في ذكرى النصر.. "أكتوبر" المسكوت عنها في اللقاءات المصرية الإسرائيلية

كتب: محمد الليثي

في ذكرى النصر.. "أكتوبر" المسكوت عنها في اللقاءات المصرية الإسرائيلية

في ذكرى النصر.. "أكتوبر" المسكوت عنها في اللقاءات المصرية الإسرائيلية

مرت 42 عاما على حرب إعادة الكرامة للمصريين، بعد نجاح الاحتلال الإسرائيلي في سلب "أرض الفيروز" واعتبارها جزءا من دولة قامت على تجميع أجزاء شعوب باختلاف ألوانهم وأشكالهم، ليصبحوا أعداءً للعرب، إلا أن العداء بين مصر وإسرائيل كان ذو طابع خاص، خاصة بعد حرب أكتوبر التي عززت الكراهية بين الطرفين، وتفوق الجيش المصري على "الجيش الذي لا يقهر"، حسب وصف الإسرائيليين آنذاك، وإذلاله بأسر عدد كبير منهم، واستعادة الأراضي المصرية.

لقاءات عديدة جمعت بين الطرفين في إطار العلاقات الرسمية التي حددتها اتفاقية "كامب ديفيد"، ومن بعدها اتفاقية السلام في 1979، وضمت عددا من القيادات الإسرائيلية التي شاركت في الحرب، وغيرهم أيضًا.

{long_qoute_1}

الدكتور حسن علي حسن، المترجم العبري السابق للرئاسة، كان شاهدا على 15 عاما من اللقاءات المصرية الإسرائيلية، منذ 1995 حتى 2010، وكشف تركيز هذه اللقاءات على موضوعات الساعة، موضحا أن القضية الفلسطينية صاحبة نصيب الأسد؛ نظرا لما كانت تعانيه الساحة الفلسطينية من توترات آنذاك، ولعب لمصر الدور الريادي بهدف حلها، ولكن عن حرب أكتوبر لم يكن هناك تناول لها، حد قوله.

وأضاف حسن، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أن هناك من شاركوا في حرب أكتوبر وحضروا تلك اللقاءات، على رأسهم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرئيل شارون، الذي لعب دورا كبيرا في الحرب وقت "ثغرة الدفرسوار"، مشيرا إلى أنه حضر إحدى اللقاءات التي شارك فيها شارون مع ملك الأردن عبدالله الثاني، والرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك.

وأيد الدكتور منصور عبدالوهاب، شغل منصب مترجم عبري لرئاسة الجمهورية 10 سنوات بدءا من 1999، ما قاله زميله السابق، مشيرا إلى أن المباحثات بين الطرفين تتعلق بالوضع الراهن فقط، مضيفا "تلك الموضوعات كان يتم تحضيرها مسبقا".

وأوضح عبدالوهاب، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أن معظم اللقاءات كانت تدور عن القضية الفلسطينية، مضيفا "المسؤول الإسرائيلي كان يدخل أي جلسة من الجلسات التي تعقد همه على بلده، عايز يخرج منها بأكبر مكسب ممكن".

واستشهد المترجم الرئاسي السابق، بلقاء جمع بين وزير البنية التحتية الإسرائيلي ومبارك، عندما اكتشفت تل أبيب حقول غاز في "عسقلان"، وقال "الوزير أخبر مبارك باكتشافات الغاز، فرد عليه مبارك: أومال جاي تاخد ليه من عندي؟ فرد الوزير: لأني وزير إسرائيلي وأعمل لصالح بلدي، حتى نضمن الطاقة للمستقبل ونسد احتياجات بلادنا، خاصة أن ما تم اكتشافه لدينا لن يكفينا مستقبلا"، منتقدًا سلوك المسؤولين المصريين في اللقاءات، مضيفا: "كانوا بيعملوا عشان يحافظوا على الكرسي".

وتابع "الرئيس الأسبق كانت رسالته المعتادة في الجلسات التي جمعته بإسرائيليين: لن تنعموا بسلام بدون سلام مع فلسطين، مشددا على أن الانتهاكات الإسرائيلية والضغط على الفلسطينيين سيأتي في النهاية على رأس تل أبيب، لكنه بدءا من عام 2006، بدأت تنازلات مبارك وخضوعه للرغبات الأمريكية التي تتوافق مع الرغبات الإسرائيلية".


مواضيع متعلقة