"الوطن" تنشر شهادة الطبيب الشرعي بقضية تعذيب ضابطين لـ"محامي المطرية"

كتب: طارق عباس

"الوطن" تنشر شهادة الطبيب الشرعي بقضية تعذيب ضابطين لـ"محامي المطرية"

"الوطن" تنشر شهادة الطبيب الشرعي بقضية تعذيب ضابطين لـ"محامي المطرية"

استمعت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمقر أكاديمية الشرطة برئاسة المستشار أسامة شاهين، اليوم، إلى شهادة الطبيب الشرعي في محاكمة ضابطي الشرطة، عمر محمود عمر حماد ومحمد الأنور محمدين بجهاز الأمن الوطني، في قضية اتهامهما بالاعتداء على المحامي كريم حمدي بالضرب، وتعذيبه على نحو أدى إلى وفاته داخل قسم شرطة المطرية.

وقال حازم حسام الدين عزمي الطبيب الشرعي، بعد حلف اليمين القانونية، إن المجني عليه توفي بسبب إصابة أدت إلى نزيف بتجويف الصدر وتهتك في الرئة، وكسر في الأضلاع، مع وجود نزيف في القلب وتكدم بسطحه، ونزيف على الخصية، أدوا جميعا للوفاة، مشيرا إلى أنه تعذر إثبات وقت الوفاة لدخول عوامل متعددة، ولأن الكشف الطبي جاء متأخرا بعد الوفاة، إضافة إلى وجوده لبعض الفترات في الثلاجة قبل التشريح.

من جانبه، قدم الدفاع تقريرا استشاريا يفيد بأن الوفاة حدثت نتيجة التعدي بالأيدي والأرجل، في الوقت ما بين الساعة الخامسة والسادسة صباح يوم الواقعة، ورد الشاهد على التقرير، بأنه من الوارد أن يحدث في هذه التوقيت وقبل هذا التوقيت.

ووجهت المحكمة، سؤالا للشاهد، حيث قال القاضي: "ذكرت في تقريرك أن التعدي على المجني عليه، وقع في الساعات الأولى من الساعة الواحدة وحتى الرابعة، وحدثت الوفاة في العاشرة، ويختلف التوقيت بين شخص وآخر، فما قولك فيما جاء من اختلاف بين تقريرك وتقرير دفاع المتهمين، بخاصة مع اختلاف التوقيتات؟"، فرد الشاهد: "لا يوجد شيء علمي يثبت توقيت وفاة المتهم تحديدا، نظرا لعوامل فسيولوجية متعددة، تختلف من شخص لآخر، بحيث يحدث النزيف المثبت بجسد المجني عليه الوفاة حسب الطبيعة الفسيولوجية للجسم والقلب والأعضاء، ومن الممكن أن يكون وقع التعدي على المجني عليه قبل الساعة الخامسة، وظل ينزف حتى حدثت الصدمة النزيفية، وقد يختلف الأمر بالنسبة لشخص آخر، وقد تحدث الوفاة في فترة زمنية لا تتجاوز دقائق محدودة".

وقال الشاهد، ردا على سؤال المحكمة له، على إطلاعه على بنية المجني عليه، إنه لا يمكن تحديد ذلك، فكبر حجم الجسم أو نحافته لا تعد دليل على قوة أجهزته الداخلية، فسألته المحكمة قائلة: إنه "ورد في تقريره، أن المجني عليه حدثت به أكثر من إصابة أدت إلى نزيف، فهل هذا حدث على فترة واحدة أم فترات متباعدة؟"، فرد الشاهد إنه على الأرجح حدثت في فترة واحدة.

وقالت المحكمة للشاهد: "ورد في تقريرك أن كل إصابة لحقت بالمجني عليه كفيلة بأن تقضي عليه بمفردها؟"، فأجاب: "نعم كل إصابة تؤدي للوفاة بمفردها، بخاصة إصابات الصدر، لأنها أحدثت كسور في الأضلاع أدت إلى تهتكات في الرئتين، صاحبها نزيف صدري غزير أدى إلى الوفاة، وكذلك إصابة الخصية، لأن الضرب في الخصية في حد ذاته قد يؤدي إلى الوفاة عن طريق صدمة عصبية، تؤدي إلى تباطؤ القلب تدريجيا حتى الوفاة، فضلا عن إصابات المجني عليه، وألم الإصابات مجتمعة، يؤدي في حد ذاته إلى صدمة عصبية تؤدي إلى الوفاة".

كان النائب العام الراحل المستشار هشام بركات، سبق وأمر بإحالة الضابطين المتهمين إلى محكمة الجنايات، لاتهامهما بتعذيب المحامي المجني عليه، أثناء احتجازه داخل قسم شرطة المطرية، بقصد حمله على الاعتراف بارتكاب جرائم لصالح جماعة "الإخوان"، فأحدثا به إصابات جسيمة متعددة أودت بحياته، على نحو ما جاء في تقرير الطب الشرعي.


مواضيع متعلقة