من سيحسم معركة سوق النفط؟

كتب: محمود صالح

من سيحسم معركة سوق النفط؟

من سيحسم معركة سوق النفط؟

نشر موقع "سي.إن.إن" تقريرا حول ما أسماه بصراع "سوق النفط"، الدائر بين كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، والمملكة العربية السعودية، وأشار التقرير إلى مضاعفة السعودية لرهانها في اجتماع "أوبك" في نوفمبر من العام الماضي على الرغم من هبوط أسعار النفط.

ونقل الموقع عن روبين ميلز من مركز بروكنغز الدوحة: "توجّب عليهم في إشارة للسعودية، وضع إستراتيجية سريعا، والإستراتيجية التي انتهجوها هي إبقاء الإنتاج عالياً مع زيادة الإنتاج هذا العام، والموافقة على الأسعار المنخفضة على أمل أنها سوف تطرد المنافسة".

وأضافت "أعتقد أن هذا هو ما يتعين عليهم القيام به، لكن عليهم التمسك بهذا المسار، مشيرة إلى أن أوبك لم تتوقف حتى الآن، فإنتاجها قريب من أعلى نسبة في السنوات الثلاث الماضية بما يقارب اثنين وثلاثين مليون برميل يومياً، لافتة إنه بذلك هناك ثلاثة ملايين برميل يومياً على العرض الزائد".

 وأردفت أن ثلث أعضاء الأوبك الاثني عشر هم من الخليج، وصوتوا ككل بدعم السعودية في معركتها لحصتها في السوق، وقالت طبقا لمصادر إقليمية على حد تعبيرها، بأنهم يتوقعون أن تكون الأسعار ستين دولارا أو أكثر في هذه المرحلة، وأن أسعارا أقل من ذلك ستدفع منتجي الصخر الزيتي الأمريكيين خارج مجال الأعمال. 

مؤكدة على أن أعداد منصات النفط الأمريكية النشطة تهاوت بشدة بأكثر من النصف في عام واحد، لكن ليس الإنتاج الأمريكي، حيث عمدت الشركات إلى الاقتصاد في التكاليف.

ومن جانبه، قال كريس فولكنر الرئيس التنفيذي لبريتلنج إنيرجي، نحن ندفع تكاليف أقل للحفر والتكسير، ليس بنسبة 60% بكل تأكيد، لكن هذا الهامش ساعدنا، وأضاف أننا نقوم بالمهام بطريقة أكثر فعالية من جانبنا لأننا نحصل على خصومات من موفري الخدمات للاستمرار في التكسير. ولفت إلى أن أفضلية السعر تصب في مصلحة دول الخليج بكل تأكيد حيث تتأرجح تكاليف البرميل الواحد حول خمسة دولارات في الحقول البرية.

وأشار إلى أن المشكلة في السعودية هي الإنفاق الكثيف، خصوصا من قبل الملك الجديد الذي يريد المحافظة على الاستقرار الداخلي على حد تعبيره، بينما يقاتل في معركة على حدود البلاد الجنوبية مع اليمن.

أما مونيكا مالك من بنك أبوظبي التجاري تقول، إذا نظرنا إلى سعر النفط المفترض للموازنة السعودية فسنجد أن كان قريبا من مائة دولار للبرميل الواحد، لذا فإن هناك حاجة ملحة لتخفيف الإنفاق خصوصا مع التوقعات الضعيفة للنفط على المدى المتوسط.

وتضيف "إذا كان للتاريخ أي دور فإن حرب الأسعار هذه قد تستمر لوقت أطول من المتوقع، إذ إن السعودية اتخذت إستراتيجية مشابهة قبل ما يقرب من ثلاثة عقود".

وأكدت روبين أنهم قاموا بالأمر ذاته في 1986، لكن إعادة التوازن الى السوق وإقصاء منتجي التكلفة العالية استغرق خمسة عشر عاما، الأمر قد لا يستغرق هذا الوقت حاليا، لكنه سيتطلب عدة سنوات ويجب أن يكونوا مستعدين لذلك. مختتمة بأن أعضاء أوبك من الجزائر وحتى فنزويلا ليسوا مستعدين لذلك، لكن دول الخليج لديها أكثر من ترليوني دولار ونصف وهي مضطرة لاستخدامها.


مواضيع متعلقة