معارضو «الخدمة المدنية»: إذا لم يستجب «محلب» لمطالبنا سيكون التصعيد

كتب: ندى الشلقانى ودعاء عبدالوهاب

معارضو «الخدمة المدنية»: إذا لم يستجب «محلب» لمطالبنا سيكون التصعيد

معارضو «الخدمة المدنية»: إذا لم يستجب «محلب» لمطالبنا سيكون التصعيد

قالت فاطمة فؤاد، رئيس النقابة المستقلة للعاملين بالمالية والجمارك، إن كل العاملين فى انتظار لقائهم بالدكتور أشرف العربى وزير التخطيط، بناءً على طلبه مقابلتهم لعرض اللائحة التنفيذية النهائية لقانون الخدمة المدنية رقم 18 لسنة 2015 عليهم، السبت المقبل، مؤكدة أن الموظفين لن يحددوا موقفهم من الحكومة إلا بعد لقائهم مع المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، الثلاثاء المقبل.وأشارت «فاطمة» فى تصريحات، أمس، إلى أنه فى حال عدم استجابة الحكومة بعد مهلة الأسبوعين التى تنتهى الثلاثاء المقبل، أو كان رده غير مرضٍ للعاملين خلال لقائه بهم سيتم اتخاذ إجراءات تصعيدية، فى إطار ما يكفله الدستور والقانون.

{long_qoute_1}

فى السياق نفسه، طالب الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق ونائب رئيس حزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، خلال كلمته بندوة «قانون الخدمة المدنية.. ما له وما عليه»، التى نظمها الحزب مساء أمس الأول، الحكومة بتحديد من ينطبق عليهم القانون ومن لا ينطبق عليهم، لأن القانون إذا كثرت استثناءاته قد يتحول إلى أمر غير مطمئن للجميع، ويجب أن يكون الهدف النهائى موحداً. وقال إن: «قانون الخدمة المدنية لا يخص الموظف فقط، لكنه يخص كل المواطنين فى مصر، ولذلك حديثى عنه وانتقادى له ليس فى صلب القانون، لكن فى إطار كيفية البناء على القانون ومميزاته».وأوضح «بهاء الدين» أن كثرة الإحالات فى القانون إلى اللائحة التنفيذية أمر مشكوك فيه، ويعطى إيحاءً بأنه ليست هناك لائحة من الأساس، كما أن الإطار العام للقانون يؤكد أن هناك قوانين تكون نافذة بمجرد صدورها، بطبيعة الحال، لأن الإعداد له ليس صعباً، لكن قانوناً مثل هذا وسرعة تطبيقه هذه تعطى إيحاءً بوجود شىء غير مفهوم يتم الإعداد له»، متسائلاً: كيف يمكن تحويل ٧ ملايين موظف من فكر إدارة شئون العاملين إلى فكر «موارد بشرية» فى ليلة وضحاها، فى الوقت الذى يتطلب فيه تدريبهم على هذا عدة أشهر.وقال الدكتور أحمد البرعى، وزير التضامن الاجتماعى السابق والقيادى بالتيار الديمقراطى، إن الجهاز الإدارى فى مصر يعانى من التكدّس الوظيفى، لأن الجامعات المصرية لم تستطع أن تواكب احتياجات العمل وأصبحت تخرّج موظفين للمصالح الحكومية دون كفاءة، موضحاً أن الحكومة تجاهلت عبارة الإصلاح الوظيفى بحجة إيجاد وظائف للخريجين، على حد قوله. وأشار «البرعى» خلال كلمته بندوة «قانون الخدمة المدنية ما له وما عليه» إلى أن «الحكومة كان عليها أن تواجه مشكلاتها مع الجهاز الإدارى وحجم التكدس الوظيفى الذى تعانيه، لكنها اتخذت طريقاً خاطئاً فى مواجهتها، وأنا لا أؤيد هذه الطريقة، لأنها خلقت عداءات لدى قطاع كبير من المواطنين هى فى غنى عنه، خصوصاً أن مصر على أعتاب انتخابات برلمانية، تحتاج فيها الدولة إلى أن تتضامن مع شعبها وتكسبه لصالحها».وتابع: كان لا بد من حدوث حوار مجتمعى حول القانون والجهات المعنية به، التى ترتبط بالقانون بالدرجة الأولى، كما أن القانون كان يحتاج إلى توعية قبل تطبيقه، بمعنى أن يتم إبلاغ المعنيين به بكيفية تطبيقه؛ لأنه يتعلق بثلاث قضايا أساسية من شأنها أن تحدث بلبلة، أولاها «الأجر الوظيفى» باعتبارها أكبر قضية فى علاقة العمل، وبعدها «الأمان الوظيفى»، سواء فى القطاع الخاص أو العام، وأخيراً التأمينات الاجتماعية.واستطرد «البرعى»: «أعيب على القانون طرحه فى وقت غير مناسب، لأن الفترة المقبلة هى فترة انتخابات برلمانية، والقوى السياسية والمدنية ما زالت متفرقة، وهناك جماعات متطرّفة تجمع أشياءها للتسلل نحو مقاعد البرلمان، والواقع يقول إنه لا يمكن أن تجرى الانتخابات بشكل يضمن لها الحياد، إلا إذا كانت كل الأطراف تصوّت لصالح الوطن، وليست تصويتاً عُقدياً ومن أجل العناد فقط.فيما قال عاطف فوزى، أمين اللجنة التشريعية بحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، إن الجهاز الإدارى فى الدولة أقوى من الدولة نفسها، ويستطيع أن يقدم بدائل كثيرة للحكومة القائمة، لأنه يمتلك العديد من البيانات، وله دور خطير فى وضع سير سياسات الدولة. وأضاف «فوزى» خلال الندوة: قانون الخدمة المدنية عالج العديد من المشكلات فى الجهاز الإدارى، وعلى رأسها التضخم والفساد وضعف الأداء، ولدينا الكثير من المؤسسات الحكومية التى يوجد حولها العديد من علامات الاستفهام، خاصة الوزارات التى توجد اسماً فقط وليس لها دور فعّال على أرض الواقع، وتضم عدداً من الموظفين لا حصر لهم ولا فائدة».


مواضيع متعلقة