خبراء تربويون: المراكز الخاصة أهدرت منظومة التعليم فى مصر

خبراء تربويون: المراكز الخاصة أهدرت منظومة التعليم فى مصر

خبراء تربويون: المراكز الخاصة أهدرت منظومة التعليم فى مصر

أبدى عدد من خبراء التربية والتعليم تأييدهم لجهود الوزارة فى مكافحة ظاهرة الدروس الخصوصية، موضحين الحلول الجذرية والبدائل الواقعية للحد من تلك الظاهرة، التى تتوافق مع طبيعة وإمكانيات الدولة المصرية.

يقول د. رضا مسعد، أستاذ التربية والتعليم بجامعة دمياط، ومساعد وزير التربية والتعليم السابق: «لحل مشكلة الدروس الخصوصية يجب النظر لجذورها، التى بدأت فى السبعينات حيث ظهرت لطلاب الثانوية العامة فى الأساس، باعتبار مرحلة الثانوية العامة مرحلة مصيرية، تحدد الجامعة التى سيدرس فيها الطالب، وفقاً لما يقرره مكتب التنسيق. مما يؤكد أن النظام التعليمى فى مصر متهالك وقديم، تخطته كافة الدول فى العالم، بل والدول العربية أيضاً، ما جعلنا فى المرتبة الأخيرة من حيث جودة التعليم، حيث يأتى كل وزير ويعد بتغيير نظام التعليم فى مصر، وبمنع ظاهرة الدروس الخصوصية، وتنتهى فترة الوزير، دون إحداث أى إنجازات تذكر، نحن لا نحتاج إلى بدائل عبقرية لإنهاء ظاهرة الدروس الخصوصية، كل ما نحتاجه هو تغيير منظومة التعليم فى المرحلة الثانوية، وبقية المراحل سيتم تغيير نظامها تباعاً».{left_qoute_1}

وأكد «مسعد» ضرورة أن يتدخل الرئيس بالأمر المباشر لتطوير التعليم خلال عام.

بينما تقول د. نعيمة عبدالجليل، وكيل وزارة التربية والتعليم بالجيزة سابقاً: «إجبار الطالب على قضاء يوم دراسى مكون من 7 ساعات، بنظام الحصص، تتخلله حصص لا يستفيد منها الطالب، مثل حصة الموسيقى فى مدرسة لا يوجد بها أى أدوات موسيقية، وغيرها من المواد، هو نظام فاشل ينهك طالب الثانوية العامة جسدياً وذهنياً، والأفضل الاعتماد على نظام الفترات، بمعنى أن يتم تحديد محاضرتين مكثفين أسبوعياً لكل مادة، لا تتخطى مدة المحاضرة الساعة، أو الساعة والنصف، وهذا السبب الحقيقى وراء سعى الطلاب للدروس الخاصة، إنهم يسعون نحو المضمون والحصول على المحتوى بصورة مكثفة، وليس كما يظن البعض أن الطلاب يلجأون للدرس باعتباره يضم عدداً أقل من الطلاب، لأن معظم الدروس الخصوصية تتكون من أعداد ضخمة من الطلاب تتجاوز الـ60، وأحياناً تعقد فى مدرجات أشبه بمدرجات الجامعة، كما يجب التخلص من كل الحشو الموجود فى المناهج التعليمية، التى لا تنفع الطالب بشىء».

وأكد الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوى، أن الدروس الخصوصية أثرت بالسلب على منظومة العملية التعليمية فى مصر، مشيراً إلى أن وزارة التربية والتعليم لم تنجح حتى الآن فى وضع خطة لمواجهة مافيا الدروس الخصوصية، لافتاً إلى أن هناك 3 عوامل رئيسية أدت إلى انتشار الدروس الخصوصية وهى تدهور مرتبات المعلمين، والنسق التعليمى القائم على الحفظ والتلقين، وامتحان الفرصة الواحدة الذى يقيس معلومات السنة يوم الامتحان فقط، بالإضافة إلى تدهور المناهج التعليمية، لذلك أصبحت الدروس مسألة حتمية.

وطالب «مغيث»، خلال حديثه لـ«الوطن»، وزارة التربية والتعليم، بسرعة وضع حلول أو خطة لمواجهة مافيا الدروس الخصوصية، وإغلاق مراكز الدروس الخصوصية غير المرخصة وغير الشرعية، مشيراً إلى أنه لا بد من رفع مرتبات المعلمين وتطوير مناهج التعليم لتعتمد على الفهم والابتكار والخيال العلمى، وتغيير نظام الثانوية العامة، وإعادة الطالب إلى المدرسة مرة أخرى، لافتاً إلى أنه لا بد من مرور المسئولين على منظومة العملية التعليمية على المدارس لعمل المتابعة ومعرفة حضور المعلمين والطلاب وكيفية الشرح داخل الفصول.

ومن جانبه، قال عبدالناصر إسماعيل، رئيس اتحاد المعلمين المصريين، إن ظاهرة انتشار الدروس الخصوصية ومراكز الدروس ترجع إلى منظومة التعليم المصرى لعدم وجود أماكن للطلاب داخل الفصول، مشيراً إلى أن هناك مدارس فى بعض محافظات مصر تصل الكثافة فيها إلى 120 طالباً فى الفصل الواحد، وهذا يؤدى إلى تكدس رهيب داخل المدارس، مؤكداً أن ضعف مرتبات المعلمين من أهم أسباب انتشار الدروس الخصوصية فى مصر.

ووضع رئيس اتحاد المعلمين المصريين، روشتة القضاء على انتشار الدروس الخصوصية وظاهرة مراكز الدروس الخصوصية فى مصر، بأن يكون هناك مشاركة مجتمعية فيما يتعلق بالتعليم، وزيادة ميزانية التعليم على أن يكون الحد الأدنى فيها 6.5% من الناتج المحلى الإجمالى، وتغيير قواعد القبول بالجامعات المصرية، وزيادة نسبة الملتحقين بالتعليم الجامعى.

ومن جانبه، قال الدكتور سلامة العطار، أستاذ أصول التربية بجامعة عين شمس، إن ظاهرة الدروس الخصوصية ظاهرة فاسدة، مشيراً إلى أنه يجب على المدرسة أن تقوم بدورها حتى تنجح فى مواجهة الدروس الخصوصية.

 


مواضيع متعلقة