قتل جاره لسرقة «مصحف وسبحة وسجادة»

كتب: محمود الجارحى وجيهان عبدالعزيز

قتل جاره لسرقة «مصحف وسبحة وسجادة»

قتل جاره لسرقة «مصحف وسبحة وسجادة»

سيد هاشم، 21 سنة، سفرجى، مقيم فى شارع أبوبكر الصديق بمنطقة العمرانية، دفعته ظروفه المادية الصعبة إلى السرقة، ولكن السرقة تحولت إلى قتل مسن، وتهشيم رأسه بشومة، وسرقة «مصحف وسجادة صلاة وسبحة»، بعد فشله فى العثور على أموال أو أى مشغولات ذهبية، وقرر أن يقدم تلك المسروقات «هدية» لخطيبته.

سيد حصل على دبلوم تجارة، وعمل «سفرجى» لمدة 3 سنوات واستمر فى عمله حتى ضاق به الحال، وتوجه إلى العمل ليلاً على المراكب النيلية، وكان يحصل على 100 جنيه فى الليلة حتى أصبح ميسور الحال فقرر أن يتقدم لخطوبة إحدى جاراته، ومنذ 3 أسابيع ترك سيد العمل وتراكمت عليه الديون وبدأ فى التشاجر مع أسرته على الأموال، فقرر أن يتجه إلى السرقة للاستيلاء على أموال تساعده على الظروف المعيشية.

يوم الخميس الماضى قرر سيد قتل جاره الذى يقيم فى العقار المقيم فيه، بدأ فى مراقبته وتبين أنه يقيم بمفرده وأن زوجته مسافرة إلى الصعيد لقضاء العيد مع عائلتها ولم تعد حتى ذلك الوقت، وبعد 48 ساعة من المراقبة قرر المتهم تنفيذ خطته.

عقارب الساعة كانت تشير إلى الثانية فجر يوم السبت الماضى، تسلق المتهم من شرفة الشقة التى يقيم فيها إلى شرفة شقة الضحية الذى يقيم فى الطابق الثالث بالعقار الذى يقيم فيه المتهم، ودخل الشقة، وبدأ يبحث عن الأموال، ولم يعثر على أى شىء، بعد مرور 14 دقيقة من البحث شعر به الضحية، وحاول الإمساك به والاستغاثة بالجيران، إلا أن المتهم كتم أنفاسه، وأمسك بـ«عصى» وتعدى بالضرب على رأس الضحية لمدة 11 دقيقة، حتى سقط على الأرض غارقاً فى دمائه، ولفظ أنفاسه الأخيرة، وبعد أن تأكد المتهم أن الضحية مات، قرر الهرب بنفس الطريقة التى تسلل بها إلى شقة المجنى عليه، وأثناء هروبه سرق سجادة صلاة وسبحة ومصحفاً.

{long_qoute_1}

بعدها بيومين حضرت زوجة الضحية وعندما فتحت الشقة عثرت على زوجها مقتولاً وملقى داخل غرفة النوم، فاستغاثت بالجيران والشرطة، وعلى الفور حضر فريق من ضباط المباحث، بقيادة العميد درويش حسين، رئيس المباحث الجنائية، والمقدم محمد غراب، رئيس مباحث العمرانية، والرائدين محمد عوض ومحمود عبدالموالى معاونى المباحث، وتبين من خلال المعاينة وجود بعثرة فى محتويات الشقة، واختفاء هاتف الضحية، وسرقة سجادة صلاة ومصحف وجامع ديكور كان موجوداً فى صالة الشقة، كما أن المتهم المجهول تعدى على الضحية بالضرب على رأسه بعصى عثر عليها وبها آثار دماء فى صالة الشقة، وبمناقشة الشهود وأقارب الضحية، تبين أن المجنى عليه ليس لديه أى خصومة أو خلافات مع أحد، وأن الجريمة تمت بدافع السرقة، وعقب ذلك تم إخطار المستشار ياسر التلاوى، المحامى العام الأول لنيابات جنوب الجيزة، وانتقل فريق من نيابة الحوادث، ضم كلاً من أحمد ناجى، رئيس نيابة حوادث جنوب الجيزة، وشريف صديق، وكيل أول النيابة، وتمت مناظرة الجثة وقررت النيابة تشريحها وسرعة ضبط وإحضار المتهم.

وعقب رفع البصمات وانتهاء النيابة من المعاينة، تم تشكيل فريق بحث وتحر، تحت قيادة اللواء خالد شلبى، نائب مدير الإدارة العامة للمباحث، والمقدم محمد غراب، رئيس مباحث العمرانية، وبدأت المباحث فى فحص المترددين على المكان وأقارب الضحية وأصحاب المحلات، وتوصلت التحريات إلى وجود شاهد رؤية أدلى بأوصاف المتهم أثناء هروبه من شرفة شقة المجنى عليه. تم استئذان النيابة العامة، وانطلقت قوة من المباحث وتم ضبط المتهم، واعترف بارتكابه الواقعة، وقال فى محضر الشرطة إنه كان يمر بضائقة مالية، وعقب ذلك قرر سرقة الضحية وأثناء السرقة شاهده المجنى عليه، وحاول الإمساك به، إلا أنه قاومه وتخلص منه بعصى كانت موجودة فى الشقة، ولم يسرق منه أموالاً وسرق سجادة صلاة ومصحفاً ومسجد ديكور وهاتف الضحية وسبحة، وأهدى تلك المسروقات لخطيبته وحماته.

سجل الضباط اعترافات المتهم فى محضر الشرطة، وأمر اللواء طارق نصر، مساعد أول وزير الداخلية لأمن الجيزة، بإحالة المتهم إلى النيابة، التى باشرت التحقيقات معه، وسجلت اعترافاته بالصوت والصورة أثناء تمثيله الجريمة، وقررت حبسه 15 يوماً على ذمة التحقيقات، وطلبت النيابة تحريات المباحث النهائية حول الواقعة، واستدعت أسرة المجنى عليه لمناقشتها حول تفاصيل الواقعة.

 


مواضيع متعلقة