دينا عبد الكريم لـ«كلم ربنا»: «تجربة المرض غيرت نظرتي للحياة»

دينا عبد الكريم لـ«كلم ربنا»: «تجربة المرض غيرت نظرتي للحياة»
قالت الدكتورة دينا عبد الكريم، عضو مجلس النواب: «كل القرارات الكبيرة في حياتي تحدثت فيها مع الله، لكن بعياط، مثل قراري بترك الصيدلة والعمل في الإعلام. لكن الموقف الأكبر في حياتي، والذي حدث منذ عامين، كان إصابة زوجي بفشل كلوي، وهو مرض يوقف الحياة، وفي تلك اللحظة، تغيرت الحياة، وصغرت كل الأشياء الكبيرة، لكن كان لدينا أمل في الشفاء، وتوجهنا إلى الله بالدعاء كثيرًا».
وأضافت: «مررنا بفترة سمتها "فترة التنقية"، لأنني شعرت أن علاقتي ومفاهيمي عن الله كانت تتطهر. أدركت حينها أن ما ننتظره قد لا يأتي، وما نرغب فيه قد لا يتحقق، وأن الشخص الذي نحبّه قد نفقده. بكيت وصليت وقلت لله: (أنا تعبت.. وهعمل إيه؟). لكننا واصلنا المحاولة، حتى خضع زوجي لعملية زراعة كلى، وقبل أن أفقد الأمل جاءت لحظة الفرج، والمعجزة أن الأمور سارت بسلام، واستعاد زوجي صحته».
دينا عبدالكريم: أدركت أن المعاناة تؤثر في الآخرين
وأوضحت، خلال حوارها في برنامج «كلم ربنا»، الذي يقدّمه الكاتب الصحفي أحمد الخطيب، على راديو 9090: «بعد العملية، أصبحت أكثر قربًا من أي مريض، وأدركت أن المعاناة الحقيقية تمتد لتشمل المحيطين بالمريض. كانت عملية زراعة الكلى نجاحًا كأنها رسالة من الله تقول لنا: (خذوا حياة جديدة). حتى المتبرع أصبح أغلى شخص في حياتنا، وأطمئن عليه من بعيد حتى اليوم، دون أن يعلم، بعد أن تم الأمر وفق الطرق القانونية المعتادة».
وعن اللحظات الصعبة، قالت: «عندما أُبلغنا بنجاح العملية، بدأنا مواجهة مرحلة أكثر صعوبة؛ ما بعد العملية. كان وقتًا من العزل والانتظار، حيث لم نكن قادرين على لمسه أو الاقتراب منه وهو في غرفة معقمة. واستغرقت فترة التعافي حوالي 8 أشهر، وكانت أصعب بكثير من لحظة العملية نفسها، إذ كانت أي عدوى بسيطة تشكّل خطرًا على نجاح العملية».
دينا عبدالكريم: بعد محنة المرض تغيّرت نظرتنا للحياة
وتابعت: «تعلمت من هذه التجربة الصبر والتأني في حياتي، لأنني لم أحصل على أي شيء طلبته من الله بسرعة، بل دائمًا ما كان يأخذ وقتًا طويلًا ليُعلّمني كيف أكون صبورة، إذ كنت بطبعي مستعجلة. بعد محنة المرض، تغيّرت نظرتنا للحياة؛ كل شيء أصبح أقل أهمية، والدرس الأكبر كان تقدير كل يوم وكل لحظة نمضيها مع من نحب ونحن بخير».
واختتمت قائلة: «أدركت هشاشة أرواحنا، وضرورة التعامل برفق وحب مع من حولنا. ولن أنسى الأشخاص الذين وقفوا بجانبي خلال الأزمة، فلهم دين في رقبتي. دعوت الله قائلة: (كتر خيرك يا رب، وسأظل ممتنة لكل ما منحته لي)».