عمرو خليل: نتنياهو يراهن بالحرب للحفاظ على مستقبله السياسي وسط انقسامات إسرائيلية

عمرو خليل: نتنياهو يراهن بالحرب للحفاظ على مستقبله السياسي وسط انقسامات إسرائيلية

عمرو خليل: نتنياهو يراهن بالحرب للحفاظ على مستقبله السياسي وسط انقسامات إسرائيلية

قال الإعلامي عمرو خليل، إنه بنيامين نتنياهو وائتلافه اليميني المتطرف الحاكم في إسرائيل عاد إلى الحرب مجددا، منقلبا على الاتفاق الموقع في يناير الماضي، وبعد أسابيع قليلة من انتهاء مرحلته الأولى، في محاولة للحفاظ على مستقبله السياسي على حساب الشهداء من الأطفال والنساء في قطاع غزة.

وأضاف «خليل»، مقدم برنامج «من مصر»، عبر قناة «القاهرة الإخبارية»: «المرحلة الأولى نجحت في إعادة عدد من المحتجزين المتفق عليهم وفقا للاتفاق، فيما لا تزال الفصائل الفلسطينية تحتفظ بـ59 محتجزا في قطاع غزة، يُعتقد أن 24 منهم على قيد الحياة».

وتابع: «أثارت العودة للحرب حالة من الغضب، حيث شنت عائلات المحتجزين انتقادات حادة، وأكدت أن حكومة نتنياهو تتخلى عن أبنائهم، فضلا عن تعريض حياتهم للخطر، فيما يفسر محللون إسرائيليون أن حكومة الاحتلال تريد من عودة الحرب الضغط على الفصائل الفلسطينية لـ3 أسباب رئيسية».

وواصل: «السبب الأول الرغبة في الوصول إلى اتفاق يسمح بإعادة المحتجزين دون تنفيذ انسحاب كامل من قطاع غزة، ما يسمح بتحقيق طموحات اليمين في إعادة بناء المستوطنات التي سبق وتخلت عنها إسرائيل خلال الانسحاب الأحادي في عام 2005، فيما يتمثل السبب الثاني في محاولة نتنياهو عبر الحرب، لأن يتهرب من الملاحقات الداخلية في قضايا الفساد المتعددة، فضلا عن تخفيف الضغط عليه بعد إقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) رونين بار».

وأوضح: «أما السبب الثالث، فهو الخوف من احتمالية انفراط عقد الحكومة الإسرائيلية الحالية، وعدم قدرتها على تمرير قانون الموازنة نهاية الشهر الجاري، حيث ستضمن الحرب وحدة ائتلافه من المتطرفين، وبالفعل عاد إيتمار بن جفير إلى وزارة الأمن القومي مرة أخرى بعد العودة للقتال في غزة، في المقابل تصاعدت الانتقادات داخل الأوساط السياسية، حيث هاجم رئيس تحالف الديمقراطيين يائير جولان حكومة نتنياهو، واتهمها بتعريض إسرائيل للخطر فقط من أجل إنقاذ مستقبلها السياسي والبقاء في السلطة أطول فترة ممكنة».

وأكمل: «فيما أكد يائير لابيد زعيم المعارضة في إسرائيل، أن وقف الحرب له ثمن سياسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يريد دفعه، كما شدد على أن وقف الحرب يصب في صالح إسرائيل، لأنه يعيد الاستقرار وينعش الاقتصاد مرة أخرى».

واختتم: «مغامرات ومراهنات نتنياهو لا تتوقف، هو يراهن بأمن بلاده واستقرار المنطقة، ويزيد من التوتر في جبهات مختلفة، ومن الصعب أن تحقق له الحرب مكاسب لأن الطريق ممهد لإقامة سلام شامل وعادل، وفقط السلام هو الذي سيحقق الأمن والاستقرار للجميع».


مواضيع متعلقة