العزلة والابتعاد عن الواقع.. خطر يهدد الأطفال بسبب الذكاء الاصطناعي
العزلة والابتعاد عن الواقع.. خطر يهدد الأطفال بسبب الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا أساسيًا في حياة العديد من الأفراد حول العالم، وأصبحت تطبيقات الدردشة الصوتية من أكثر الوسائل استخدامًا في استشارة الأشخاص لحل مشكلاتهم اليومية.
ومع تزايد هذه الاستخدامات، بدأ الكثيرون في الاعتماد على روبوتات الدردشة في حياتهم الخاصة والمهنية، ما جعل الفكرة تتحول إلى ظاهرة قد تؤثر سلبًا على الصحة النفسية لمستخدميها، خاصة من فئة المراهقين والأطفال، وهو ما أوضحته قناة «القاهرة الإخبارية» عبر تقريرا بعنوان «العزلة والابتعاد عن الواقع.. خطر يهدد الأطفال بسبب الذكاء الاصطناعي».
ووفقًا لخبراء في علم النفس، يعاني الكثير من مستخدمي روبوتات الدردشة من زيادة الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية، إذ يفضلون التواصل مع أ«صدقاء افتراضيين» بدلًا من الانخراط في تفاعلات اجتماعية حقيقية.
الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في المحادثات خطر يهدد الصحة النفسية
يشكل هذا الأمر خطرًا كبيرًا على الصحة النفسية للأفراد، إذ يعزز الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في المحادثات بشكل مفرط، ويجعلهم أقل تفاعلًا مع محيطهم الاجتماعي، وتُظهر الدراسات أن هذا الاعتماد على الروبوتات قد يتسبب في تفاقم مشاكل مثل القلق والاكتئاب، خاصة لدى الشباب.
و يُعد وجود منصات مثل «ريدِيت»، حيث يلتقي ملايين الشباب لمناقشة تفاعلاتهم مع روبوتات الدردشة، مثالًا على تزايد هذه الظاهرة.
ويرغب العديد من المستخدمين في التحدث عن مشاكلهم النفسية والتنفيس عن مشاعرهم دون الخوف من الحكم عليهم من الآخرين، ولكن بالرغم من أن هذه الروبوتات قد تساعد في التقليل من مشاعر الاكتئاب والتوتر في بعض الحالات، إلا أن دورها يبقى محدودًا، وقد تؤدي أحيانًا إلى تقديم نصائح غير دقيقة تؤثر بشكل سلبي على الأشخاص.
مشاكل الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في المحادثات
وبالرغم من الفوائد التي قد يحققها البعض من استخدام روبوتات الدردشة في تخفيف مشاعر القلق أو التوتر، إلا أن هذه التكنولوجيا تزيد من الفجوة الاجتماعية بين الأفراد. ومع الاعتماد المتزايد على هذه الأدوات، يعاني الجيل الجديد من صعوبة في بناء علاقات اجتماعية حقيقية، ما ينعكس سلبًا على حياتهم الشخصية والمهنية. يزداد الانعزال عن المجتمع، وتظهر مشكلة أكبر تتمثل في قلة الإنتاجية وضعف المهارات الاجتماعية.