النفوس والنصوص فى الرئيس والدستور
- أرض الواقع
- انتخابات برلمانية
- تأييد شعبى
- رد الفعل
- كتابة الدستور
- «السيسى»
- أبواب
- أرض الواقع
- انتخابات برلمانية
- تأييد شعبى
- رد الفعل
- كتابة الدستور
- «السيسى»
- أبواب
- أرض الواقع
- انتخابات برلمانية
- تأييد شعبى
- رد الفعل
- كتابة الدستور
- «السيسى»
- أبواب
- أرض الواقع
- انتخابات برلمانية
- تأييد شعبى
- رد الفعل
- كتابة الدستور
- «السيسى»
- أبواب
من حق الرئيس -أى رئيس- أن ينتقد أوضاعاً تشريعية قائمة فى بلاده، وأن يقترح تعديلات عليها، ومن حقه أن يبدى رأياً فى هذا النص أو ذاك، ومن واجبه أن يطرح على الشعب ما يراه وما يعتقده بحكم مسئوليته المنصوص عليها فى الدستور.
ما سبق ليس دفاعاً عن «السيسى» ولا تأييداً لما قاله حول كتابة الدستور والنيّات الحسنة، فهو أقدر على تفسير نفسه وتوضيح رأيه وتقديم حججه للشعب الذى انتخبه ولمؤيديه من الناخبين. وإنما الملاحظ هو رد الفعل على تصريحات الرئيس حول الدستور، فالرجل وبذكاء شديد تحدث عن نيّات حسنة ولم يتحدث عن سوء نية، بل تحدث فى العموميات دون أن يذكر ما هى تلك النصوص أو تلك المواد، وهو لم يقل إن الدستور يحتاج إلى التعديل كله أو بعضه، قدر ما استخدم توصيفاً لبعض الجوانب الواردة فى الدستور دون تسميتها أو تحديدها.
رد الفعل جاء متجاوزاً كل التوقعات، ومن خلال متابعات للعديد مما كتب لم أجد واحداً فقط على سبيل الحصر يسأل الرئيس ويطالبه بتحديد القصد من وراء التصريح؟ بل يطالبه بأن يحدد على وجه الدقة والقطع أى تلك المواد ذات النية الحسنة؟ ولماذا هى كذلك؟ وما البديل المطروح؟
الحقيقة أن أحداً لم يناقش ما قاله الرئيس قدر ما ناقش نيّات الرئيس، وتبحر الناس فى النفوس بدلاً من النصوص، وجال البعض فى التوقعات والتحليلات، بل بلغ البعض مستوى الحديث عن إجراءات وتدابير سيتم اتباعها. المهللون صفقوا وانتقدوا نصوصاً هنا وهناك لم يتحدث عنها «السيسى» ولا يعرف أحد إذا كان يقصد ما قالوه أم أشياء أخرى، والمنتقدون صرخوا واتهموا الرجل بما لم يقله وحسموا الأمر بالنظر لنيته وليس لكلامه.. وبدا أن من ينتقد حديث «السيسى» عن النيّات هو نفسه من يحكم بـ«النيّات».
الفكرة أن الرئيس ألقى بحجر فى الماء، فأثار دوامات نحن فى غنى عنها الآن من حيث المبدأ، لكن طالما تم إلقاء الحجر فهو إشارة إلى رغبة رئاسية فى مناقشة وجدل مطلوب إدارته بين الأطراف المختلفة، والواجب يحتم أن نتساءل ونتلقى رداً عن: «ما هى النصوص المنتقدة ولماذا وما هى بدائلها؟».
قد يبدو الوقت غير ملائم لمثل هذه الأسئلة ونحن على أبواب منافسات حادة لانتخابات برلمانية، وسط أجواء عاتية، تحديات عميقة تهدد كيان الدولة كله، ليس من خلال صراع داخلى إنما من خلال تطورات إقليمية تتطلب اليقظة المطلقة وعدم السهو ولو للحظة لما يدور من متغيرات وتطورات على أرض الواقع.
الملاحظة طرحها الرئيس.. وانجذب الناس إلى فلكها باتهامات هنا وانتقادات هناك، أو بتشجيع من هنا إلى إشادة هناك، وكالعادة تحول الأمر من حوار حول ملاحظة الرئيس إلى خناقة فى النوايا وتبادلت الأطراف الشتائم بالتهليل والتنعيق، ولم يسأل أحد نفسه: «لماذا الآن؟ وما المطلوب؟».
السيد الرئيس طرح الملاحظة وتوقف.. وما كان يجب أن يتوقف إنما يستمر، وإذا كان يقصد التنبيه فعليه التوضيح، وإذا كان يقصد التغيير فعليه التحديد.. وعلى المعارضين النأى بأنفسهم عن النفوس والتركيز على النصوص، أما المهللون فلينتظروا قليلاً لأن الرجل يستند لتأييد شعبى جارف لا داعى للإساءة له.
ناقشوا ولا تصرخوا.. واقترحوا بدلاً من أن تتهموا..
ربنا يستر.
- أرض الواقع
- انتخابات برلمانية
- تأييد شعبى
- رد الفعل
- كتابة الدستور
- «السيسى»
- أبواب
- أرض الواقع
- انتخابات برلمانية
- تأييد شعبى
- رد الفعل
- كتابة الدستور
- «السيسى»
- أبواب
- أرض الواقع
- انتخابات برلمانية
- تأييد شعبى
- رد الفعل
- كتابة الدستور
- «السيسى»
- أبواب
- أرض الواقع
- انتخابات برلمانية
- تأييد شعبى
- رد الفعل
- كتابة الدستور
- «السيسى»
- أبواب