مخرج «لام شمسية» عن سبب اختيار «اسلمي يا مصر» في نهاية المسلسل: قرار صناع العمل

مخرج «لام شمسية» عن سبب اختيار «اسلمي يا مصر» في نهاية المسلسل: قرار صناع العمل
اكتسب مسلسل لام شمسية الذي عُرض في النصف الثاني من رمضان صدى واسع وإهتمام كبير، بسبب القضية الشائكة والجرأة والبراعة في تقديمها بشكل لائق، فضلًا عن أداء طاقم العمل، لكن نشيد «اسلمي يا مصر» الذي قدمته المطربة ريهام عبد الحكيم في نهاية المسلسل كان سببًا في حيرة الجمهور، حيث أثار تساؤلات عدة أجاب عليها المخرج كريم الشناوي عبر صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك».
كريم الشناوي يوضح سبب اختيار «اسلمي يا مصر» في نهاية «لام شمسية»
وكتب المخرج كريم الشناوي قائلًا: «توضيح حول استخدام أغنية (اسلمي يا مصر) في نهاية مسلسل لام شمسية. لدي قناعة راسخة بأنه بمجرد خروج أي عمل إبداعي إلى الجمهور، تنتهي علاقة صُنّاعه بتأويله، ويصبح تفسيره حقًا أصيلًا للجمهور، ولهذا، فضّلت عدم التعليق لأطول فترة ممكنة، حتى لا يؤثر رأيي أو رأي أي من فريق العمل على تلقّي المشاهدين للعمل، لكن فيما يخص استخدام أغنية اسلمي يا مصر في نهاية لام شمسية، أعتقد أن من واجبي توضيح بعض الأمور المرتبطة بهذا القرار، استخدام الأغنية كان قرارًا خالصًا من صُنّاع العمل، دون أي تدخل من جهات رقابية أو إنتاجية».
وأضاف «الشناوي» أنه لم يكن هناك أي توقع لدى صُنّاع أن يُفهم استخدام أغنية تعبّر عما شعروا به، على أنه نتيجة ضغط من جهات رسمية، في حين أن دوافعهم الحقيقية كانت نابعة من شعور صادق، ومن فخرهم بأنه، ورغم كل الصعوبات، نجحنا في إنجاز هذا المشروع وخروجه إلى النور بإنتاج مصري خالص، وبدعم من مؤسسات مصرية: «أدرك تمامًا، من خلال ردود الأفعال، أن قسماً كبيراً من الجمهور لم يرَ في هذا الاستخدام توظيفًا مناسبًا، وهو ما أتفهمه تمامًا، فغالبًا ما يكون لدى الفنان تصور معين، ثم يُفاجئ بأن استقبال الجمهور جاء على خلاف ما توقّع، وهنا لا أحاول التبرؤ من القرار أو تقديم أعذار له، بل على العكس، أتحمل مسؤوليته بالكامل».
تفسير الرؤيه الإخراجية من اختيار الأغنية
وأضاف مخرج لام شمسية أنه يؤمن أن من حق الجمهور أن يعرف رؤيته، والدوافع التي جعلة صناع العمل يتخذون هذا القرار، وللجمهور كل الحق بالطبع في رفضها أو قبولها: «ربما كانت لحظة اتخاذ قرار استخدام (اسلمي يا مصر) لحظة اختلطت فيها مشاعرنا كصُنّاع تجاه العمل، بمشاعر الدراما ذاتها وتفاعل الجمهور معها، وأعترف أننا لم نتوقع إطلاقًا، وبأي صورة، هذا القدر من التفاعل والحماس والانخراط من جانب الجمهور» .
وأكد أنه طوال رحلة مسلسل لام شمسية الطويلة والمرهقة، كانت لديهم هواجس كثيرة حول مدى تقبل الناس ومؤسسات المجتمع المختلفة للطرح الذي يحمله المسلسل، وما قد يثيره عرضه من اتهامات معتادة قد تطالنا بتشويه سمعة البلد او تسليط الضوء على جوانب مظلمة قد لا يرغب المجتمع في اظهارها أو نكأ جراحها: «كنا نري أن العكس هو الصحيح.. كنا نؤمن أن الوطنية الحقيقية تكمن في النظر النقدي للمجتمع، وأن الأجيال القادمة تستحق واقعًا أفضل، وأن التغاضي عن المشكلات لا يخدم الوطن، بل مواجهتها بصدق والتفاعل معها هو ما يصنع التغيير».
وبحسب «الشناوي» فإن حالة التفاعل والتعاطف والتفهم الكبير من الجمهور أشعرتهم، خلال وضع اللمسات الأخيرة على الحلقة الأخيرة بشكل خاص، بأنهم أوصلوا رسالة معينة «رسالة نعتبرها وطنية – بالمعنى العميق والواسع للكلمة – وأردنا أن نشرك الجمهور في هذا الشعور العفوي والمشحون».