فريق طبي يتتبع أسباب إصابة المئات من مواطني ديروط بأعراض الحمى

كتب: سعاد أحمد

فريق طبي يتتبع أسباب إصابة المئات من مواطني ديروط بأعراض الحمى

فريق طبي يتتبع أسباب إصابة المئات من مواطني ديروط بأعراض الحمى

يواصل الفريق الطبي التابع لوزارة الصحة، والوفد المرافق له من مديرية الصحة بمحافظة أسيوط، مسح قرى "نجع خضر" و"أبوكريم" و"دشلوط"، التابعة لمركز ديروط طبيا، للوقوف على حجم المشكلة الصحية، المتمثلة في ظهور أعراض مرضية متشابهة على مئات المواطنين بالقرى الثلاثة.

وأكد المهندس ياسر الدسوقي، محافظ أسيوط، أن المحافظة بالتعاون مع وزارة الصحة تتخذ جميع الإجراءات الاحترازية، لمنع أي زيادة في عدد الحالات المصابة بذات الأعراض، لحين وصول نتائج التحاليل ومعرفة أسباب تلك الأعراض والقضاء عليها نهائيا.

وأضاف أنه لا توجد حالات وفاة نتيجة هذه الأعراض المرضية، وأن حالات الوفاة تم تسجيلها نتيجة أسباب أخرى طبيعية، وفقا لتأكيدات الفريق الطبي وسجلات مكتب الصحة، مشيراً إلى أن عدد الحالات المصابة التي تتلقى علاج بمستشفيات الوزارة حاليا، 20 حالة فقط.

ومن جهته قال الدكتور عمرو قنديل، مساعد وزير الصحة لقطاع الطب الوقائي، والمشرف على الفريق الطبي المكلف بمتابعة الحالات، إنه بعدما تلاحظ زيادة عدد الحالات المصابة بذات الأعراض المرضية وهي "ارتفاع درجات الحرارة، والصداع، وآلام بالجسم، والمعدة والقيء والإسهال".

وأضاف قنديل، خلال زيارته للوحدات الصحية بالقرى الثلاث، بمرافقة الوفد الطبي لمتابعة سير العمل، "ناظر الفريق الطبي جميع المرضى الموجودين بمستشفى حميات ديروط، للتعرف على حالتهم الصحية والخدمات المقدمة لهم، وتبين أن الأعراض المرضية تتراوح من بسيطة إلى متوسطة ولا توجد مضاعفات على أي منهم، ولا توجد أي حالات وفاة بالقرى الثلاث نتيجة هذه الأعراض".

وأوضح قنديل أنه تم اتخاذ الكثير من الإجراءات الاحترازية، مثل زيادة عدد الأطباء بالوحدات الصحية في تلك القرى، والدفع بكميات من الأدوية الكافية لمواجهة أي حالات، وتشكيل فريق لمكافحة اليرقات والبعوض البالغ، في حملة تستمر لمدة أسبوعين، كما تم التنسيق مع شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالمحافظة، لضمان استمرارية أمان المياه.

وأشار إلى إجراءات اتخذها محافظ أسيوط، من بينها تطهير المصرف الموجود بقرية دشلوط، ورفع جميع مخلفات القمامة بقرى ديروط بصفة مستمرة، وتنظيف وردم بعض المستنقعات الموجودة بتلك القرى.

وأكد قنديل أنه تم عقد لقاءات مع بعض الأهالي بتلك القرى، لشرح الموقف المرضي فيها وحقيقة الأمر، موضحا استمرار عمل الفريق الطبي، لحين وصول نتائج التحاليل لمعرفة الأسباب الحقيقة لهذه الأعراض.

كان فريق قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة، بدأ الخميس الماضي زياراته للقرى الثلاث، لتحديد حجم المشكلة ومصادرها وعوامل الخطورة، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة، كما زار الفريق الطبي مستشفى حميات ديروط، وحصر الحالات المحجوزة بها، وأخذ عينات "سيرم، مسحة حلق، مزرعة دم" من المرضى المحجوزين بالمستشفى، وتم إرسال العينات إلى المعامل المركزية بالقاهرة، ويتنظر ظهور النتائج لتحديد العامل المسبب للمرض.

وتبين أن عدد الحالات التي تم حجزها خلال شهر أكتوبر 62 حالة، خرجت منها 42 حالة، بعد تماثلها للشفاء، بينما تبقت 20 حالة تحت العلاج، جميعها مستقرة ولا توجد وفيات.

واختار الفريق الطبي خلال زياراته الميدانية للقرى الثلاث، عينة عشوائية من المنازل، عددها 302 منزلا، من إجمالي 10821 منزلا لمعرفة سر انتشار الأعراض المرضية، وناظر 2662 فرداً بتلك القرى، التي يبلغ مجموع سكانها نحو 60 ألف نسمة.

ومن جانبهم، أكد الأهالي أن الإصابة بأعراض المرض انتقلت إلى طلاب المدارس، وقال عاطف رزق، أحد أولياء الأمور، لـ"الوطن"، أن نجله أحمد أصيب بالمرض، ومعه طالبة أخرى بنفس الفصل، وطالب الأهالي بمنح مدارس دشلوط إجازة استثنائية، لحين القضاء على هذا "الوباء" و"تطعيم الطلاب" لحمايتهم من العدو، حتى لا تنتشر بينهم.


مواضيع متعلقة