صعود وهبوط فى «بورصة التعويضات»: كل حادثة بـ«تسعيرة»

كتب: إسراء حامد

صعود وهبوط فى «بورصة التعويضات»: كل حادثة بـ«تسعيرة»

صعود وهبوط فى «بورصة التعويضات»: كل حادثة بـ«تسعيرة»

تعويضات مالية متباينة، مرتفعة حيناً ومنخفضة حيناً آخر، تخلف كل حادث ناجم عن إرهاب أو إهمال يسفر عن شهداء ومصابين، تتباين أرقام المساعدات المالية المقدمة لذويهم بصورة تلفت الانتباه، وتدعو للتساؤل، على أى أساس يتغير الرقم؟ وما هو الحد الأقصى والأدنى للتعويضات؟ لا سيما أن القائمة تتسع كل يوم لتشمل ضحايا جدداً، منذ ثورة 25 يناير مروراً بضحايا الحوادث الإرهابية داخل سيناء وخارجها، وصولاً لضحايا الإهمال براً أو بحراً فى سلسلة الحوادث المتكررة وآخرها مركب الوراق ثم مصنع العبور.

{long_qoute_1}

فقدان ابنه فى حادث تفجيرات الشيخ زويد فى نوفمبر 2013 كارثة ألمت به وعائلته، لم يشغل باله وقتها بالإعلان عن تعويضات فالحدث أكبر من احتماله، حسرة وحزن لم يعد قادراً على تحملهما، بعد أن جاء نبأ استشهاد «صديق»، مضت الشهور، والجرح لم يلتئم بعد، لكن بعد إلحاح من العائلة رضخ «قنديل سليمان محمد على» للأمر الواقع، وراح يبحث عن المساعدات المالية المعلن عنها، «ابنى كان يساعدنا على المعيشة قبل أن يستشهد ربنا يرحمه»، 130 ألف جنيه الرقم الذى استلمه «قنديل» بعد استلام جثمان ابنه ملفوفاً بعلم مصر، بحوالى 3 أشهر فقط، اختلاف قيمة التعويضات ليس بين حادثة وأخرى فقط، لكن أيضاً داخل الحادثة الواحدة، «كل أسرة استلمت رقم مختلف وفقاً لوثيقة الحالة الاجتماعية والمادية وإعلام وراثة يتم تسليمها إلى معاشات القوات المسلحة»، الرجل الخمسينى استلم أيضاً مع التعويض معاشاً شهرياً يقدر بـ450 جنيهاً لإخوته الأربعة.

فى واقعة أخرى، انتظرت «عبير الظن» والدة «أحمد» أحد شهداء حادث محرقة أوتوبيس المدرسة بالبحيرة، أن تهدأ نيران قلبها، كى تتسلم المساعدات المالية التى أعلنت عنها وزارة التضامن الاجتماعى بعد تسليمها لوزارة التربية والتعليم، «تسلمت شيكاً بـ50 ألف جنيه، ومبلغ 5 آلاف جنيه مقابل العمرة، فى حين تسلم ضحايا حادث مرورى قريب من منزلى مبلغ 100 جنيه فقط»، تسمع أم الشهيد عن أرقام متفاوتة بين الحادثة والأخرى، «ولا كنوز الدنيا تغنينى عن ابنى»، تتعجب من تعويض ذوى ضحايا حادث الوراق الأخير بمبلغ مالى أكبر: «تسلموا مبلغ 60 ألف جنيه، مع أن ابنى ضحية إهمال، وابنهم ضحية إهمال أيضاً، ولا العبرة فى العدد الأكبر»، هكذا فسرت السيدة الخمسينية اختلاف المبلغ المالى الخاص بالتعويضات: «الحكومة بتحسب الضحايا بالراس وكأننا مواشى».

«كمال الشريف»، رئيس قطاع الشئون الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعى والمسئول عن المساعدات المالية بالوزارة، أكد أن هناك لجنة إغاثة منعقدة بصفة دائمة فى الوزارة مسئولة عن تقدير حجم الخسائر المادية والبشرية الناجمة عن كل حادث، ويتم إرسال تقرير بما أسفرت عنه نتائج اللجنة إلى مجلس الوزراء بناءً عليه تتحدد قيمة التعويضات».

 

 

 

 


مواضيع متعلقة