الطيران الإسرائيلى يقصف أكبر منازل حى الزيتون ويشرد أكثر من 40 أسرة
الطيران الإسرائيلى يقصف أكبر منازل حى الزيتون ويشرد أكثر من 40 أسرة
جدد الطيران الإسرائيلى، فجر اليوم، غاراته الصاروخية على مدينة غزة، حيث قصف حارة «أبو راس» بحى الزيتون وسط المدينة، مما تسبب فى تضرر غالبية منازل الحارة، بينما دمر أكثر من 14 منزلاً بالكامل، و25 محلاً تجارياً، «الوطن» زارت الحى عقب قصفه، لنجد الدمار قد أصاب جميع المحال التجارية الواقعة على الشارع الرئيسى، ودمرت منازل الأهالى.
منزل الحاج «محمد أبوكميل» المكون من ثلاثة طوابق، دُمر بأكمله، لم يتبقَّ منه سوى جدار واحد نقشت عليه صورة ملونة لقبة الصخرة، وعقب انتهاء سقوط الصواريخ، وصل شباب الحارة ليتفقدوا ممتلكاتهم وبيوتهم المنكوبة، أغلبهم لم يجد ما تبقى من منزله، بينما شرع آخرون فى نقل ما لم يتضرر من ممتلكاته.
قال «أبوكميل» إن إحدى طائرات الاستطلاع التى يسميها الأهالى «الزنانة» ضربت صاروخاً تحذيرياً فى الساعة الثالثة صباحاً، وتابع: «بعدها بخمس دقائق قصفتنا طائرة إف 16 مرتين متتاليتين».
وأضاف أنه لا يوجد ضحايا أو مصابون بسبب التحذير الذى تلقاه الأهالى من الإسرائيليين يطلبون منهم سرعة الإخلاء، مشيراً إلى أن أهالى الحارة هرعوا للخارج دفعة واحدة فى حالة من الذعر وبعضهم وقف يشاهد دمار منازله، وتابع: «الجيش الإسرائيلى يبحث عن أى مبرر ليقول لشعبه إنه يدافع عنه من الإرهابيين، بينما الحقيقة هى أنه يقتل ويدمر منازل المدنيين».[Image_2]
بينما قال «مصطفى الخورى» مالك أحد المنازل المدمرة، إنه تلقى اتصالاً فى تمام الساعة الثالثة صباحاً من الجانب الإسرائيلى، يحذره فيه من قصف المنزل ويأمره بسرعة إخلائه، فما لبث إلا أن أيقظ أهل بيته وهرعوا بالخروج، مؤكداً: «المنزل سكنى وكله مدنيون ولا يوجد مسلح واحد، ولن نشجب ولن نستنكر مثل الزعماء العرب، ولكن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل».
يضيف «الخورى» أن المنزل كان يؤوى 45 شخصاً على الأقل، وهم أبناء 6 أسر تجمعهم قرابة، مشيراً إلى أنهم الآن بلا مأوى وبلا عمل كذلك، لأن القصف دمر محالهم التجارية التى كانت مصدر رزقهم الوحيد، قائلاً: «ربنا لا ينسى أحداً، وسيعوضنا خيراً إن شاء الله، هذا التدمير لأسباب اقتصادية، فمنزلنا هو الأكبر بين منازل غزة تقريباً، ونمتلك محلات لبيع وشراء العديد من السلع وقد دُمرت الآن بالكامل».
وأشار إلى أنه فخور باستهداف منزله من قبل جيش احتلال ضعيف يصر على ضرب المدنيين العزل، وتابع: «معنوياتنا عالية الحمد لله وفى يوم ما سنحرر أرضنا من المغتصب وقد تعوّدنا على القصف والقتل، وإسرائيل بدأت العدوان والبادئ أظلم».
وسط هذا الدمار، كان يحاول «مجاهد» الوصول إلى غرفته ليجد شيئاً ما فقده دون جدوى، وعندما سألناه عن الصواريخ التى استهدفت بيته، قال وهو على وشك البكاء: «أنا لا أعرف لماذا قصفونا، كنت نائماً فى سريرى، وكان والدى قد وعدنى بأننا سنخرج فى الصباح نشترى بعض الأشياء من السوق، والآن كل شىء ضاع منى».
كان يرتجف خوفاً وعندما هدأ، تابع حديثه قائلاً: «اليهود كلموا بابا فى الجوال، وطلبوا منه يصحينا وفى 5 دقائق نخرج من البيت وإلا هيقتلونا، والآن نحن نعيش فى منزل جدى، مع أقاربى وأولاد عمى والبيت ضيق كثيراً».
أما «محمد خورى» فقال إن والده استقبل اتصالاً من شخص لا نعرفه وبعدها ركض وأمرنا بالخروج جميعاً، وكلما كنا ننزل كنا ندق على أبواب الجيران ونطلب منهم سرعة الخروج، مضيفاً: «ضربوا أول شىء صاروخاً من (زنانة) وبعدها ضربت طائرات إف 16 البيت ودمرته وكل شىء تم تدميره».