير مهن بديلة لـ"المرشدين"

4 ملايين مصري يعانون من أزمة السياحة.. واقتراحات بتوفير مهن بديلة لـ"المرشدين"

سقوط الطائرة الروسية في سيناء لم يكن سببا رئيسيا في أزمة السياحة المصرية، ولكنه كان أولى خطوات تفاقمها، حيث عصفت هذه الأزمة  بالبلاد عقب ثورة 25 يناير، خاصة بعد انتشار يد الإرهاب السوداء، الذي سعى لإسقاط الدولة واقتصادها، لتجد السياحة المصرية نفسها في مأزق تعاني في الخروج منه، خمس سنوات من البؤس والشقاء عانى خلالها نحو 4 ملايين مصري يعملون بالقطاع السياحي أشد المعاناة، حتى أصبحوا غير قادرين على توفير أبسط احتياجاتهم الرئيسية للحياة، "الوطن" استعرضت عدة مقترحات طرحها المسؤولون بالسياحة لحل أزمة العاملين بها.

قال حسن نحلة، نقيب المرشدين السياحيين، إن السياحة المصرية تعرضت لأزمة طاحنة منذ سنوات، مشيرا إلى أن النقابة طالبت منذ حوالي 4 شهور الحكومة بدعم المرشدين السياحيين الذين انقطع دخلهم تماما منذ نحو خمس سنوات من خلال تخصيص مبالغ مالية لهم، ولكن الأمر الآن أصبح صعبا للغاية بعد أن تفاقمت الأزمة وامتدت لتشمل نحو 4 ملايين موظف يعملون بكل قطاعات السياحة.

وأضاف نحلة، في تصريح لـ"الوطن"، أن الأزمة ستحتاج إلى سنوات طويلة حتى تعود السياحة لمعدلاتها الطبيعية، وبالتالي فإن الحل يكمن في تضافر جهود وزارتي السياحة والمالية وكل الوزارات والجهات المعنية التي يمكنها مواجهة الأزمة، لافتًا إلى أن النقابة لم تعد قادرة على مساعدة الحالات المرضية من أبنائها، كما أنها تستقبل شكاوى عدة من أعضائها الذين لا يستطيعون تغطية مصاريف مدارس أبنائهم وغيرها من الأزمات والمشكلات التي فاقت قدرتها وأصبحت عاجزة عن استيعابها.

وطالب نقيب المرشدين السياحيين، الحكومة بضرورة تخصيص قطع أراضٍ في مشروع المليون ففدان لكل مرشد سياحي كحل بديل مؤقت للأزمة، كما طالب وزارتي المالية والتضامن الاجتماعي بإسقاط التأمينات عن المرشدين السياحيين وتخفيف عبئها من عليهم خلال الخمس سنوات الماضية، وأشار إلى أن وزير السياحة يبحث حاليًا إمكانية تخصيص قرض حسن بدون فوائد وتخصيصه بعد فترة لكل المرشدين السياحيين.

واقترح نقيب المرشدين السياحيين إمكانية منح بدل بطالة موقتًا كراتب شهري لكل مرشد سياحي ليكون بمثابة حل مؤقت لأزمتهم، كما ناشد الحكومة المصرية السماح للمرشدين السياحيين بمزاولة مهنة غير مهنتهم لحين حل الأزمة، لافتًا إلى أن قانون الإرشاد السياحي المصري يمنعهم من العمل في أي مهنة أخرى، وبالتالي لا بد من التغاضي عن هذا الشرط مؤقتًا حتى يتمكنوا من فتح مجال رزق لهم.

وأوضح نقيب المرشدين السياحيين، أن قانون الإرشاد السياحي المُكبل يعتبر من أهم المشكلات التي تواجههم، بجانب عدم وجود أي مهارات أو خبرات لديهم سوى دراسة اللغات والآثار والحضارة والتاريخ، مؤكدًا أن تنشيط السياحة من جديد سيقضي على ثلث سوق البطالة في مصر.

ومن جهته، قال باسم حلقة نقيب السياحيين، إنه حان الوقت لإنشاء صندوق لدعم العاملين بالسياحة، لافتًا إلى أنهم توجهوا من قبل بطلب للدكتور هشام زعزوع وزير السياحة، بإنشاء هذا الصندوق لحل مشكلاتهم ووعدهم بتنفيذه، إلا أن الوزارة تنصلت من مسؤوليتها تجاههم ولم يتم تقديم أي دعم لهم حتى الآن.

وأضاف حلقة في تصريح لـ"الوطن" قائلًا: "سيادة الوزير نظرة إلى أبنائك العاملين بالقطاع السياحي"، وناشده بالوفاء بوعده وسرعة إنشاء الصندوق الذي أصبح في طي النسيان رأفة بهم، مشيرًا إلى أن الحكومة المصرية لم تقف إلى جوار العاملين بالقطاع السياحي، ولم تتحمل مسؤوليتها تجاههم منذ بداية أزمتهم حتى الآن، بحسب قوله.

وطالب نقيب السياحيين بضرورة قيام وزارة التربية والتعليم بواجبها من خلال عمل رحلات مدرسية إلى المواقع والمناطق السياحية واصطحاب مرشد سياحي في كل رحلة لتعريف الطلاب بتاريخ وحضارة بلادهم، وكدعم للمرشدين السياحيين ومساهمة في حل أزمتهم وإعادة فتح بيوتهم التي تم إغلاقها من جديد.


مواضيع متعلقة