في حواره لـ"الوطن"..حسين الشافعي يكشف تفاصيل إنشاء أكاديمية فضاء مصرية

كتب: عمرو محمود

في حواره لـ"الوطن"..حسين الشافعي يكشف تفاصيل إنشاء أكاديمية فضاء مصرية

في حواره لـ"الوطن"..حسين الشافعي يكشف تفاصيل إنشاء أكاديمية فضاء مصرية

شمل التعاون المصري الروسي العديد من المجالات العسكرية والاقتصادية والتنموية، وامتد لتوطين تكنولوجيات جديدة بمصر في مجال الفضاء للمساعدة في محور التنمية واكتشاف ثروات الأرض وإنتاج طاقة الكهرباء بالجيل الثالث من الخلايا الشمسية. وأجرت الوطن حوارًا مع الأستاذ الدكتور حسين الشافعي، مستشار الوكالة الفضائية الروسية في مصر، كشف فيه عرض الجانب الروسي على مصر بتوطين تكنولوجيات جديدة، واستخدام أجهزة للتنقيب عن الثروات المعدنية والآثار، وإنشاء أكاديمية فضاء مصرية والفساد الإداري الذي واجهه أثناء إنشاء هذه الأكاديمية، وإلى نص الحوار:

ما المشروعات الجديدة بين الجانبين المصري والروسي؟عرض الجانب الروسي على مصر مشروع إنتاج الجيل الثالث من الخلايا الشمسية ويتم مناقشة هذا الأمر الآن مع عدد من الجهات المسؤولة، فمصر يجب أن تتوقف على أن تكون دولة مستخدمة للتكنولوجيات المتخلفة من الخارج مصر، ليكون لها دور من المساهمة في امتلاك تكنولوجيا حديثة، حيث تعاني مصر نقصًا شديدًا في الطاقة، وهي دولة فقيرة من حيث البترول والغاز، والوجه الأنسب لتغطية هذا العجز هو عمل محطات كهربائية للطاقة الشمسية.

ما التكنولوجيات الجديدة المستخدمة؟، وكيف ستساعد في التنيمة؟

روسيا تمتلك تكنولوجيا ليست موجودة إلا في أمريكا، ولكن ليست بنفس الكفاءة، فروسيا تمتلك جهازًا يمكنه الكشف عن ثروات باطن الأرض من معادن وآثار ومياه جوفية، وكذا الكشف عن أنواع التربة، وعرضت روسيا على مصر نقل هذه التكنولوجيا إليها وتوطينها في مصر، وهذا من خلال جهاز اختراق التربة يستطيع أن يكشف لك كل ما هو في باطن الأرض بالتفاصيل لمئات الأمتار.

هل استخدم هذا الجهاز في مصر؟

بالفعل تم تجربة هذا الجهاز في مصر، واكتشفت به البعثة الأثرية الروسية في مصر 3 مقابر أثرية، فالقيمة المالية لهذا الجهاز لا تقدر بثمن.ما تفاصيل هذا الجهاز؟يستطيع الجهاز أن يكشف كل ما هو في باطن الأرض بالتفاصيل لمئات الأمتار، كما أنك تراه أمامك، والآن وصلة القدرة على الكشف حتى 200 متر، وسنستكمل العمل حتى نهاية هذا العام للوصول لـ100 متر.

الجهاز سيوقف تجارة الآثار ولكن هل ستتبناه الدولة أم لا؟

إذا ما كانت الدولة لها مصلحة في وضع ستارتها ووقف تجارة الآثار، فيجب أن تطبق هذه التكنولوجيا في أسرع وقت، ونتيجة لامتلاك روسيا لهذا الجهاز تُعد من أغنى دول العالم في الموارد، لأنها استطاعت أن ترسم خريطة لما تحت الأرض كما ترسم خريطة لسطح الأرض، وأنه بفضل هذا الجهاز تم اكتشاف مجموعة من الخامات لم تكن مدرجة في جدول ماندليف.

ما الخامات التي اكتشفت بواسطة الجهاز حتى الآن؟

اكتشف الروس خامة في أبريل 2008 في سيبيريا نتيجة لوجودها مئات السنين في باطن الأرض تحت درجات حرارة منخفضة جدًا، ما أدى إلى تكوين مادة ذات مواصفات غير طبيعية، تسمى هذه "سيرامو- بروتيكت"، وجرام هذه الخامة أغلى من جرام الذهب.أحدثت هذه الخامة ثورة عالمية عند اكتشافها فتمتاز بأنها تمتلك إمكانية الحياة بمعنى أنه هذه المادة إذا أُضيفت إلى أي زيوت في أي محركات تتماسك وتملأ أي شرخ أو تجاويف في المحرك، واستخدمت في تحليق الطائرات من دون زيوت بهذه المادة، وثبت تحملها لدرجات الحرارة العالية جدًا دون احتياج لزيوت للتبريد.

وأضاف أنه تم عرض هذه المادة على وزارة الإنتاج الحربي، لأنها تكنولوجيا عظيمة، فهذا جانب من التكنولوجيات الحديثة التي نحن بصدد مناقشتها مع الجانب المصري ومساعدته في امتلاكها والتعامل معها، فتكنولوجيات الفضاء أصبحت مستخدمة في العالم كله، ويجب أن تبدأ مصر في التعامل معها.

ما فائدة استخدام الجهاز في مصر؟

إذا استخدمنا هذه التكنولوجيا، سيمكننا رسم خريطة لباطن الأرض لمصر والكشف عن شبكات الصرف الصحي والكهرباء، وهو ما لا يوجد حتى الآن في مصر، فقد تكبدنا ملايين الدولارات للكشف عن خطوط الكهرباء أثناء الحفر لمشروع مترو الأنفاق، وسيساعدنا علي الكشف عن الثروات البترولية أيضًا، حيث إن مصر لا تمتلك شركة واحدة وطنية تعنى بالتنقيب عن البترول.

فروسيا تقدم هذه التكنولوجيا البسيطة الثمن، ولكنها تعطي نتائج دقيقة ولا توجد فيها أي احتمالات، فما تبحث عنه إما موجود أو غير موجود، وقد عرضت روسيا هذا المشروع على مصر وبعد موافقة الجهات المصرية، ستعمل روسيا على نقل هذه التكنولوجيا لمصر.

هل تسعى روسيا لنقل التكنولوجيا وتوطنيها أم أنها ستكون لأغراض ربحية فقط؟

ما نسعى إليه ليس بيع البضائع أو المتاجرة بمشكلات المجتمع المصري، ولكننا نسعى فعلًا مساعدة المجتمع المصري على امتلاك تكنولوجيا هو في أمس الحاجة إليه، وقد تقدمت بمشروع لرئاسة مجلس الوزراء للحصول على الحق في ممارسة أنشطة توطين تكنولوجيات الفضاء في مصر، وأبدت الوزارات المعنية ترحيبها بهذا المشروع، ونحن في انتظار إصدار الموافقة النهائية لكي نبدأ العمل بالتعاون في مجال توطين تكنولوجيات الفضاء لخدمة المجتمع المصري.

هل هناك مشروعات أخرى جديدة ستقام في مصر؟

نعم ننشئ أكاديمية فضاء مصرية في مدينة الشروق، وأخذنا موافقة مبدئية على هذا المشروع، ولكي نعطي نموذجًا في استخدام التكنولوجيات الحديثة، أنشئت وحدة لتوليد الطاقة الشمسية، ولكن فوجئت بإصدار قرار إزالة لهذه المحطة وقدوم مجموعة من عربات الشرطة مع مجموعة موظفين من جهاز مدينة الشروق لتنفيذ قرار الإزالة، وعند حديثي مع الضابط المسؤول فوجئت بتفهمه غباء الأجهزة الإدارية، وأخذ قرار الانسحاب على مسؤوليته ولم ينفذ قرار الإزالة.

وأصر الجهاز على قرار الإزالة، فأرسل مرة أخرى خطابًا لتنفيذ قرار الإزالة من دون إبداء أي أسباب موضحة، فقرار الإزالة هذا مواجهة صريحة لدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي للبدء في استخدام الطاقة الشمسية، وإعلان الرئيس باستخدام تكنولوجيا الطاقة الشمسية إعلان كريم لرجل يحترم العلم بالرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد ومواجهة الإرهاب ولكن نجد موظفين مرتشين فاسدين مفسدين يصطنعون العوائق لكي تتعامل بالرشوة معهم وكتبت رسالة موجهة لرئيس الجمهورية ولكني لم أرسله بعد شعوري بخيبة الأمل بسبب الفساد المتفشي في الجهاز.


مواضيع متعلقة