«أرمينيا» فيها خير.. مش كلها «صافينار» و«كاردشيان»

كتب: رضوى هاشم

«أرمينيا» فيها خير.. مش كلها «صافينار» و«كاردشيان»

«أرمينيا» فيها خير.. مش كلها «صافينار» و«كاردشيان»

داخل مبنى من ثلاثة طوابق تتحرك، وهى الخمسينية، كالنحلة تشرف على إعداد الطعام ووصول الأطفال من مدارسهم وممارسة أنشطتهم اليومية داخل مركز إعادة تأهيل ورعاية أطفال الشوارع، أموال تتدفق من كافة البلدان فى صورة تبرعات حاويات ضخمة تحوى ملابس أجهزة رياضية ورش تعليم الرسم والكمبيوتر والنجارة والأشغال اليدوية، صورة مشرفة، ولكنها للأسف ليست فى مصر بل فى أرمينيا التى تتلخص فى أذهان المصريين فى الراقصة صافينار ونجمة تليفزيون الواقع كيم كاردشيان.

{long_qoute_1}

لكن الواقع مختلف تماماً ففى بلد يبلغ تعداد سكانه أربعة ملايين، تشغل المرأة فيها أغلب المواقع القيادية، حيث تتولى وزارة العدل والثقافة، وبين هذا وذاك تعمل غالبية زوجات الدبلوماسيين فى العمل العام ما بين رعاية المرضى والمعاقين والأيتام.

أرمينية هوففيان زوجة أول وزير لخارجية أرمينيا عقب استقلالها عن الاتحاد السوفيتى عام 1991 واحدة من أبرز سيدات المجتمع بالرغم من إنجابها خمسة أبناء وعملها بدوام كامل فإن أن ذلك لم يثنها عن مواصلة مشروعها الذى بدأته منذ 15 عاماً لرعاية أطفال الشوارع بالجهود الذاتية ودون تلقى أى مقابل واستطاعت الحصول على تبرعات من الجاليات الأرمينية فى كل دول العالم بما فى ذلك مصر، وبنفس الجهود تجمع سنوياً نصف مليون دولار فى حفل سنوى لجمع التبرعات من خلال بيع أبسط إبداعات الأطفال حتى إن كانت رسومات شخصية.

«حلمى الوحيد أن يأتى اليوم الذى أضطر فيه لغلق هذا المكان بعد أن تختفى تلك الظاهرة من كل أرمينيا، والحمد لله بدأت تقل تدريجياً» تقول «أرمينية»، وتتابع «بدأت عملى الخيرى من شقة متواضعة اكتملت لتصبح مركزاً متكاملاً بفعل التبرعات والأفكار البسيطة، فالجميع على يقين أنى لن أضع دراماً واحداً فى جيبى وأن العمل تطوعى بالكامل لا أكلّ ولا أملّ، وحين يغلبنى جسدى أسارع إلى المناطق الفقيرة، أدخل منازلهم، أفتح خزانات الطعام لأتذكر أن هناك منازل بأكملها لا تحوى لقيمات طعام، وقتها فقط أعاود العمل وكلى أمل ألا نحتاج يوماً لأشخاص مثلى».

داخل مبنى من ثلاثة طوابق تتحرك، وهى الخمسينية، كالنحلة تشرف على إعداد الطعام ووصول الأطفال من مدارسهم وممارسة أنشطتهم اليومية داخل مركز إعادة تأهيل ورعاية أطفال الشوارع، أموال تتدفق من كافة البلدان فى صورة تبرعات حاويات ضخمة تحوى ملابس أجهزة رياضية ورش تعليم الرسم والكمبيوتر والنجارة والأشغال اليدوية، صورة مشرفة، ولكنها للأسف ليست فى مصر بل فى أرمينيا التى تتلخص فى أذهان المصريين فى الراقصة صافينار ونجمة تليفزيون الواقع كيم كاردشيان.

لكن الواقع مختلف تماماً ففى بلد يبلغ تعداد سكانه أربعة ملايين، تشغل المرأة فيها أغلب المواقع القيادية، حيث تتولى وزارة العدل والثقافة، وبين هذا وذاك تعمل غالبية زوجات الدبلوماسيين فى العمل العام ما بين رعاية المرضى والمعاقين والأيتام.

أرمينية هوففيان زوجة أول وزير لخارجية أرمينيا عقب استقلالها عن الاتحاد السوفيتى عام 1991 واحدة من أبرز سيدات المجتمع بالرغم من إنجابها خمسة أبناء وعملها بدوام كامل فإن أن ذلك لم يثنها عن مواصلة مشروعها الذى بدأته منذ 15 عاماً لرعاية أطفال الشوارع بالجهود الذاتية ودون تلقى أى مقابل واستطاعت الحصول على تبرعات من الجاليات الأرمينية فى كل دول العالم بما فى ذلك مصر، وبنفس الجهود تجمع سنوياً نصف مليون دولار فى حفل سنوى لجمع التبرعات من خلال بيع أبسط إبداعات الأطفال حتى إن كانت رسومات شخصية.

«حلمى الوحيد أن يأتى اليوم الذى أضطر فيه لغلق هذا المكان بعد أن تختفى تلك الظاهرة من كل أرمينيا، والحمد لله بدأت تقل تدريجياً» تقول «أرمينية»، وتتابع «بدأت عملى الخيرى من شقة متواضعة اكتملت لتصبح مركزاً متكاملاً بفعل التبرعات والأفكار البسيطة، فالجميع على يقين أنى لن أضع دراماً واحداً فى جيبى وأن العمل تطوعى بالكامل لا أكلّ ولا أملّ، وحين يغلبنى جسدى أسارع إلى المناطق الفقيرة، أدخل منازلهم، أفتح خزانات الطعام لأتذكر أن هناك منازل بأكملها لا تحوى لقيمات طعام، وقتها فقط أعاود العمل وكلى أمل ألا نحتاج يوماً لأشخاص مثلى».

 


مواضيع متعلقة