«باب الفتوح» يستبدل الحملات الصليبية بالحرب على الإرهاب

كتب: سحر عزازى

«باب الفتوح» يستبدل الحملات الصليبية بالحرب على الإرهاب

«باب الفتوح» يستبدل الحملات الصليبية بالحرب على الإرهاب

يعيد البيت الفنى للمسرح، عرض «باب الفتوح» للكاتب الراحل محمود دياب، والمخرج فهمى الخولى، للحياة مرة أخرى، ولكن العرض الذى قدمه نفس المخرج قبل 35 عاماً، ينتقل من الدلالة على مواجهة الحملات الصليبية فى الماضى، إلى مواجهة مد الإرهاب باسم الدين الذى يضرب الشعوب والدول العربية الآن.ويقول بطل العرض الفنان يوسف شعبان: «وافقت على بطولة عرض (باب الفتوح)، لأننا منذ تولى الإخوان للحكم، توقفت الحركة الفنية نظراً لكرههم الشديد للفن، وبقى تأثير عام حكمهم لمصر ممتداً لـ4 سنوات لم تقدم فيها أعمال فنية، وتعتبر الأعمال التليفزيونية اجتهادات لعدد من الشركات، فجلست فى بيتى بدون عمل، حتى رشحت لعرض (باب الفتوح)، الذى يذكرنا بالفترة التى نعيشها، وتعتبر أكثر خطورة على الوطن من الغزو الصليبى، لأننا أصبحنا هدفاً للهجوم الأمريكى، بعد صناعتها لداعش ورعاية التنظيمات الإرهابية».وأضاف «شعبان»: تم تغيير بعض مصطلحات النص الذى كتبه محمود دياب، ليحاكى الفترة التى نعيشها الآن، فاستبدلنا «الصليبيين»، بـ«الأعداء»، ووضعت بعض «الإفيهات» والجمل، لتدل على فترة زمنية معينة بالاتفاق مع المخرج، بعدما كان يتحدث عن اليهود وحريق المسجد الأقصى، وأفعال الصليبيين بطريقة مباشرة وقديمة، ويحمل النص فى طياته رداً على ما تفعله إيران، وتركيا، وقطر، فى حق مصر.وأعرب الفنان يوسف شعبان، عن استيائه من غياب الدعاية للعرض، محملاً وزير الثقافة المسئولية، واصفاً إياه بـ«المحتاس»، لأنه لم يشعر بوجود وزارة الثقافة مع غياب دور المسرح المصرى.ويشارك فى بطولة العرض الفنان محمد رياض، الذى أكد أنه يعود لـ«باب الفتوح»، بعد توقف 6 أشهر، مشيراً إلى أنه لم يفكر فى الانسحاب من العرض، رغم كل التأجيلات والعقبات التى مر بها.وقال «رياض» لـ«الوطن»: «تمسكت بالعرض لإيمانى بالكلمة التى يقولها النص، والمجهود الذى بذل فيه، وحبى لكل المجموعة المشاركة، كما أعتبر أن هذا النص من أهم النصوص التى كتبها محمود دياب، بالإضافة لرغبتى فى العمل مع المخرج الكبير فهمى الخولى».

{long_qoute_1}

وأضاف: «أجسد خلال العرض شخصية أسامة بن منصور، تلك الشخصية الافتراضية، التى صنعها الشباب داخل العرض، والمسئولة عن توصيل لسان حال الشعب للحاكم، وإيمانه بأنه قائد منتصر قادر على صنع أمة، ومن خلال الأحداث يقدم رسالة بأن القائد المنتصر هو فقط من يعرف ما يحتاج إليه الناس».وتابع: «تعتمد الأحداث على تخيل الشباب الذين يفتتحون العرض، بأن هناك من كان مخلصاً وثائراً منتصراً ولم يكتب عنه التاريخ، فتولد شخصية أسامة المحب لبلده، ليخرج بكتاب (باب الفتوح)، الذى يحمل دستور الحكم وما يريده الشعب، من خلال وجهة نظر الشباب المعاصر، الذى يعيد صياغة التاريخ، باختيار فترة مهمة من تاريخ العرب، وهى انتصار صلاح الدين الأيوبى فى الحروب الصليبية الأولى».وعبر «رياض» عن الصعوبات التى واجهها العرض منذ انطلاق بروفاته، مشيراً إلى قرار عرضه على المسرح القومى، ثم الانتقال به لمسرح السلام، لافتاً إلى أن البيت الفنى للمسرح اقترح أيضاً عرضه بالإسكندرية لمدة 13 ليلة، انتظاراً لعودة المسرح، وأكد أنه فى انتظار إزاحة الستار عن العرض فى القاهرة، بعد أن تقرر استئنافه مع الاحتفال بعودة مسرح السلام للعمل.وانتقد المخرج فهمى الخولى، ضعف الدعاية لعرض «باب الفتوح»، مشيراً إلى أن الجمهور لن يكتفى بمشاهدة العرض مرة واحدة، وأنه سيدعو كل من يعرفه ليسهم فى الدعاية التى أغفلتها وزارة الثقافة.وأكد «الخولى» أن مدة العرض لا تزيد على ساعتين، بعد اختصار 3 فصول من النص الذى كتبه الراحل محمود دياب، موضحاً أنه لا يمكن أن يزيد أى عرض مسرحى الآن على فصلين، لإمتاع المتفرج ومواكبة العصر، لافتاً إلى إضافة بعض «الإفيهات» التى تعد أحد عوامل جذب الجمهور مع مراعاة النص الأصلى.وعن سبب إعادة «الخولى» لنص «باب الفتوح»، الذى أخرجه لطلاب جامعة عين شمس قبل 35 عاماً، قال: «الكاتب محمود دياب، تنبأ بما يحدث الآن فى مصر والوطن العربى، وأهم شىء فى المخرج هو حسن الانتقاء للنص والمكان ووقت العرض، وحتى اختيار الممثل فى تجسيده للدور المناسب، بما يمثل 75% من العملية الإخراجية، إلى جانب بعض العناصر المعاونة».وأضاف «الخولى»: «التأجيلات والمشاكل التى مر بها العرض منذ بروفاته الأولى، لم تؤثر على إصرارى على إخراجه للنور بأى شكل، كما أن المجموعة المشاركة فى العرض حالياً، أفضل بكثير ممن اعتذروا عنه من قبل، وتم استبدال الفنان سامى مغاورى، بالفنان محمد محمود، ولولا إيمانى الشديد بهم لجلست فى بيتى ولم أقدم على إخراج العرض».وأشار فهمى الخولى، إلى أن البطولة داخل العرض جماعية، والأدوار الرئيسية لشخصيات «أبوالفضل» يوسف شعبان، و«أسامة» محمد رياض، و«العماد» محمد محمود، و«سيف الدين» أشرف طلبة، إضافة لشباب المسرح المعاصر، وأتوقع لهم أن يصبحوا نجوماً، كما خرج من «باب الفتوح» فى عرضها الأول قبل 35 عاماً، محمود حميدة، وأحمد عبدالعزيز، وفاروق الفيشاوى، وسامى مغاورى، ومخرج «ليلة من ألف ليلة» محسن حلمى، والمخرج عصام السيد، وجميعهم كانوا طلبة فى الجامعة، وانطلقوا من خلال عرض «باب الفتوح».


مواضيع متعلقة