بعد عقود من التوتر.. كوريا الجنوبية واليابان يجتمعان لإنهاء الخلافات

كتب: (أ ف ب)

بعد عقود من التوتر.. كوريا الجنوبية واليابان يجتمعان لإنهاء الخلافات

بعد عقود من التوتر.. كوريا الجنوبية واليابان يجتمعان لإنهاء الخلافات

تعهدت كوريا الجنوبية واليابان، اليوم، بعد قمة ثنائية نادرة جمعتهما في سيول، من أجل التعاون لتسوية خلافاتهما التاريخية، التي تؤثر سلبا في علاقاتهما منذ عقود، في أسرع وقت.

وقالت الرئيس الكورية الجنوبية بارك غيون-هي، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، إنهما سيفعلان ما بوسعهما ليدفعا قدما ملف عشرات الآلاف من الآسيويات اللواتي جندن قسرا في بيوت دعارة للجيش الياباني خلال الحرب العالمية الثانية.

ويعد هذا اللقاء هو الأول بين مسؤولي البلدين، منذ وصولها رئيسة كوريا الجنوبية إلى السلطة، حيث كانت ترفض فكرة أي قمة ثنائية طالما لم تعتذر طوكيو عن الخلافات الموروثة من الاستعمار الياباني (1910-1945)، كما لم يكن أحد يتوقع أن تؤدي القمة إلى حل كل المشاكل، لكن مجرد انعقادها يعد حدثا مهما للدفع باتجاه تعاون عملي أكبر بين البلدين الجارين.

ويقول مراقبون، إن البيت الأبيض مارس ضغوطا على بارك لتليين مواقفها المتشددة جدا حيال طوكيو، وفي الواقع تفضل الولايات المتحدة أن تركز أقرب حليفتين عسكريتين لها في المنطقة على الرد الواجب على الطموحات الصينية بدلا من الاختلاف على الماضي.

وأكدت بارك في مستهل القمة، ضرورة "تضميد جروح الماضي"، بينما قالت رئاسة الكورية الجنوبية، إنه لم يتم تجنب أي موضوع حساس خلال اللقاء.

وقال البيت الأزرق أو الرئاسة الكورية الجنوبية، إن بارك وآبي قررا تكثيف مشاوراتهما لمحاولة حل مشكلة "نساء المتعة" في أسرع وقت.

وبعد القمة، أكد آبي الذي لم يقدم أي اعتذارات جديدة في هذه القضية، أن الجانبين يشعران بأنهما ملتزمان بواجب "عدم ترك عقبات للأجيال المقبلة"، فيما ترى اليابان أن المسائل المرتبطة بالحرب تمت تسويتها في 1965 بموجب اتفاق نص على إقامة علاقات دبلوماسية بين طوكيو وسيول.

ويلقى تشدد بارك حيال اليابان، تأييدا شعبيا كبيرا في كوريا الجنوبية، حيث يثير آبي شكوكا كبيرة، لكن عددا من الكوريين الجنوبيين، يؤيدون عقد قمة ثنائية بين البلدين، نظرا للعلاقات الوثيقة التي تربط بينهما رغم كل الخلافات، وخصوصا في مجال التجارة وفي ظل التهديد الذي تمثله كوريا الشمالية.

وأكدت سيول وطوكيو، خلال القمة، ضرورة التعاون في مواجهة الطموحات النووية لكوريا الشمالية، وخصصت بارك، اليوم، في سيول، استقبالا حارا لآبي في البيت الأزرق، ما يشكل في ذاته تطورا بالمقارنة مع اللقاءات الفاترة جدا بينهما في اجتماعات متعددة الطرف في الماضي.

وقال الخبير السياسي هيون أيك من معهد سيجونج، في سيول، لوكالة "فرانس برس": "تذكروا أن القمة السابقة بين البلدين، عقدت قبل نحو 4 سنوات، لذا علينا ألا نتوقع الكثير"، مضيفا، "من المهم إنشاء قناة طبيعية للحوار، للسماح بإجراء مناقشات وبتنسيق يرتدي طابعا تقنيا أكبر".

ويتعلق خلاف آخر بين البلدين، بالسيادة على جزر صغيرة في بحر اليابان هي جزر دوكدو، بحسب التسمية الكورية الجنوبية وتاكيشيما كما تسميها اليابان. وتقع هذه الجزر في منتصف الطريق بين البلدين وتسيطر عليها كوريا الجنوبية في حين تطالب بها اليابان.


مواضيع متعلقة