نيقولا معوض: تناقضات شخصية «أسامة» بمسلسل «الأميرة» نجحت في استفزاز الجمهور

نيقولا معوض: تناقضات شخصية «أسامة» بمسلسل «الأميرة» نجحت في استفزاز الجمهور
خاض الفنان نيقولا معوض موسم دراما رمضان 2025 بـمسلسل «الأميرة» مع الفنانة ياسمين صبرى، من تأليف محمد سيد بشير وإخراج شيرين عادل، وتدور أحداثه فى إطار اجتماعى لا يخلو من التشويق والإثارة، وعلى مدار 15 حلقة نجح صُناع العمل فى لفت أنظار الجمهور. وكشف «نيقولا» عن كواليس تحضيره لشخصيته فى المسلسل، مشيراً فى حوار لـ«الوطن» إلى أنها تجمع العديد من التناقضات واستفزت الجمهور بشكل كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعى، بالإضافة للصفات المشتركة التى تجمع بينه وبين الشخصية، كما تطرق إلى تفاصيل التعاون الأول له مع الفنانة ياسمين صبرى، وأصعب المشاهد وكواليس تعرضه للإصابة فى أثناء التصوير، وتعرضه للضرب فى مشاهد أخرى، فإلى نص الحوار:
■ بدايةً، كيف ترى ردود الفعل حول مسلسل «الأميرة»؟
- سعدت للغاية بردود الفعل الإيجابية والتفاعل الكبير مع الجمهور مع شخصية «أسامة» التى تحولت إلى فتى أحلام بعض الفتيات برغم نرجسيته، وظهر التفاعل الكبير مع المسلسل من خلال الكوميكس الكوميدية والساخرة، وشعرت حينها بمدى تأثر الجمهور ومتابعته الجيدة للمسلسل الذى نجح صُناعه فى استفزازهم.
■ ما سبب اتجاهك لهذه النوعية من الأدوار فى دراما رمضان 2025؟
- السيناريو مختلف عن باقى الأعمال الدرامية فى موسم رمضان، وأشعر بأن الفنان لا بد أن يقدم أدواراً مختلفة ولا تشبه بعضها على الإطلاق، وعندما قرأت سيناريو مسلسل «الأميرة» لم أتمكن من الرفض بسبب اختلاف الدور والتقلبات التى تتعرض لها الشخصية وتفاصيلها المختلفة، بالإضافة إلى أننى لم أقدم هذه الشخصية من قبل أو ما يشبهها، فتحمست للعمل.
■ شخصية «أسامة» مليئة بالتناقضات والصراعات الداخلية.. كيف كان تحضيرك لها؟
- «أسامة» بالفعل شخصية متناقضة، وما رآه الجمهور من شر فى شخصيته حقيقى، وكنت أصيغ له مبررات، لأننى دائماً أؤمن بأن الممثل يجب ألا يحكم على الشخصية التى يلعبها، بل لا بد أن يصدقها ويجد لها مبررات حتى يصل إلى الجمهور بصدق، وكنت أحاول فهم سلوكياته فى أثناء التحضير وما ساعدنى على ذلك هو عدم وجود ماضٍ له على الورق.
■ وماذا كانت مبرراتك لشخصية «أسامة»؟
- «أسامة» عاش طفولة صعبة للغاية، فهو يتيم الأب والأم، اضطرته الظروف إلى ملازمة جدته، فخلقت فى نفسه شعوراً سلبياً بسبب علاقة والده ووالدته المتوترة، ما جعله يقتنع بأن العلاقة بين الرجل والمرأة بشكل عام مشوهة، بالإضافة إلى أنه شخص لا يعرف كيف يحب.
واجهت صعوبات فى بعض مشاهد المسلسل بسبب تحولات «أسامة» من جلاد إلى ضحية
■ الجمهور أجمع على أن شخصية «أسامة» نرجسية.. فهل تتفق مع ذلك؟
- نعم، «أسامة» شخصية نرجسية لا تعرف الحب، لأنه لا يرى سوى نفسه، وطريقة حبه لـ«زينب» مشوهة.
■ كيف كان تحول «أسامة» من شخص يطارد حبيبته إلى منتقم يستخدم العنف؟
- هذا الأمر شكل تحولاً كبيراً فى شخصيته واستلزم فترة زمنية، ففى بداية الأحداث كان يسعى وراءها بكل الطرق لكى توافق على الزواج منه، ولكن بعد الزواج، تحولت المشاعر نحو حب التملك، وهذا هو منظوره عن الحب، مثل الطفل الصغير الذى تعطيه لعبة يخفيها عن الجميع ويراها ويلعب بها بمفرده وقتما يشاء، وقد تطور الأمر معه بعد ذلك فى تحول أكبر لشخصيته وأصبح عنيفاً فى تعامله مع زوجته، لأنه أصبح محباً للسيطرة، وعندما رفضت سيطرته، انعكس الأمر بردود فعل ليست طبيعية ظهرت من خلال مشاهده فى الضرب والانفعال وغيرها.
■ مسلسل «الأميرة» هو التعاون الأول مع ياسمين صبرى.. فماذا عن كواليس العمل معها؟
- بالفعل هو التعاون الأول، ولم يكن هناك متسع من الوقت للتحضير للعمل معاً قبل بدء التصوير لأننى كنت فى لبنان، وأول لقاء جمعنا كان فى مشهد الصباحية بعد الزواج، ولكن الحمد لله وجدنا كيمياء مشتركة بيننا منذ بدء التصوير، وياسمين صبرى من ألطف الشخصيات خلف الكاميرا، فالطيبة تلخص كل شىء، وهى إنسانة يسهل التعامل معها.
■ تصدرت مؤشر محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعى بأكثر من مشهد «ماستر سين»، فأيها كان الأصعب؟
- مشاهد «أسامة» جميعها صعبة، وكل مشهد له ماستر سين «مصيبة»، وتحولات من جلاد لضحية، ومن شخص مهاجم لشخص منسحب، وكان الأمر متعباً بالنسبة لى، ولكنه ممتع.
أما عن أكثر المشاهد الصعبة التى أحبها أيضاً، فهو مشهد المواجهة مع عابد عنانى، وتصدر السوشيال ميديا وقت عرضه، وحاول خلاله «أسامة» أن يكسب الموقف لصالحه، فادعى كذباً أنه أصيب حتى يصبح صاحب الحق، وتم تصوير المشهد مرة واحدة، واعتمدنا على التلقائية فى الأداء بشكل اندفاعى حقيقى.
■ حالة المكر التى سيطرت على تفكير «أسامة» نابعة من كونه محامياً، أم من تاريخ الشخصية وطبيعتها؟
- أتمنى ألا يغضب المحامون منى بشكل شخصى، ودعينا نتفق على أن أغلب المحامين لديهم نوع خاص من الذكاء يمكن وصفه بالمكر، لأنه يساعدهم فى عملهم بشكل كبير ويجعلهم قادرين على الإقناع، فهذه الأدوات ساعدت «أسامة» على أن يمتلك حيلاً وألاعيب كثيرة يمكن وصفها بالمكر فى التعامل مع من حوله، ونحن لا نسىء للمحامين بأى شكل.
■ هل تجمعك صفات مشتركة مع شخصية «أسامة»؟
- جميعنا بداخلنا صفات خير وشر ونحن مَن نختار الطريق، وتجمعنى عدة صفات مشتركة مع «أسامة» من بينها العصبية، وحب التملك ولكنى أعمل على التخلص من السلبية منها.
■ وماذا عن أصعب مشاهدك فى العمل؟
- مشهد الحادث الذى تلاه المواجهة مع ياسمين صبرى، لأننى أصبت بشروخ فى ضلوعى وكان لا بد من الخضوع لراحة تامة لمدة 6 أسابيع ولكنى واصلت التصوير بسبب ضيق الوقت، بالإضافة لمشهد الشجار مع وفاء عامر، لأنها صفعتنى على وجهى بشكل حقيقى.
■ انطباعك عن الشخصية مع خلقك مبررات لها.. هل أوجد ذلك صراعاً بداخلك؟
- بالفعل، هذا الأمر خلق بداخلى حالة من الصراع، لأننى أصدقها فى أثناء التصوير، ولكن عدا ذلك لا أتعاطف معه.
■ المخرج إبراهيم فخر بدأ التصوير ثم حلت محله المخرجة شيرين عادل.. كيف ترى تبادل المخرجين على نفس العمل وكل منهم تكون لديه رؤية فنية مختلفة؟
- أولاً أريد أن أشكر المخرج إبراهيم فخر، لأنه من قام بترشيحى لهذا الدور فى مرحلة التحضيرات، وبعد تولى المخرجة شيرين عادل العمل وجدت حالة كبيرة من التفاهم والاطمئنان فى العمل معها، لأننى كنت أرغب فى التعاون معها وأضافت لى خبرة كبيرة.
■ المسلسل تضمن 15 حلقة وتم عرضه عبر منصات إلكترونية فى النصف الأول من شهر رمضان والنصف الثانى عبر قناة ON.. كيف ترى ذلك ومدى تأثيره على نسب المشاهدة للعمل؟
- المنصات أصبحت واقعاً وجعلت العالم منفتحاً بشكل كبير دون قيود واستهدفنا من خلالها شريحة كبيرة من الجمهور وانعكس ذلك على السوشيال ميديا، وعرضه عبر شاشة التلفاز إضافة لجمهور آخر وفئات عمرية جديدة، وهو إضافة وفائدة للعمل.
■ من وجهك نظرك.. ما أسوأ صفات فى الرجل تشير إلى أنه «توكسيك»؟
- أولاً البخيل، لأنه يكون بخيلاً فى كل الصفات والمشاعر وليس المال فقط، وثانياً الغيرة السلبية وعدم الرغبة فى نجاح الطرف الآخر، والتملك وحب السيطرة، وعدم بذل مجهود مع المقربين.
■ شاركت بعمل تركى من قبل أيضاً.. ما سر اتجاهك للغات المختلفة؟
- هى موهبة عندى وأحب أن أتحدث باللغات المختلفة وأجيد تعلمها فى وقت قصير وأعتبر ذلك ميزة يجب أن أستغلها فى عملى.
المشاركة فى فيلم عالمى جديد
أستعد للمشاركة فى فيلم روسى، وأحب هذه النوعية من الأعمال الفنية الصعبة التى تخلق التحدى، وأتحدث اللغة الروسية خلال الفيلم بعد أن تعلمتها برغم صعوبتها ويتناول الفيلم قصة رجل سورى يعيش فى روسيا، ولكنه يتحدث اللغة الروسية بطلاقة، وكل مشاهدى فى العمل تجمعنى مع ممثل روسى شهير، وبالتالى فإن كل لغة الحوار فى الفيلم باللغة الروسية.