بروفايل| محمد إبراهيم ضد «المعزول»

كتب: محمد بركات

بروفايل| محمد إبراهيم ضد «المعزول»

بروفايل| محمد إبراهيم ضد «المعزول»

داخل ساحة محكمة جنايات القاهرة، وقف الوزير السابق وجهاً لوجه أمام رئيسه السابق، ليدلى بشهادته فى قضية التخابر المتهم فيها الرئيس المعزول محمد مرسى. جلست هيئة المحكمة تستمع إلى أقوال الوزير السابق، وهو يؤكد فى شهادته: «كان هناك مخطط إجرامى لو تم كان سيؤثر على الأمن القومى للبلاد».

فى أول ظهور له منذ إقالته من منصب وزير الداخلية، ظهر اللواء محمد إبراهيم داخل الجلسة المنعقدة لمحاكمة الرئيس المعزول محمد مرسى و10 آخرين، فى القضية المعروفة إعلامياً باسم «التخابر مع قطر»، خلال شهادة «إبراهيم»، أوضح لهيئة المحكمة أن هناك نوعين من تقارير الأمن الوطنى، وكانت ترسل فى مظروف مغلق، مكتوب عليه «سرى للغاية»، وترسل مباشرة إلى قصر الاتحادية، مؤكداً أنه تم عرض إحدى هذه الوثائق على شاشة قناة «الجزيرة»، وكانت تتعلق بالقوات المسلحة وجهات سيادية أخرى.

أثناء وجوده على مقعد وزير الداخلية، شارك «إبراهيم» مع جهات أمنية أخرى فى إحباط أكبر مخطط لتهريب أسرار مصر إلى دولة قطر، وبالرغم من وجود الرئيس المعزول محمد مرسى على رأس السلطة، فإنه أعطى تكليفات بالقبض على المتهمين بتسريب تلك المستندات، وتم العثور على مجموعة من الوثائق داخل منزل «محمد عادل كيلانى»، أحد المتهمين فى القضية.

محمد إبراهيم، المولود بمحافظة السويس فى 10 أبريل 1953، لم يضع نصب عينيه الرد على اتهامات منتقديه، بل مضى فى طريقه لمحاربة الإرهاب، وعمل على تضامن جهاز الشرطة الكامل مع القوات المسلحة، حرصاً على الأمن القومى، خاصة فى المرحلة الفاصلة التى شهدتها مصر منذ عامين فى 30 يونيو، والتى حرص «إبراهيم» خلالها على مساندة جهاز الشرطة للحرك الشعبى نحو التخلص من حكم جماعة الإخوان.

أعلن «إبراهيم» فى 30 يونيو موقفه صراحة، قائلاً: «أنا لا مع ولا ضد، أنا مع الشعب»، مدركاً أن من يراهن على الشعب رابح حتماً، وإن كان سيربح نفسه فحسب، وأصر اللواء إبراهيم على إكمال الطريق حتى نهايته وحسم الأمر نهائياً مع مؤسسة الرئاسة تحت رئاسة «محمد مرسى»، التى كانت تسعى إلى استخدام «الداخلية» درعاً لجماعة الرئيس، ورفض تأمين مقرات حزب الحرية والعدالة أو جماعة الإخوان.

لم يكد «مرسى» يُعزل حتى حصل «إبراهيم» على عقابه من الجماعة، حين تعرّض لمحاولة اغتيال بعبوة ناسفة استهدفت موكبه بالقرب من منزله فى مدينة نصر، غير أنه نجا منها وواصل عمله فى منصبه.

تخرّج «إبراهيم» فى كلية الشرطة عام 1976، وعقب تخرجه بدأ مهام عمله فى وزارة الداخلية برتبة ملازم أول بمديرية أمن السويس عام 1980، وظل فى مديرية أمن السويس يعمل بمجال البحث الجنائى لفترة طويلة بلغت 14 عاماً، حتى تم نقله فى عام 1994 للعمل بمديرية أمن الدقهلية.

 

 


مواضيع متعلقة