بالصور| مكياج على لوحات فنية: الرسم يصنع المعجزات

كتب: سلوى الزغبى

بالصور| مكياج على لوحات فنية: الرسم يصنع المعجزات

بالصور| مكياج على لوحات فنية: الرسم يصنع المعجزات

«الحالم بالشىء يوّجده أينما كان» وهو يتابع الجرائد فى الصباح أو يتأمل الحدائق المحيطة به أو وهو قابض على مرتبه فى أول كل شهر، فيرى فى كل شىء منها لوحة فنية، يطوّع ما يحيط به لإشباع هوايته، ولأن «الفن جنون» ظهر شباب مفتونون بتحويل الأدوات الاعتيادية للوحات جمالية، فمنهم من استخدم الجرائد فى الرسم وآخرون استخدموا العملات وأوراق الشجر، حتى وصلت الرغبة فى تطوير الفن لاستخدام «خلود» «الماكياج» لرسم لوحاتها الفنية.{left_qoute_1}

23 عاماً.. هو سن «خلود الدسوقى» التى عرفت طريقها إلى الرسم المختلف بعد انقضاء 20 عاماً منها، التحقت خلالها بكلية التربية الفنية جامعة الأقصى بغزة، وتخرجت فى العام 2013 مؤمنة بأن «الفن مالوش حدود» وأن الفنان لديه القدرة على صنع شىء من لا شىء.

خلت إلى نفسها محدقة بأبسط أشيائها وقعت عيناها على ألوان زاهية تؤتيها النساء على حسب أذواقهن لإضفاء لمسة جمالية على وجوههن، فأثارت الألوان مخيلة «خلود» الفنية، وهى التى مارست كل الطرق المعتادة من ألوان المياه والفحم وكل ما يُدّرس فى الكليات الفنية، وتُمسك أدوات «الماكياج» بيديها وبدلاً من أن تلامس «فرشاة الماكياج» وجهها طُبعت على أوراق الرسم فى شكل «عيون»، ووجدت الفتاة العشرينية نفسها تستخدم الماكياج كأداة رسم، فكانت رسمتها الأولى الاحترافية بهذه الطريقة لزميلها الفنان محمد الديرى وأهدتها له.

«مثلما تستخدم النساء الماكياج فى زيادة الجمال أستخدمه أنا لتجميل اللوحات»، هكذا تنظر خلود للأشياء من وجهتها، وعلى الرغم من مشاركتها فى 11 معرضاً فنياً جماعياً بغزة منذ تخرجها، لا تستطيع إنشاء معرض خاص بها لقلة الإمكانيات وعدم وجود تمويل، فلا تستطيع أن تعبر خارج نطاق غزة «حتى الفن يدفع ثمن الاحتلال» ومحصور فى مكان ولادته.

«فيه ستات ما بتعرف تحط ماكياج يبقى إزاى بيتعمل بيه لوحات».. التعجب الأبرز الذى لاقته «خلود» ممن رأوا أعمالها الفنية باستخدام المساحيق، وكما استوحت التطوير من زينة النساء تستحوذ «المرأة» على العدد الأكبر من لوحاتها.

«على دوابشة».. الطفل الشهيد أحدث اللوحات الرابطة بين خلود وقضية بلادها المحتلة، وهو الطفل الفلسطينى الرضيع الذى قُتل حرقاً حين هاجم مستوطنون منزلين فى قرية دوما وأشعلوا فيهما النار، ورسمته بـ«الماكياج» دون تحضير، وعلقت على رسمتها بأن «الاحتلال شوه وجهه البرىء، وأنا بالماكياج أعدت رسم وجهه لأبين كم هو برىء وجميل، مهما تشوه وحرق وقتل، هو الطفل الجميل الرضيع الشهيد».

 

 

 

 

لوحات مرسومة بـ«الماكياج»


مواضيع متعلقة