بدعم مصري.. وقف العدوان على غزة عن طريق الدبلوماسية

بدعم مصري.. وقف العدوان على غزة عن طريق الدبلوماسية
على مدار العقود الماضية، ظلت القضية الفلسطينية محوراً أساسياً فى السياسة الدولية، تتجاذبها مصالح القوى الكبرى وتحديات الواقع الجيوسياسى، ومع تصاعد العدوان الإسرائيلى والانتهاكات المستمرة بحق الفلسطينيين، باتت مطالب الاعتراف بالدولة الفلسطينية أكثر إلحاحاً من أى وقت مضى فى ظل تحولات لافتة فى مواقف العديد من الدول تجاه القضية الفلسطينية، خاصة بعد الأحداث الدامية الأخيرة التى كشفت للعالم حجم الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطينى، وبرزت العديد من الدول، مثل إسبانيا وبلجيكا وجنوب أفريقيا، فى مقدمة الداعمين للاعتراف الرسمى بفلسطين كدولة ذات سيادة، فى خطوة تعكس تحولاً دولياً متنامياً نحو تصحيح المسار التاريخى.
وتُعد القضية الفلسطينية واحدة من القضايا المحورية فى السياسة الخارجية المصرية منذ عقود، حيث لعبت مصر دوراً رئيسياً فى دعم الشعب الفلسطينى على المستويات السياسية والدبلوماسية والإغاثية. ومنذ اندلاع الصراع العربى الإسرائيلى، ظل الموقف المصرى ثابتاً فى مساندة الحقوق الفلسطينية، ورفض أى محاولات لتصفية القضية أو تهجير الفلسطينيين، والذى تجلى بوضوح منذ العدوان الإسرائيلى فى أكتوبر من عام 2023 حيث موقف «مصر الرسمية» القاطع والحاسم بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، و«مصر الشعبية» كما تعبر عنها جموع المواطنين فى طول البلاد وعرضها والقيادات السياسية والشعبية والناشطون وأعضاء الأحزاب من مختلف التوجهات.
وفى الوقت الذى تعزز فيه الدبلوماسية الفلسطينية جهودها للحصول على عضوية كاملة فى الأمم المتحدة بدعم مصرى وعربى، تبقى العقبات السياسية قائمة، فى مقدمتها الموقف الأمريكى المنحاز تقليدياً لإسرائيل، باستخدام «الفيتو» لإجهاض القرار فى مجلس الأمن. ومع ذلك، فإن التحركات الدبلوماسية لم تتوقف، والاعتراف الدولى بالدولة الفلسطينية المستقلة لا يحمل فقط بعداً سياسياً، بل يفتح آفاقاً قانونية جديدة لمحاسبة الاحتلال على جرائمه أمام المحاكم الدولية، ما يزيد من قلق إسرائيل ويجعلها فى مواجهة مباشرة مع القرارات الأممية.