«نتنياهو».. سياسة «الأكاذيب»

كتب: مروة مدحت

«نتنياهو».. سياسة «الأكاذيب»

«نتنياهو».. سياسة «الأكاذيب»

بوجه مكفهر وقف الرجل بكل ثقة يقولها علانية: «إرهاب السكاكين لن يخيفنا».. لم يشغل باله بصور القتلى والمصابين الفلسطينيين، وقف رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو فى افتتاح الدورة الشتوية للبرلمان الإسرائيلى دون أن ينظر للحظات للخلف، ليجد ما خلَّفته أقدام جنوده من ضحايا، وما زرعه من إرهاب فى نفوس الشعب الفلسطينى.

ورغم تلقيه فى سن صغيرة قسطاً من التعليم الدينى، فإن تعاليم أول الأديان السماوية «اليهودية» لم تمنع «نتنياهو» من ذبح الأطفال وحرق العائلات الفلسطينية الآمنة فى منازلهم خلال الحرب على غزة والهجوم على المسجد الأقصى، وغيرها من الجرائم الإنسانية التى يندى لها الجبين.

لم يكتفِ «نتنياهو» بما فعله سلفه أريئيل شارون بالشعب الفلسطينى، ليأتى الإسرائيلى من أصل «بولندى» ليُكمل مسيرته، حيث شهد عصر «نتنياهو» الكثير من الانتهاكات لحقوق الفلسطينيين، ولعل أبرزها وآخرها كانت حرق عائلة «الدوابشة» الفلسطينية فى منزلها من قِبل بعض المستوطنين المتطرفين. ولم يُعلق «نتنياهو» بشىء غير المعهود عنه «سنباشر التحقيقات»، ودائماً ما تخرج التحقيقات إلى «اللانتيجة.. ولا متهم.. ولا حكم مُنصف». ولم يكتفِ بذلك بل أصدر قراراً، أمس، بأنه حتى جثث الشهداء الفلسطينيين لن تعود إلى ذويهم، لأنهم لا يستحقون دفناً كريماً، حسب تعبيره.

رئيس الوزراء الأصغر فى إسرائيل شنَّ أثناء توليه منصب رئاسة الوزراء حربيَن على قطاع «غزة» وحده، الأولى كانت عام 2012، والأخرى تلتها بعامين، وجاءت آراء الكثير من المحللين العسكريين بأن «نتنياهو» حاول خلال حروبه على القطاع الاستحواذ على أكبر قدر من الأراضى الفلسطينية لبناء المستعمرات عليها.

المهندس المعمارى الذى تحول تدريجياً إلى «رجل إسرائيل الأول» تلقى الكثير من النقد حول عدم قدرته على إدارة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، لأنه ليس رجُل حرب،. ولم يقتصر «نتنياهو» على كونه سياسياً وعسكرياً فقط، بل إنه يُعد «كاتباً» أيضاً، حيث ألَّف العديد من الكتب، ومنها «الإرهاب العالمى: التحدى والرد»، و«مكان بين الأمم.. إسرائيل والعالم»، وغيرهما من الكتب حول العلاقات الإسرائيلية.

 


مواضيع متعلقة