«عِدَّة» التسول: «نقاب وست مفترية وعيل شارب دوا كحة»

كتب: هبة وهدان

«عِدَّة» التسول: «نقاب وست مفترية وعيل شارب دوا كحة»

«عِدَّة» التسول: «نقاب وست مفترية وعيل شارب دوا كحة»

فى إشارات المرور، أمام المصالح الحكومية والحدائق العامة، على جانبى الطريق، فى أى مكان تجد فيه متسولة تجد معها طفلاً فى حالة نعاس تام، ربما لا يلتفت كثير من المارة إلى أن الطفل الذى يرافق المتسولة دائماً ما يكون نائماً، وكأنه فى حالة غياب عن الوعى، لكن البعض الآخر انتبه إلى هذه النقطة، منهم سيدة شكَّت فى أن هؤلاء الأطفال يتم تخديرهم، وهو ما دفعها إلى الاقتراب من إحدى المتسولات فوجدت بين يديها طفلاً مسترخياً بشدة وزجاجة دواء «برونكوفين» فارغة بعد انتهائها للتو من إعطائها للطفل.

رامى الجبالى، مسئول مبادرة «أطفال مفقودين»، وأحد شهود العيان على وقائع تخدير الأطفال، قال لـ«الوطن» إنهم اكتشفوا قيام المتسولات بالفعل بإعطاء الأطفال نوعين من الدواء «برونكوفين» و«توسوفان إن»، بعد إضافة قطع الشيكولاته إليه، بهدف تهدئة الطفل وجعله مسترخياً طوال الوقت حتى تقوم هى بمهمتها فى التسول دون أى مضايقة: «شفت بعينى واحدة بتشرب طفل إزازة الدوا كلها، فرحت وقلت لها حرام عليكى كفاية، رمت الإزازة بعيد، ولما واجهتها باللى بتعمله اختفت من المكان، وصاحب المحل اللى كانت قاعدة جنبه صور لى أزايز الدوا اللى الواد شربها بعد ما حطت له عليها شيكولاته».

تعاطى الـ«برونكوفين» والـ«توسوفان» بجرعات كبيرة خاصة للأطفال يؤدى إلى مضاعفات خطيرة ربما تصل إلى الوفاة حسب الدكتور محمد طه، استشارى أطفال بمستشفى إمبابة العام: «تناول الأطفال لتلك النوعية من العقاقير بكميات كبيرة يتسبب فى فقد الطفل لنبضه بين الحين والآخر، بالإضافة إلى حدوث زيادة فى ضربات قلب قد تؤدى إلى الوفاة»، مؤكداً أن الـ«برونكوفين» دواء مهدئ للسعال وتعاطى كمية كبيرة منه يؤدى إلى استرخاء أشبه بالموت، لافتاً إلى أن أدوية كثيرة خاصة بالأطفال تم منعها من الصيدليات، ولا يسمح بصرفها إلا بروشتة، حتى لا يساء استخدامها كدواء «توسوفان إن».

بلاغات كثيرة قدمها مواطنون لخط نجدة الطفل ولأقسام الشرطة لإنقاذ الأطفال من أيدى المتسولين دون جدوى. اللواء محمود فاروق، مدير الإدارة العامة لمباحث الأحداث بوزارة الداخلية، أكد أن الإدارة تقوم بحملات يومية من شأنها القبض على المتسولين وأطفال الشوارع، لكن الإدارة لم تلتفت إلى تلك النوعية من السيدات التى تحمل أطفالاً تحت تأثير مخدر، مؤكداً أنه سيتعين على الإدارة العامة لمباحث الأحداث تتبع هذه النوعية من المتسولين لفحص الأطفال الذين بحوزتهم ومعرفة إن كانوا بالفعل يتناولون مخدراً أم لا: «يا ريت الناس لما تشوف حالات زى كده تبلغنا على خط نجدة الطفل وتصور الحالة إذا أمكن».

 

أخرى تبيع مناديل وبجوارها طفل نائم

طفل فى حالة إعياء شديد بسبب الدواء

 

 


مواضيع متعلقة