«السماعة» لا تزال فى أذنى

كتب: إلهام زيدان

«السماعة» لا تزال فى أذنى

«السماعة» لا تزال فى أذنى

مواقف كثيرة تعرضت لها موظفة فى خدمة العملاء فى إحدى شركات الاتصالات، تنوعت بين الكوميدية والسخيفة، تجربة عمرها عامان لخصتها ريهام صلاح فى كتابها الأول «السماعة لا تزال فى أذنى»، الصادر عن دار أطلس للنشر والإنتاج الإعلامى، تحت شعار «لكل مهنة متاعبها، حتى لو كانت مهنة موظفة فى خدمة العملاء».

«عملت فى المهنة سنتين، كنت أرد على اتصالات العملاء، وهى مهنة تفرض على صاحبها أن يحتفظ بصوت هادئ وابتسامة مهنية لطيفة تصل إلى المتصل عبر الهاتف حتى لو كان الموظف يعانى من متاعب كثيرة»، قالتها الكاتبة الشابة، موضحة أن معظم اتصالات العملاء تنحصر فى الشكاوى من انقطاع خدمة الإنترنت أو وجود مشكلة فى الشبكة: «السماعة فى أذنى لمدة 9 ساعات متواصلة هى فترة العمل، العميل يصب داخل أذنى طوال الوقت كميات لا تنتهى من المشكلات تتراكم داخل عقلى الباطن، وتظل معى فترات طويلة لدرجة أننى كنت أحلم بالعملاء».

{long_qoute_1}

مهنة تؤثر على الحالة النفسية والصحية للعاملين فيها، وحسب «ريهام»: «كنت أصاب بآلام شديدة فى الأذن، وكان الطبيب يؤكد لى أنها بسبب السماعة، ودى ما لهاش علاج»، معاناة أخرى عانتها «ريهام» طوال عامين لها علاقة بما وصفته بـ«سخافة بعض العملاء»: «سخافة العملاء تصل أحياناً إلى قلة الذوق دون أن يكون من حقى الشكوى، فمثلاً قد أفاجأ بسؤال من عميل (هو انتى متجوزة)، (عايز أتعرف عليكى)، وأحياناً أسأل عميلة عن اسمها فتقول مثلاً (مدام رامى)، وغيرها من المواقف المستفزة». بدأت «ريهام» فى تدوين معاناتها فى صفحتها على موقع «فيس بوك»، بعضها كانت تعليقات كوميدية نالت إعجاب عدد كبير من أصدقائها حتى إنها فكرت فى جمعها فى كتاب واحد عبارة عن قصة حقيقية لموظفة فى خدمة العملاء، مع بعض الحبكة الدرامية: «الكتاب مقسم إلى فصول تتناول مواقفى مع سائق ميكروباص يرفع صوت أغانى الهجر والشكوى، الدكتور، وأصحابى اللى بيخوفونى من الجواز». المهنة أثرت أيضاً على علاقة «ريهام» بالتليفونات بشكل عام: «أنا خصصت فصلاً فى الكتاب للتليفون، فمثلاً لا أرد على تليفونى معظم الوقت، ولا أتصل بأحد رغم أن الشركة تعطينى دقائق مجانية، وأحياناً أغلق تليفونى وقتاً طويلاً».

 


مواضيع متعلقة