أسرة «يوسف»: لا عزاء حتى القصاص.. و«زغرودة» لأم الشهيد

كتب: أسماء بدوى

أسرة «يوسف»: لا عزاء حتى القصاص.. و«زغرودة» لأم الشهيد

أسرة «يوسف»: لا عزاء حتى القصاص.. و«زغرودة» لأم الشهيد

تأهب لهذا اليوم طويلاً.. إنها المرة الأولى منذ وقت طويل الذى يمكنه الذهاب للاستاد لرؤية فريقه المحبوب. وبهذه المناسبة اشترى قميصاً أخضر وبنطلوناً. أغلق حسابه الشخصى على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، وتحمل صورة البروفايل عبارة «مشروع شهيد». يطلب قبل المغادرة للاستاد من ابن عمه «إسماعيل»، أن يلتقط له صورة أمام منزله، الواقع بمنطقة بشتيل التابع لمحافظة الجيزة، وجاءت ابتسامة يوسف جمال «الأخيرة» رائعة وواثقة. ويروى إسماعيل التركى، ابن عم «يوسف»، المشاهد الأخيرة، التى جمعته مع الضحية، قائلاً «أول ما رحنا كان فيه مدرعات فى كل مكان، وزحام قدام البوابات»، مردفاً أن الأمن كان يسمح بدخول أعداد قليلة إلى ملعب المباراة، مع تجمع كل مجموعة مع بعضها البعض. يضيف «إسماعيل» أنهم فوجئوا بسقوط قنابل مسيلة للدموع فوق رؤوسهم، فيما يقول إن إحدى القنابل سقطت فوق رأسه، ليسقط هو و«يوسف» على الأرض، حينها دمعت عيناى، وبدأت أشعر برعشة فى جسدى، مضيفاً «كنت عمال أشد فى يوسف عشان يقوم، رد عليا وقالى، أنا خلاص هموت». يصف «إسماعيل» بشاعة المشهد، قائلاً إن قوة القنابل التى ألقاها الأمن، خلقت لديه شعوراً أن وجهه سوف ينفجر، نتيجة اختناقه الشديد، من رائحة الغاز الذى ملأ المكان، فيما يهرول مئات من الجماهير فى كل مكان، يحاولون الفرار بأنفسهم من الموت، ومن تدافع الناس. يقول «التركى»، المشهد كان واضحاً جداً، شىء ما كان مدبراً لنا، هذه ليست المرة الأولى التى يحضر فيها الجماهير مباراة الزمالك، دون وقوع أى اشتباكات بين الجماهير وقوات الأمن. يستطرد «التركى» أنه فى لحظة لم يعد يعرف مكان «يوسف»، نتيجة التدافع الذى صحبه إلى خارج الممر، قائلاً «إحنا جرينا وحاولنا نوقف العربيات فى الطريق، عشان حد فيهم ياخدنا معاه، لأننا كنا بنموت»، مضيفاً، أنه وجد أوتوبيساً تابعاً لـ«ألتراس الزمالك»، طلب حينها من السائق، هاتفه الخاص، حتى يبلغ عائلته عما حدث، فطلب منه والده أن يعود مباشرة إلى المنزل. فيما قال والد «إسماعيل»، إن العائلة لن تقيم سرادق للعزاء، حتى تأتى بالقصاص لـ«يوسف»، بعد ذلك سوف نقيم عزاء تشهده الجيزة كلها، مضيفاً أن والدته وإخوته البنات، أطلقوا «زغرودة» عند خروجه من المشرحة، لأن والدته تعتبر ابنها مات شهيداً.