دعاء الرزق بالمال الحلال والفرج.. بماذا أوصى الرسول؟

دعاء الرزق بالمال الحلال والفرج.. بماذا أوصى الرسول؟

دعاء الرزق بالمال الحلال والفرج.. بماذا أوصى الرسول؟

ورد في السنة النبوية المطهرة العديد من الأحاديث الشريفة بشأن وصايا للرسول صلى الله عليه وسلم في الأمور كلها، وتضمنت أدعية مأثورة عنه يمكن الاستعانة بها وترديدها، وترصد السطور التالية دعاء الرزق بالمال الحلال والفرج، كما وردت في السنة النبوية.

دعاء الرزق بالمال الحلال والفرج

وبخصوص دعاء الرزق بالمال الحلال والفرج، يجب اتباع وصية الرسول صلى الله عليه وسلم عن صلة الأرحام، حيث ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن أحَبَّ أنْ يُبْسَطَ له في رِزْقِهِ، ويُنْسَأَ له في أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ». المصدر: صحيح البخاري، التخريج: أخرجه مسلم (2557) باختلاف يسير، أخرجه البخاري في صحيحه.

وجاء في شرح الحديث، أنّ صِلةُ الرَّحمِ مِن أفضلِ الطَّاعاتِ الَّتي يَتقرَّبُ بها العبدُ إلى ربِّه عزَّ وجلَّ، وقدْ أمَرَ اللهُ بها، وحذَّر مِن قَطْعِها، وجعَلَ قَطْعَها مُوجِبًا لِلعذابِ، ووَصْلَها مُوجبًا لِلمَثوبةِ. وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِفضْلِ صِلةِ الرَّحمِ في الدُّنيا، والمرادُ بالأرحامِ: أقاربُ الإنسانِ، وكلُّ مَن يَربِطُهم رابطُ نسَبٍ، سواءٌ أكان وارثًا لهم أو غيرَ وارثٍ، وتَتأكَّدُ الصِّلةُ به كُلَّما كان أقرَبَ إليه نَسَبًا. فيُخبِرُ أنَّه بصِلةِ الأرحامِ يُوسِّعُ اللهُ تعالَى الأرزاقَ ويُبارِكُ فيها؛ فمَن أحبَّ ذلك فلْيَصِلْ رَحِمَه.

وقولُه: «ويُنسَأَ له في أثَرِه»، يعني: يُطوِّلُ اللهُ في عُمرِ الواصلِ، ومعنْى تَأخيرِ الأجَلِ وزِيادةِ العُمرِ: الزِّيادةُ بالبرَكةِ فيه، والتَّوفيقِ لِلطَّاعاتِ، وعِمارةِ أوقاتِه بما يَنفَعُه في الآخِرةِ، وصِيانتِه عَن الضَّياعِ في غيرِ ذلك. أو المرادُ: بَقاءُ ذِكرِه الجَميلِ بعدَه، فكأنَّه لم يَمُتْ، وقيل: الأجَلُ أجَلانِ: أجَلٌ مُطلَقٌ يَعلَمُه اللهُ، وأجَلٌ مُقيَّدٌ؛ فإنَّ اللَّهَ أمَرَ الملَكَ أنْ يَكتُبَ للإنسانِ أجَلًا، وقال: إنْ وصَلَ رَحِمَه زِدْته كذا وكذا. والملَكُ لا يَعلَمُ أيَزدادُ أمْ لا، لكنَّ اللَّهَ تعالَى يَعلَمُ ما يَستقِرُّ عليه الأمْرُ. وقد ورَدَ الحثُّ فيما لا يُحصَى مِن النُّصوصِ الشرعيَّةِ على صِلةِ الرَّحِمِ، وتكونُ الصِّلةُ بـمُعاوَدتِهم وتفقُّدِ أحوالِهم وزِيارتِهم، والكلامِ الطيِّبِ وإعانتِهم على الخَيرِ، وبذْلِ الصَّدَقاتِ في فُقَرائِهم، والهَدايا لأغنيائِهم، ونحوِ ذلك ممَّا يُعَدُّ صِلةً في العُرْفِ، وليسَ الواصِلُ بالمكافِئ؛ فقدْ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ليس الواصِلُ بالمُكافِئ، ولكِنِ الواصِلُ الَّذي إذا قُطِعتْ رَحِمُه وصَلَها» كما رواه البُخاريُّ. وفي الحديثِ: بَيانُ أنَّ الأعمالَ الصَّالحةَ يَبْقى أثَرُها، ويَمتَدُّ ذِكرُها في حَياةِ الإنسانِ وبعْدَ مَوتِه، وتكونُ له عُمرًا مَديدًا يُضافُ إلى عُمرِه الحقيقيِّ.

دعاء للفرج وفواتح الخير

ويمكن ترديد الدعاء الذي ورد في حديث شريف عنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضيَ اللهُ عنها، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، هذا ما سَأَلَ مُحمَّدٌ ربَّهُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسألُكَ خيرَ المَسألةِ، وخيرَ الدُّعاءِ، وخيرَ النَّجاحِ، وخيرَ العملِ، وخيرَ الثَّوابِ، وخيرَ الحياةِ، وخيرَ المَماتِ، وثبِّتْني وثَقِّلْ مَوازيني، وحَقِّقْ إيماني، وارفَعْ دَرجاتي، وتَقبَّلْ صلاتي، واغفِرْ خطيئتي، وأَسألُكَ الدَّرجاتِ العُلى مِنَ الجنَّةِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسألُكَ فَواتِحَ الخيرِ وخواتِمَه، وجوامِعَه، وأوَّلَهُ، وظاهِرَهُ وباطِنَهُ، والدَّرجاتِ العُلى مِنَ الجنَّةِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسألُكَ خيرَ ما آتِي، وخيرَ ما أَفعلُ، وخيرَ ما أَعملُ، وخيرَ ما بَطَنَ، وخيرَ ما ظَهَرَ، والدَّرجاتِ العُلى مِنَ الجنَّةِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسألُكَ أنْ تَرفَعَ ذِكْري، وتَضعَ وِزْري، وتُصلِحَ أَمْري، وتُطهِّرَ قلبي، وتُحصِّنَ فَرْجي، وتُنوِّرَ لي قلبي، وتَغفِرَ لي ذَنبي، وأَسألُكَ الدَّرجاتِ العُلى مِنَ الجنَّةِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسألُكَ أنْ تُبارِكَ لي في نَفسي، وفي سَمْعي، وفي بَصَري، وفي رُوحي، وفي خَلْقي، وفي خُلُقي، وفي أَهلي، وفي مَحْيايَ، وفي مَماتي، وفي عَمَلي، وتَقبَّلْ حَسناتي، وأَسألُكَ الدَّرجاتِ العُلى مِنَ الجنَّةِ. المصدر: المستدرك على الصحيحين.