سو تشي.. من 15 عاما إقامة جبرية من قبل المجلس العسكري لمشارف السلطة في بورما

سو تشي.. من 15 عاما إقامة جبرية من قبل المجلس العسكري لمشارف السلطة في بورما
خلال آخر انتخابات حرة في بورما، كانت أونغ سان سو تشي في الإقامة الجبرية، وبعد ربع قرن، سمح لها بتنظيم مزيد من الاجتماعات في كل أنحاء البلاد، قبل الانتخابات التشريعية التي تجري الأحد.
ومن المناطق النائية في شمال رانغون، تجذب النائبة التي تبلغ السبعين من عمرها الجموع من كل الأعمار، وهم يرتدون ثيابا حمراء بلون علم حزبهم الرابطة الوطنية من أجل الديموقراطية، وهي تحلم اليوم بأن تطوي بلادها نهائيا صفحة مجلس عسكري ترك البلاد مدمرة، وقمع الناس طوال عقود، ووضعها في الإقامة الجبرية 15 عاما.
وقالت أونغ سان سو تشي أمام الصحافة الدولية "سأترأس الحكومة" إذا ما حققت فوزا، و"سأكون فوق الرئيس" الذي انتخبه النواب، في تحد للقوانين التي يفرضها المجلس العسكري، وهي لا تستطيع في الواقع أن تطمح إلى أن تصبح رئيسة، بسبب مادة في الدستور تمنع الأشخاص الذين رزقوا بأبناء يحملون جنسية أجنبية من الوصول لسدة الرئاسة، ويحمل أبناؤها الجنسية البريطانية.
وقبل أيام، قالت سو تشي الحائزة على جائزة نوبل للسلام خلال اجتماع حاشد في رانغون، إن "هذه الانتخابات هي فرصة كبيرة لإحداث تغيير من أجل بلادنا، إنه نوع من الفرص التي لا تأتي إلا مرة أو مرتين في التاريخ".
ويقول بورميون واجهوا قسوة الحياة أيام المجلس العسكري الذي عزل البلاد عن العالم، إن سو تشي ما زالت تجسد اليوم "آمالهم بعودة الديموقراطية"، كما يقول فيل روبرتسون مندوب منظمة "هيومن رايتس ووتش" في آسيا.
وقال ميينت ميينت تشي الموظف المتقاعد لوكالة "فرانس برس" خلال اجتماع لسو تشي، إن "بلادنا لا يمكن أن تتغير إلا إذا حكمتنا".
وشهدت البلاد تغييرات كبيرة منذ انفتاحها في 2011، لكن "اثنين من العوامل الكبيرة لم يتغيرا، هما الهالة الآسرة لسو تشي والتأثير الدائم للنخبة العسكرية"، كما قال الخبير السياسي نيكولاس فاريلي.