هل يجوز زيارة المقابر يوم العيد؟.. «الإفتاء» تحسم الجدل

هل يجوز زيارة المقابر يوم العيد؟.. «الإفتاء» تحسم الجدل
ساعات قليلة تفصل جموع المسلمين في شتى بقاع الأرض عن حلول أول أيام عيد الفطر المبارك للعام الهجري 1446، وعادة ما يحرص قطاع كبير منهم على زيارة أقاربهم وأحبائهم، إلاّ أنّ هناك أشخاصاً قد غيبهم الموت، ليتردد سؤال شائع حول هل يجوز زيارة المقابر يوم العيد؟
هل يجوز زيارة المقابر يوم العيد
وحول الجواب عن سؤال هل يجوز زيارة المقابر يوم العيد، فقالت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي، إن زيارة المقابر مندوب إليها في جميع الأوقات؛ لأن الأمر بها جاء مطلقًا، وتابعت: "وشمل ذلك جميع الأوقات، وتزيد أفضلية زيارتها في الأيام المباركة التي يلتمس فيها مزيد العطاء من الله تعالى، ومنها أيام العيدين؛ لما في ذلك من استشعار معاني الصلة والبر، والدعاء بالرحمة والمغفرة لمن توفي من الأهل والأقارب، ولْيُراعَ عدم تعمد إثارة الأحزان، وعدم التلفظ بألفاظ الجاهلية والاعتراض المنهي عنهما".
حث الشرع الشريف على زيارة القبور
وأشارت الدار إلى استحباب الشرع الشريف على زيارة القبور ورغَّب إليها؛ لما في زيارتها من تذكر الآخرة، والزهد في الدنيا الفانية، وترقيق القلوب القاسية، والردع عن المعاصي، وتهوين ما قد يلقاه المرء من المصائب.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «زُورُوا الْقُبُورَ، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمْ الْآخِرَةَ» رواه الإمامان أحمدُ ومسلمٌ، وأصحابُ السُّنن.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنَّهَا تُرِقُّ الْقُلُوبَ، وَتُدْمِعُ الْعَيْنَ، فَزُورُوهَا، وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا» أخرجه الإمام أحمد.
حكم زيارة المقابر في يوم العيد والأدلة على ذلك
وتابعت: «فإذا ورد استحباب زيارة المقابر في بعض الأيام لما فيها من مزيد فضل على غيرها، فإن القول بزيارتها في أيام العيدين أولى بالجواز والمشروعية؛ فإن يومي العيدين تزيد أفضليتهما وبركتهما ورجاء قبول الدعاء فيهما، فيتأكد فيهما استحباب الزيارة إذا التزم المسلم آدابَها وتقيد بضوابط الشرع فيها».
وقد كان من سُنَّته صلى الله عليه وآله وسلم أن يذهب لصلاة العيد من طريق ويرجع من طريق آخر، وقد فسر العلماء أن من أسباب فعله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك أن يزور قبور أقاربه فيهما.
فعن جابر بن عبدالله، رضي الله عنهما، قال: «كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق».
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أخذ يوم عيد في طريق، ثم رجع من طريق آخر».