%50 زيادة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية منذ أحداث 7 أكتوبر

%50 زيادة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية منذ أحداث 7 أكتوبر
كشفت تقارير حقوقية عن ارتفاع عدد المواقع الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية بنسبة 50% منذ 7 أكتوبر 2023، في ظل دعم غير مسبوق من الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو، التي تضم وزراء مستوطنين يسعون إلى ضم الأراضي الفلسطينية.
الاحتلال يستولي على اراضي فلسطينية واسعة
وأوضحت منظمتا «السلام الآن» و«كيريم نافوت»، المعنيتين برصد التوسع الاستيطاني والمعارضتين للاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، أن هذه الزيادة جاءت عقب الهجمات التي قادتها حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، وما تبعها من القصف الإسرائيلي لقطاع غزة.
وأكد التقرير، الذي استند إلى تحليل صور الأقمار الصناعية، أن المستوطنات غير القانونية التي أُنشئت في ديسمبر 2024 استولت على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية.
توسع استيطاني بدعم حكومي
وبحسب التقرير، تغطي البؤر الاستيطانية الرعوية، التي يديرها مستوطنون متطرفون، الآن نحو 14% من مساحة الضفة الغربية. كما أظهرت البيانات أن 70% من إجمالي الأراضي التي استولى عليها المستوطنون منذ تسعينيات القرن الماضي باستخدام هذه البؤر، تم الاستيلاء عليها خلال العامين ونصف الأخيرين فقط.
وفي خطوة إضافية لتكريس السيطرة الإسرائيلية، أعلن وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، في 23 فبراير الماضي فصل 13 حياً استيطانياً عن المستوطنات الكبرى في الضفة الغربية، تمهيدًا للاعتراف بها كمستوطنات مستقلة، معتبرًا ذلك "خطوة مهمة على طريق فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على يهودا والسامرة"، في إشارة إلى الضفة الغربية. كما أكد أن الحكومة ستواصل خططها لبناء عشرات الآلاف من الوحدات الاستيطانية الجديدة في المنطقة.
إدانة مصرية ودولية للممارسات الإسرائيلية
من جانبه، انتقد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، هاميش فالكونر، هذه السياسات، مؤكدًا عبر منصة «إكس» أن «المستوطنات تضر بأمن الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، وتنتهك القانون الدولي».
وفي سياق متصل، أعربت مصر عن إدانتها الشديدة لإعلان إسرائيل عن إنشاء وكالة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، إلى جانب اعترافها بـ13 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي، رفضها المطلق لمزاعم «المغادرة الطوعية»، مشددة على أن التهجير الذي يتم تحت القصف والحصار والتجويع هو جريمة حرب وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
ودعت مصر المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى اتخاذ موقف حاسم تجاه هذه الانتهاكات الإسرائيلية، والتحرك بجدية لوقف التوسع الاستيطاني واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.