وسط جدل المقاطعة.. وزير اقتصاد فرنسا يزور إسرائيل والأراضي الفلسطينية

وسط جدل المقاطعة.. وزير اقتصاد فرنسا يزور إسرائيل والأراضي الفلسطينية
بدأ وزير الاقتصاد الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم، زيارة تستغرق يومين لإسرائيل والأراضي الفلسطينية، وسط جدل قائم حول مقاطعة إسرائيل والبضائع المصنوعة في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة.
وتأتي الزيارة الرسمية في وقت حساس، في ظل تضاعف جهود الناشطين المؤيدين للفلسطينيين وحركة "مقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل" (بي دي إس) على الشركات الأجنبية المرتبطة بمشاريع إسرائيلية في الأراضي المحتلة.
وكانت فرنسا دعت في أبريل الماضي مع 15 دولة أخرى من الاتحاد الأوروبي إلى تطبيق قانون ينص على وضع ملصقات على المنتجات المصنعة في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان السوري، وجميعها مناطق محتلة منذ عام 1967، في إجراء وصفته الدولة العبرية بأنه "تمييزي".
وفي هذا الخصوص قال ماكرون في مؤتمر صحفي اليوم، إن "الموقف الدبلوماسي الفرنسي والأوروبي وأضح ولم ولن يتغير". وأضاف "من ناحية أخرى هناك إدانة تتكرر باستمرار من قبل السلطات العامة مع عشرات الملاحقات القضائية من الدولة. نحن ضد حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات" على إسرائيل.
وفي يونيو الماضي، تعرضت مجموعة أورانج الفرنسية لانتقادات حادة في إسرائيل بعد إعلانها سحب علامتها التجارية من إسرائيل. وأثارت هذه التصريحات، التي فسرت في إسرائيل بالإجماع تقريبا على أنها رضوخ لضغوط حركة المقاطعة، عاصفة من الانتقادات، ما دفع رئيس مجلس إدارتها ستيفان ريشار إلى زيارة إسرائيل والتعبير عن أسفه العميق لرئيس وزرائها بنيامين نتانياهو.
وسيلقي ماكرون، الذي يشغل أيضا منصب وزير الصناعة والرقمية خطابا الثلاثاء في تل أبيب بمناسبة مهرجان الابتكارات، الذي يعد ملتقى سنويا للشركات الإسرائيلية والمستثمرين العالميين وستشارك فيه 150 شركة فرنسية.
ويرافق ماكرون نحو خمسين من رؤساء المؤسسات والشركات خلال هذه الزيارة التي ترمي جزئيا إلى إعطاء دفع للشراكات مع إسرائيل ثاني بلد للابتكارات في العالم بعد سيليكون فالي في الولايات المتحدة. وسيلتقي الوزير الفرنسي وزير الاقتصاد الإسرائيلي أرييه درعي ووزير الطاقة يوفال شنتاينتز.
وفي الضفة الغربية، سيلتقي الاثنين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وسيقوم بافتتاح المنطقة الصناعية في بيت لحم، وتاتي هذه الزيارة إلى الأراضي المحتلة قبل انعقاد في العاشر من الجاري في باريس المنتدى الحكومي الفرنسي - الفلسطيني.