أحمد نبوي: زكاة الفطر تطهر من أي تقصير في الصيام.. وتخفف من معاناة المحتاجين

أحمد نبوي: زكاة الفطر تطهر من أي تقصير في الصيام.. وتخفف من معاناة المحتاجين
قال الدكتور أحمد نبوي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن زكاة الفطر ليست مجرد التزام مالي يؤديه المسلم قبل صلاة العيد، بل عبادة تحمل معاني سامية، حيث تُطهِّر الصائم من أي تقصير في صيامه، وتُكمل عبادته، كما تسهم في تحقيق التكافل الاجتماعي وتدخل البهجة على قلوب الفقراء والمحتاجين في أيام العيد.
وأوضح نبوي، خلال برنامجه «منبر الجمعة»، المعروض على قناة «الناس»، أن العديد من الأسر الفقيرة تعتمد على زكاة الفطر لتلبية احتياجاتها الأساسية خلال العيد، سواء بشراء ملابس جديدة للأطفال، أو تحضير كحك العيد، أو تسديد الديون، أو حتى تأمين الأدوية الضرورية، مؤكدًا أن هذه الزكاة تُخفف من معاناة المحتاجين وتساعدهم على مشاركة الجميع فرحة العيد دون شعور بالحرمان أو الضيق.
وأضاف أن الشريعة الإسلامية حرصت على أن يكون يوم العيد يومًا للفرح لكل المسلمين، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أغنوهم في هذا اليوم»، موضحًا أن السعادة الحقيقية لا تكتمل حين يحتفل الإنسان مع أسرته، بينما يعاني جيرانه أو بعض أفراد المجتمع من الفقر والحرمان، مشيرًا إلى أن التكافل في مثل هذه المناسبات يعزز الروابط الإنسانية ويعمّق قيم التضامن في المجتمع.
ودعا نبوي، القادرين إلى زيادة قيمة زكاة الفطر لمن يستطيع، قائلًا: «إذا كنت ترى أن 35 جنيهًا مبلغ بسيط، فزد وأنفق بقدر ما تستطيع، فإن إدخال السرور على قلوب المحتاجين في العيد من أعظم القربات إلى الله»، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أنفق يُنفق عليك»، مؤكدًا أن الصدقة تعود بالخير والبركة على صاحبها، وتفتح له أبواب الرزق والرحمة.
وشدد على أن زكاة الفطر ليست مجرد فرض ديني، بل رسالة إنسانية تُجسد معاني المحبة والتراحم والتكاتف بين أفراد المجتمع، وتساهم في جعل يوم العيد مناسبة سعيدة للجميع، حيث لا يُحرم الفقير من الفرحة ولا يشعر المحتاج بالحرج، فتتحقق بذلك قيم الإسلام في العطاء والتكافل الاجتماعي.