أمطار إسكندرية وإندونيسيا
- أسلاك الكهرباء
- الأحياء الفقيرة
- الأمطار الغزيرة
- الإدارة المحلية
- التخلص منه
- الدول الأوروبية
- الصرف الصحى
- اللوائح والقوانين
- تحت الأرض
- توقف المرور
- أسلاك الكهرباء
- الأحياء الفقيرة
- الأمطار الغزيرة
- الإدارة المحلية
- التخلص منه
- الدول الأوروبية
- الصرف الصحى
- اللوائح والقوانين
- تحت الأرض
- توقف المرور
- أسلاك الكهرباء
- الأحياء الفقيرة
- الأمطار الغزيرة
- الإدارة المحلية
- التخلص منه
- الدول الأوروبية
- الصرف الصحى
- اللوائح والقوانين
- تحت الأرض
- توقف المرور
- أسلاك الكهرباء
- الأحياء الفقيرة
- الأمطار الغزيرة
- الإدارة المحلية
- التخلص منه
- الدول الأوروبية
- الصرف الصحى
- اللوائح والقوانين
- تحت الأرض
- توقف المرور
سافرت إلى إندونيسيا وهى دولة استوائية تنزل فيها الأمطار الغزيرة معظم أشهر العام.. وقد تستمر فى الهطول على جاكرتا العاصمة سبع ساعات متواصلة.. ورغم ذلك لا ترى نقطة مياه واحدة على الأسفلت.. ولا أدرى كيف يتم ذلك؟
فضلاً عن الحدائق والخضرة التى تزين العاصمة وتزين إندونيسيا كلها.. فيمكنك أن تركب القطار من جاكرتا إلى أى إقليم لترى الخضرة مد البصر وبلا نهاية وبشكل رائع.. كما أن الأمطار الغزيرة تهطل على كل دول شرق آسيا وأستراليا وبعض الدول الأوروبية، ورغم ذلك لا ترى أثراً للمياه فور سقوطها مهما كانت شدتها وعنفوانها.
ويوم الأحد، الذى أكتب فيه هذا المقال، كنت فى مستشفى جمال عبدالناصر للتأمين الصحى وإذا بالمستشفى يغرق تماماً ويتعطل العمل فى بعض أقسامه ولا يستطيع الأطباء ولا الممرضات الحركة بالمستشفى لمدة ساعتين كاملتين.. وأغرقت المياه صيدلية المستشفى.
كنت أظن أن أثر هذه الأمطار سيكون بسيطاً.. ولكننى بعد خروجى من المستشفى سمعت ورأيت أهوالاً.
لقد هطل المطر نصف ساعة فقط على مدينة الإسكندرية فعطل الحياة وشل المدينة شللاً تاماً وأحدث لأهلها خسائر فادحة فى الأرواح والأموال.. نصف ساعة فقط تفعل كل هذا؟! فما بالنا إذا علمنا أن الأرصاد حذرت منذ خمسة أيام من هذه الأمطار الثلجية؟ إنها لم تأت فجأة؟ فكيف لو جاءت فجأة؟ لقد وصل معدل المياه فى بعض الشوارع إلى خمسة أمتار كاملة! حتى غطت المياه فيها معظم السيارات! أما أنفاق المرور فتعطلت فيها السيارات نتيجة ارتفاع المياه، ولم تستطع ماكينات الشفط الخاصة بالمحافظة والصرف الصحى التخلص منها حتى جاء الجيش وأزالها بعد عشر ساعات أو أكثر.. لقد توقف المرور فى بعض شوارع الإسكندرية.
نصف ساعة أظهرت عجز الإدارة المحلية بالإسكندرية وفشلها عن التخطيط والتدبير المسبق لمثل هذه المشكلة؟ أو حلها إذا حدثت؟
أين كان المحافظ د. هانى المسيرى من مشاكل المحافظة؟ لقد كان يصب جل اهتمامه بالشكل دون الجوهر ويركز على شارعين فقط فى كل المحافظة وهما «البحر وجمال عبدالناصر» ويا ليته أضاف إليهما شيئاً.. إنه يهدم الحدائق ليبنيها من جديد.. ويكرر نفس السوأة التى يفعلها كثير من المحافظين وهو هدم النافورات والميادين وعمل غيرها بطريقة أسوأ من الأولى.. إنه يهتم بتجميل وطلاء التماثيل فى الميادين فقط.. ولم يدخل إلى صلب أى مشكلة فى أى حى شعبى أو فقير.. وأنا أسكن فى حى متواضع وعيادتى فى حى شعبى.. ولم أر أحداً يهتم بشىء فى هذه المناطق.. فالشوارع تعج «بالطين اللازب» مع كل هبوط مطر لمدة دقائق.. والحفر فى الشوارع أكثر من الأسفلت فيها.. والفوضى عارمة فى الأحياء الفقيرة.
إنه يهتم بجماليات فارغة اهتم بها محافظون سابقون وقتلوها اهتماماً.. إنه لا يهتم بالإنسان السكندرى بقدر اهتمامه بصورة الحدائق فى الشارع الرئيسى الذى يمر فيه الكبار.
جميع الشعب السكندرى يعلم مأساة ترام محرم بك، وأنه يليق فقط بالستينات من القرن الماضى.. وأن كل شىء فيه متهالك وسيئ.. ورغم ذلك لم تمتد إليه يد الإصلاح الحقيقى.. وعندما هطلت الأمطار نصف ساعة فقط أسقطت كابله الكهربائى على الأرض فوصلت الكهرباء إلى الماء فصعقت عدة أشخاص.. وكل من كان ينظر إلى هذا الكابل يعلم أنه يمكن أن يقع وحده.
وكل العالم دفن مواسير الكهرباء تحت الأرض إلا نحن فما زالت بعض أسلاك الكهرباء معلقة فى الشوارع بين البلكونات.. وما زال بعضها عارياً فى الأعمدة.. مما تسبب فى صعق طفل سقط فى حفرة بها ماس كهربائى من عمود قريب.
لقد دخلت المياه مئات المخازن فأفسدت ما فيها من بضائع.. لقد خسر الشعب السكندرى ملايين الجنيهات فى النصف ساعة.
إننا لن نخترع العجلة ولن نبدأ علاج مشكلة لم يسبقنا إليها أحد.. فلننظر كيف عالجت اليابان وكل دول شرق آسيا وهى دول كثيفة المطر هذه المشكلة؟
وكيف عالجتها دول أوروبا وهى دول تنزل فيها الثلوج فترات طويلة؟
إن معظم الإدارات المحلية فى مصر عديمة الكفاءة، بطيئة الفهم قليلة الخبرة ومعظمهم يعمل بنظرية «يوم بيوم».. وليست له قراءة متأنية لمشكلات الماضى والحاضر والمستقبل.. ولا يخطط للمستقبل أبداً.. وبعض مديريها يريد أن يستفيد بأكبر قدر ممكن من عمله أو «يخصخص عمله ووظيفته» وهى هواية مصرية قديمة.. أو لا يبدع فى إدارته بحيث يخرج للمعاش بسلام وأمان فلا له ولا عليه.. وبعضهم يخاف أن يوقع على ورقة.. وبعضهم يعرف كيف يلوى عنق القوانين واللوائح ليرتشى ويفسد كيف يشاء.
وقد قال لى بعض أباطرة المحليات الذين خرجوا للمعاش: الجميع فى إسكندرية يعرف أن فلاناً وفلاناً وفلاناً فاسدون ومرتشون فى الأحياء، ولكنك لا تستطيع أن تمسك عليهم خطأ قانونياً واحداً.. فقانونهم «الورق ورقنا.. والدفاتر دفاترنا.. والختم معانا وعبقرية الفساد هى من اختراعنا.. والالتفاف حول القانون وتسخيره لمصلحتنا هى لعبتنا الأزلية».
والخلاصة أن المحليات إما بها مدير نظيف لا رأى له ولا قوة ولا بأس ولا إبداع.. وإما مدير فاسد مُرتشٍ، وهذا تراه قوياً ذا بأس شديد وجريئاً جداً ومبدعاً فى اختراع طرق الفساد والإفساد.. وجذب أى محافظ لصفه و«ضمه تحت جناحه» أو تدويخه وتضليله فى اللوائح والقوانين التى لا يعرفها ولا يحسنها.
والخلاصة أن المحليات فى مصر تحتاج لمبضع جراح.. وفسادها أخطر من الإرهاب لأنه ينخر فى عظم الدولة دون أن يشعر به أحد.
- أسلاك الكهرباء
- الأحياء الفقيرة
- الأمطار الغزيرة
- الإدارة المحلية
- التخلص منه
- الدول الأوروبية
- الصرف الصحى
- اللوائح والقوانين
- تحت الأرض
- توقف المرور
- أسلاك الكهرباء
- الأحياء الفقيرة
- الأمطار الغزيرة
- الإدارة المحلية
- التخلص منه
- الدول الأوروبية
- الصرف الصحى
- اللوائح والقوانين
- تحت الأرض
- توقف المرور
- أسلاك الكهرباء
- الأحياء الفقيرة
- الأمطار الغزيرة
- الإدارة المحلية
- التخلص منه
- الدول الأوروبية
- الصرف الصحى
- اللوائح والقوانين
- تحت الأرض
- توقف المرور
- أسلاك الكهرباء
- الأحياء الفقيرة
- الأمطار الغزيرة
- الإدارة المحلية
- التخلص منه
- الدول الأوروبية
- الصرف الصحى
- اللوائح والقوانين
- تحت الأرض
- توقف المرور