مصر تدعو المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تبني وقفة حازمة تجاه الخروقات الإسرائيلية

مصر تدعو المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تبني وقفة حازمة تجاه الخروقات الإسرائيلية

مصر تدعو المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تبني وقفة حازمة تجاه الخروقات الإسرائيلية

أدانت مصر بشدة إعلان إسرائيل إنشاء وكالة تستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، والمصادقة على الاعتراف بـ13 مستوطنة جديدة فى الضفة الغربية، مشدّدة على انتفاء ما يُسمى بالمغادرة الطوعية، التى يدّعى الجانب الإسرائيلى استهدافها من خلال هذه الوكالة، لأن المغادرة التى تتم تحت نيران القصف والحرب، وفى ظل سياسات تمنع المساعدات الإنسانية وتستخدم التجويع كسلاح تعتبر تهجيراً قسرياً، وجريمة بموجب القانون الدولى والقانون الدولى الإنسانى.

ودعت مصر المجتمع الدولى ومجلس الأمن إلى تبنى وقفة حازمة تجاه الخروقات والاستفزازات الإسرائيلية المستمرة والتحلى بالجدية والحسم اللازمين لتطبيق مقرّرات الشرعية الدولية واستعادة حقوق الشعب الفلسطينى وعلى رأسها حقه فى تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط ٤ يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الكويتية، أمس، إعلان سلطات الاحتلال إنشاء وكالة خاصة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسراً من غزة، وفصل 13 حياً استيطانياً غير قانونى فى الضفة الغربية، تمهيداً لشرعنتها كمستوطنات.

وقالت الخارجية الكويتية، فى بيان رسمى، إن إجراءات الاحتلال هى استمرار لسياسات التهجير القسرى والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولى وقرار مجلس الأمن 2334، مطالبة المجتمع الدولى بتحمّل مسئولياته لردع سلطات الاحتلال عن اعتداءاتها المتواصلة على الفلسطينيين.

وأجرى الدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية والهجرة، اتصالاً هاتفياً مع ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكى الخاص للشرق الأوسط، مساء أمس الأول، تناول الجهود المشتركة التى تقوم بها مصر والولايات المتحدة وقطر لإطلاق سراح الرهائن والتوصّل إلى التهدئة وخفض التصعيد وتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذه.

وتم التأكيد خلال الاتصال على مواصلة العمل المشترك من أجل تحقيق الأمن والسلام والاستقرار بالشرق الأوسط، بحيث تصبح المنطقة خالية من الصراعات والحروب، وتجسيد رؤية الإدارة الأمريكية بضرورة إنهاء أكثر من 70 عاماً من الصراع فى المنطقة. من جانبه، أكد منذر الحايك، المتحدث الرسمى باسم حركة فتح فى قطاع غزة، أن مصر تساند وتدعم دائماً القضية والشعب الفلسطينى فى المحافل الدولية، وأجهضت فكرة التهجير القسرى للفلسطينيين.

وقال «الحايك»، فى تصريحات تليفزيونية، إن الاحتلال يرتكب المجازر كل دقيقة فى قطاع غزة، ويطلب من أهالى مخيم جباليا النزوح فى اتجاه مدينة غزة، كما أنه ارتكب عدة جرائم جنوب رفح، مع استمرار عمليات القصف والحصار الغذائى والدوائى.

وأضاف أن الفلسطينيين أمام حرب مفتوحة فى كل الاتجاهات، والاحتلال استخدم كل الأساليب للقتل، من أجل التهجير القسرى للشعب الفلسطينى بقوة السلاح، مشيراً إلى أن أبواب جهنم فتحت على قطاع غزة بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وباتت الظروف صعبة وقاسية على كل فلسطينى. وميدانياً، استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلى مناطق شرقى جباليا بقصف مدفعى بالتزامن مع غارات جوية.

وأصدر المتحدث باسم جيش الاحتلال تحذيراً جديداً بإخلاء سكان شمال قطاع غزة، بعد إطلاق صاروخ ثانٍ من المنطقة باتجاه منطقة الحصار، ووجّه إنذاراً إلى جميع سكان قطاع غزة الموجودين فى منطقة بيت لاهيا وبيت حانون، مطالباً السكان بالتوجّه بشكل فورى غرباً إلى مراكز الإيواء المعروفة.

وأكدت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أمس استشهاد عدد من الفلسطينيين، جراء استهداف طائرات الاحتلال منطقة المواصى غرب خان يونس وسقط شهيد وعدد من المصابين، جراء استهداف خيمة تؤوى نازحين فى غرب خان يونس جنوباً.

وقصفت طائرات الاحتلال خيمة تؤوى نازحين فى مدينة حمد غرب خان يونس، مما أسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخرين، غالبيتهم أطفال.

وقصفت مدفعية الاحتلال منطقة السلام شرق جباليا شمال القطاع، وأُصيب عدد من الفلسطينيين فى قصف الاحتلال لمنزل بمنطقة مصبح شمال مدينة رفح جنوباً.

وأطلق الاحتلال العيارات النارية بكثافة تجاه المحل المحاصر، ثم تبعها إطلاق قذائف أنيرجا، إلى أن استُشهد الشاب وتم احتجاز جثمانه.

ومنذ استئناف الاحتلال حرب الإبادة فى 18 مارس الحالى، استُشهد أكثر من 730 فلسطينياً، وأُصيب 1400 آخرون، معظمهم أطفال ونساء، وسط قصف طائرات الاحتلال الحربية ومسيّراته ومدفعيته للمنازل والمنشآت والمستشفيات وخيام النازحين والمركبات وتجمعات المواطنين.

من جانبها، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينى، إن مصير تسعة من طواقم الإسعاف التابعة لها لا يزال مجهولاً منذ ثلاثة أيام، عقب حصارهم واستهداف قوات الاحتلال لهم فى رفح الفلسطينية.

وأوضحت الجمعية، فى بيان مقتضب، أن سلطات الاحتلال ترفض كل محاولات التنسيق عبر المنظمات الدولية، لوصول فريق الإنقاذ إلى المكان، معربة عن قلقها بشأن سلامة طواقمها، وحمّلت سُلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن مصيرهم.

وقال جيش الاحتلال إنه نفّذ عملية فى قلقيلية شمالى الضفة الغربية واستهدف فلسطينياً، بزعم تخطيطه لتنفيذ عمليات ضد إسرائيليين.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت: «الشرطة والجيش عملوا الليلة الماضية بتوجيه من جهاز الأمن العام (الشاباك) فى قلقيلية، لإحباط إرهابى كان يخطط لتنفيذ هجوم فى القريب العاجل».

وأضاف الجيش والشاباك أنه عند وصول القوة إلى الموقع، بدأ الشخص المستهدف بإطلاق النار على عناصر الأمن، الذين ردّوا بإطلاق النار، مما أدى إلى مقتله وتحييد آخرين.


مواضيع متعلقة