"سرت".. إمبراطورية القذافي و"مصيدة" داعش للمصريين

"سرت".. إمبراطورية القذافي و"مصيدة" داعش للمصريين
- سرت
- داعش
- المصريين
- ليبيا
- القذافي
- الأنشطة الزراعية
- سرت
- داعش
- المصريين
- ليبيا
- القذافي
- الأنشطة الزراعية
- سرت
- داعش
- المصريين
- ليبيا
- القذافي
- الأنشطة الزراعية
- سرت
- داعش
- المصريين
- ليبيا
- القذافي
- الأنشطة الزراعية
ذكرت وكالة "أنسا" الإيطالية، أن تنظيم "داعش" الإرهابي اختطف 12 مصريا، أمس، من مدينة سرت الليبية، أثناء عودتهم إلى بلادهم، ومنهم عاملين في صناعة البناء والتشييد وبعض الأقباط.
وقالت الوكالة، إن المصريين المختطفين خضعوا للعمل القسري، وبناء السجون والعديد من المباني الإدارية لتنظيم "داعش".
في المنطقة الممتدة على البحر المتوسط، بين العقيلة شرقًا وبويرات الحسون غربًا، نشأت عدة مستوطنات فينيقية، بعدها وخلال حكم الفاطميين تأسست مدينة عرفت بـ"سرت"، والتي تقع بين أكبر مدينتين في البلاد طرابلس وبنغازي، خلال القرن الـ10 الميلادي، تسمى الآن بـ"المدينة" وتقع الآن شرق مدينة سرت الحالية، أما الحالية فأنشئت عام 1303 خلال ولاية أحمد راسم باشا على طرابلس، وتولى إنشاءها قائم مقام قضاء سرت عمر باشا المنتصر.
"الهماملة والفرجان ومعدان وقماطة، ولحسون والمزاوغة والربايع والمشاشي، والمغاربة والهوانة والزياينة"، وغيرهم من القبائل التي سكنت سرت بعدما أسسها المنتصر، وانتقل للعيش بها عائلات كثيرة من مصراتة، واحتل الإيطاليون المدينة في ديسمبر 1912، واتحد خلالها الليبيون واستطاعوا هزيمة إيطاليا بقيادة الجنرال أمياني، وعقد فيها أول مؤتمر للوحدة الوطنية يناير 1922، أيام الجهاد ضد الغزو الإيطالي لليبيا.
تعد "سرت" من أكثر المدن امتدادا على السواحل الجنوبية للبحر المتوسط، ويقترب عدد سكانها من 230 ألف نسمة، شهدت في التسعينيات إعلان الاتحاد الإفريقي في 9 سبتمبر 1999، بأحد معالمها الشهيرة، وتوقيع اتفاق سلام البحيرات العظمى، كما كانت تعقد فيها اجتماعات مؤتمر الشعب العام الليبي، فهي تبعد عن العاصمة 450 كيلومترا إلى الشرق.
علاقة خاصة ربطت بين "سرت" ومعمر القذافي، الرئيس الليبي الراحل، فكانت مسقط رأسه عام 1942، ومكان مقتله أيضًا على أيدي الثوار في أكتوبر 2011، أولاها أهمية خاصة ونقل لها معظم الوزارات في الثمانينيات والتسعينيات، حتى أعلنها عاصمة ليبيا في 2011، بعدما فقد السيطرة على طرابلس خلال الحرب الأهلية الليبية.
بعدما سعى القذافي لأن تكون سرت إمبراطوريته، كانت رمزًا للعمران والرفاهية، لكنها دُكت خلال المعارك الطاحنة بين كتائب القذافي والثوار، فضرب حصنه الذي اعتقد أنه يحميه، وتهدمت البيوت وتساوت بالأرض، وتكومت الجثامين بمبانيها، وتحطمت مدينة أحلام القذافي.
وانتشرت الجماعات المتطرفة في ليبيا، وعلى وجه الخصوص في سرت، وتدهورت العلاقات بين المصريين، وعلى وجه الخصوص الأقباط منهم، حتى أن إرهابهم بات يتم بناء على هويتهم الدينية، ومنذ 27 أغسطس الماضي، باتت شوارع سرت تصطاد المسيحيين في رحلات عودتهم إلى الحدود المصرية، حيث اختطف 36 مسيحيًا مصريًا قتل بعضهم.
يتواجد العمال بالمدينة، حيث يمتهن بعض سكانها تربية الإبل والضأن والماعز، إلى جانب بعض الأنشطة الزراعية الأخرى وبعض المهن الحرفية.